فبراير 25 2018

الحكومة التركية قلقة لأبعد الحدود من إعلان نقل السفارة الأميركية إلى القدس

 

أنقرة - وصفت وزارة الخارجية التركية، إعلان واشنطن نقل سفارتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، منتصف مايو المقبل، بالأمر "المقلق إلى أبعد الحدود".
وأكّدت الخارجية، في بيان، أن الإعلان يُظهر إصرار الولايات المتحدة على تخريب أرضية السلام بانتهاك القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن، بشأن القدس، وثوابت الأمم المتحدة.
وأعربت عن أسفها لعدم إنصات إدارة الرئيس دونالد ترامب، من خلال هذا القرار، لـ "صوت ضمير المجتمع الدولي"، الذي عبرت عنه منظمة التعاون الإسلامي، والجمعية العامة للأمم المتحدة، عقب إصدار قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، في ديسمبر الماضي.
وأشار البيان أن أنقرة ستواصل بذل الجهود مع المجتمع الدولي ضد القرار، بهدف حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
والجمعة، كشف مسؤولان بإدارة ترامب، أن عملية نقل سفارة واشنطن لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، ستجري منتصف مايو المقبل، بالتزامن مع حلول الذكرى السبعين لقيام دولة إسرائيل.
وعقبها بساعات أعربت الخارجية الأميركية، عن "حماسها" تجاه نقل سفارتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس في مايو المقبل، تزامنًا مع الذكرى السبعين لقيام دولة إسرائيل ونكبة الشعب الفلسطيني.
ويحيي الفلسطينيون في الخامس عشر من مايو من كل عام ذكرى النكبة، التي وقعت أحداثها في 1948، وجرى خلالها تهجيرهم من أراضيهم، بينما يحتفل الإسرائيليون بما يسمونه "عيد الاستقلال الـ70" هذا العام.
ووصفت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية القرار الأميركي بأنه "استفزازي".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أصدر قرارا في ديسمبر الماضي بـِ "الاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لاسرائيل"، مخالفا بذلك أسلافه ومثيرا الانتقادات في كل أنحاء العالم.
وعلى إثر ذلك، تصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحرّك الدول الإسلامية باحتجاج واسعا على القرار، اعتبره مراقبون يأتي في إطار دوافع سياسية خاصة وبدون أيّ نتائج ملموسة. كما نظم أردوغان قمة في اسطنبول أعلنت خلالها منظمة التعاون الإسلامي القدس الشرقية "عاصمة للدولة الفلسطينية".
واتهمت وزارة الخارجية التركية الولايات المتحدة بأنها "لم تسمع صوت ضمير المجموعة الدولية، أو تجاهلته، وهذا أخطر".
ويأتي هذا الانتقاد الذي وجهته أنقرة فيما توترت العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا في الأشهر الأخيرة على خلفية خلافات حول سوريا خصوصا.
كذلك تقيم أنقرة علاقات حساسة مع اسرائيل التي أبرمت في 2016 اتفاقا لتطبيع العلاقات معها بعد سنوات من الفتور، سبقتها سنوات مع التعاون والاتفاقيات العسكرية والاقتصادية بين الجانبين.