الحكومة التركية منزعجة من تقرير الخارجية الأميركية بشأن الحريات الدينية

أنقرة - لم يكن متوقعا ان تمر الانتقادات التي وجهها تقرير الخارجية الاميركية عن الحريات الدينية من حول العالم فيما يخص الجانب التركي، لم يكن متوقعا ان تمر مرور الكرام على الحكومة التركية بسبب الانتقادات التي وجهها التقرير للسلطات التركية فيما يتعلق بالحريات الدينية وحقوق الاقليات.  
ينطلق التقرير من توصيف للوضع التركي ما بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة 2016 وما تلاها من اعتقالات طالت نشطاء ومعارضين فضلا عن التضييق الذي طال معارضين من الاقليات الدينية ويسلط الضوء على قضية اعتقال القس الاميركي برونسون مطالبا بالافراج الفوري عنه . 
ويوصي التقرير السلطات الاميركية بعدم منح تأشيرات دخول بعد الان لمسؤولين اتراك ممن يثبت انهم مارسوا  اي نوع من التضييق او الاضطهاد للحريات الدينية. 
ويتحدث التقرير عن توصيف حالة التعليم الديني بأنها لا تتيح للاقليات الدينية ان يكون لها تعليمها الخاص في المدارس وهو جزء من حقوقها في ان يكون لها تعليمها الخاص بها. 
ويوصي التقرير بمنح مزيد من المرونة للاقليات الدينية ومنحها حقوققها كاملة في اطار الحقوق والحريات التي اقرتها المواثيق الدولية وهو ما يتطلب الوفاء للقوانين الدولية في مجال حقوق الانسان. 
وسلط التقرير الضوء على الصراع المحتدم مع حركة فتح الله غولن والاعتقالات التي طالت عشرات الالوف من اعضاء الحركة. 
وانتقدت الحكومة التركية تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي بشأن الحرية الدينية عبر العالم. 
جاء ذلك على لسان متحدث وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي، في بيان مكتوب نشر موقع TRT مقتطفات منه، ردًا على سؤال حول التقرير السنوي للخارجية الأمريكية. 
وأوضح أقصوي، في البيان، أن الجانب المتعلق بتركيا في التقرير المذكور عمل اعتيادي تنشره وزارة الخارجية الأمريكية كل عام وفقا لرؤيتها الخاصة بها. 
وتابع: "قسم كبير من الجانب المتعلق ببلادنا في التقرير، هو تكرار لبعض الادعاءات التي لا أساس لها، والتي طرحت خلال الأعوام الماضية" على حد زعمه. 
واعتبر أقصوي، "أن تطرق التقرير لطبيعة منظمة فتح الله غولن، (الكيان الموازي)، فقط عبر الإشارة إلى حكومتنا، وعدم تطرقه بقدر كاف، للأضرار التي ألحقتها ببلادنا وشعبنا ومحاولة انقلاب 15 يوليو (2016) الإرهابية، خطأ كبير وخطير". 
وأكد أقصوي، أن بلاده لا تميز خلال اتخاذها إجراءات قضائية أو إدارية على أساس مبادئ مثل الدين والعرق. 
ولفت إلى أن الإجراءات، التي تجرى بحق بعض الأشخاص بسبب ارتباطهم بالتنظيمات الإرهابية لا يمكن عرضها في هذا السياق. 
وبيّن أنه تم توضيح هذه الأمور مرارا للمسؤول الأمريكي الذي أعد التقرير خلال زيارته لتركيا في أبريل الماضي. 
وأشار أقصوي، إلى أن تقرير الخارجية الأمريكية تطرق إلى الادعاءات المتعلقة بالمطالب المختلفة للمواطنين السريان حول الأملاك غير المنقولة. 
وشدد على أن "56 من الأملاك غير المنقولة التي كانت مسجلة لدى مديرية الأوقاف العامة تم تسجيلها باسم الأوقاف التابعة للسريانيين عبر تعديل بعض القوانين والمراسيم في 21 مارس 2018". 
واعتبر أقصوي، أنه "بهذه الخطوة، تكون بلادنا قد أكدت مرة أخرى موقفها المنفتح والبنَّاء في مجال الدين وحرية العبادة" علي حد وصفه. 
ومن الملاحظ ان ردود المسؤول التركي لم تتطرق للنقاط الجوهرية التي غطاها التقرير فيما يتعلق بالحقوق والحريات الاساسية والحريات الدينية للاقليات والالتزام بمواثيق حقوق الانسان.