مارس 19 2018

الحكومة التركية توثق علاقاتها الاقتصادية مع السودان بمزيد من الاتفاقيات الثنائية

الخرطوم - في إطار تطوير العلاقات الاقتصادية بين تركيا والسودان، وقع البنك المركزي السوداني اتفاقية قرض سلعي بقيمة ملياري دولار، لتوريد المواد البترولية والقمح ومدخلات زراعية للسودان بشروط ميسرة مع شركة أوزرتوك التركية.
وأعلن محافظ المركزي السوداني، حازم عبد القادر عن اتفاق مرتقب مع شركة أوزرتوك لمنح الحكومة السودانية مبالغ لتوفير سيولة للدفع بميزان المدفوعات السوداني.
على صعيد آخر، أعلن وزير الموارد المائية والكهرباء السوداني، معتز موسى، تعاقد وزارته على إقامة محطة تركية عائمة للتوليد الكهربائي، على ساحل البحر الأحمر، شرقي البلاد.
وقال المتحدث باسم الوزارة، محمد عبدالرحيم جاويش، إن "المحطة متنقلة على ظهر سفينة ترسو على ميناء بشائر (شرق)، وأن وزارته تستخدم طاقة المحطة (المولدة) حسب تقديراتها وحاجتها لطاقة إضافية، وتمد المحطة البلاد بـ150 ميغاوط".
في ذات الوقت، أعلن مدير الاستثمار بولاية البحر (شرق) أن بلاده اتفقت مع مستثمرين أتراك لبناء منتجعات بشرق البلاد.
على صعيد آخر قام وزير المالية السوداني، محمد عثمان الركابي، ومحافظ البنك السوداني المركزي، حازم عبد القادر، بزيارة عمل إلى تركيا مؤخرا.
وتبدو الزيارة أنها تأتي كإحدى مؤشرات الانفتاح الاقتصادي بين البلدين، الذي تعزز في السنوات الأخيرة.
وبدأ المسؤولان السودانيان زيارة إلى تركيا، لمتابعة الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها نهاية العام الماضي بحضور رئيسي البلدين في الخرطوم.
ويطمح البلدان إلى ترقية العلاقات الاقتصادية والوصول لحجم تبادل تجاري عند 10 مليارات دولار مقارنة مع 500 مليون دولار حاليا.

تركيا تتمدد افريقيا وترتبط بالسودان بمزيد من اتفاقيات التعاون
تركيا تتمدد افريقيا وترتبط بالسودان بمزيد من اتفاقيات التعاون

ومنذ بداية العام الجاري، ظلت الخرطوم قبلة للمستثمرين الأتراك الراغبين في الاستفادة من إمكانيات السودان وموارده الزراعية والصناعية، تنفيذا لتوجيهات الرئيس التركي.
يمتلك السودان مقومات زراعية، هي الأكبر في المنطقة العربية، بواقع 175 مليون فدان صالحة للزراعة، بجانب مساحة غابات تقدر بحوالي 52 مليون فدان.
في الشق الحيواني، يحوي السودان 102 مليون رأس من الماشية، متحركة في مراعي طبيعية، تُقدر مساحتها بـ118 مليون فدان، فضلا عن معدل أمطار سنوي يزيد عن 400 مليار متر مكعب.
وقال أحمد محمد طاهر"توصلنا إلى اتفاق لتنفيذ منتجع (الرقبة) السياحي بالتعاون مع تركيا، 16 كلم شمالي بورتسودان".
ويعاني السودان من شح في النقد الأجنبي منذ انفصال جنوب السودان في 2011 وفقدان ثلاث أرباع موارده النفطية بما يقدر بـ 80 بالمائة من موارد النقد الأجنبي.
ويرى عدد من المحللين الاقتصاديين بالسودان، أن تركيا تعد أحد الدول الهامة التي يمكنها أن تنتشل الاقتصاد السوداني من أزمته الاقتصادية الراهنة.
وبلغ عجز موازنة السودان العام الجاري 28.4 مليار جنيه (4.11 مليارات دولار)، تشكل نسبته 2.4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد الخبير الاقتصادي، هيثم محمد فتحي على تطور العلاقات الاقتصادية السودانية التركية بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إلى السودان، العام الماضي.
وقال فتحي لمراسل الأناضول، إن "العلاقات بين البلدين تؤهلهما إلى إنشاء تكتل اقتصادي مشترك تتكامل فيه موارد السودان الطبيعية، مع الخبرات والتقنيات التركية".
وأشار إلى الدور الهام الذي يمكن يلعبه السودان لتركيا، لجهة كونه معبرا يمكن أن تستفيد منه أنقرة للولوج إلى الأسواق الإفريقية.
في المقابل طالبت الصحفية المهتمه بالشأن الاقتصادي، سمية سيد، الحكومة السودانية بتحديد مشروعات محددة وعرضها على الجانب التركي.
ونوهت الى أهمية أن تكون المشروعات في القطاع الزراعي، باعتباره المخرج الوحيد لأزمة السودان الاقتصادية وللاستفادة من التقنيات والخبرات التركية في المجال.