يونيو 28 2018

الحكومة: قرارات أميركا بشأن إيران غير ملزمة لنا

أنقرة – تشهد العلاقات الايرانية - الاميركية تصعيدا غير مسبوق، وتدعو حكومة الولايات المتحدة حلفائها للانظمام اليها في محاصرة النظام الايراني ومعاقبته. 
وفي هذا الصدد دعت الحكومة الاميركية الدول المُشترية للنفط الايراني ان تستعد لوقف جميع الواردات منها، بدءاً من نوفمبر، مع إعادة فرض الولايات المتحدة عقوبات على طهران. 
وقال مسؤول في الخارجية الاميركية: "سنعزل تدفقات التمويل الإيرانية، ونتطلع إلى تسليط الضوء على مجمل السلوك الإيراني الخبيث في المنطقة"، بحسب  وكالة رويترز. 
وأضاف أن الولايات المتحدة لا تخطط لتقديم أي استثناءات بشأن واردات النفط من إيران. 
وقال المسؤول بوزارة الخارجية الأميركية أيضاً إن وفداً أميركياً سيتجه إلى الشرق الأوسط الأسبوع القادم، لتشجيع منتجي النفط الخليجيين على ضمان إمدادات نفط عالمية، مع فصل إيران عن السوق في نوفمبر. 
 ويبدو أن هذا الموقف السياسي المتصاعد لم يرق لحكومة العدالة والتنمية، فقد قال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي إن تركيا لا تعتبر نفسها ملزمة بالامتثال لمساعي الولايات المتحدة لوقف صادرات النفط الإيرانية بدءا من نوفمبر المقبل، وإنها ستعمل على ضمان عدم تضرر البلد الشقيق من هذه الخطوة الأمريكية على حد وصفه. 
وقال زيبكجي خلال اجتماع في أنقرة بشأن التجارة مع رابطة التجارة الحرة الأوروبية في أنقرة اليوم إن القرار الأمريكي غير ملزم لتركيا وإنها ستعمل على ضمان عدم تضرر إيران. 
وأضاف "القرارات التي تتخذها الولايات المتحدة ليست ملزمة لنا.سنلتزم (فقط) بأي قرارات تتخذها الأمم المتحدة". 
وتابع "سنحاول الاهتمام بالأمر بحيث لا تتعرض إيران، وهي بلد صديق وشقيق، لأي ظلم أو أذى في هذا الشأن". 
وتدرك أنقرة أنها في حال قطع روابطها مع طهران يعني ذلك توقف شريان الطاقة عنها وتعطل الميزان التجاري بين البلدين الذي يصل إلى مليارات الدولارات. 
 إذ بلغت قيمة التبادل التجاري بين ايران وتركيا 8 مليارات و400 مليون و400 ألف دولار خلال العام الماضي، وعلى وفق المعهد الإحصائي التركي، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 9.7 مليارات دولار خلال عام 2016.  
وغالبا ما كان الميزان التجاري لصالح تركيا، إذ ارتفعت قيمة الصادرات التركية إلى إيران خلال شهر كانون الأول لعام 2017 (57،2%). 
 وفي المقابل، فإن استيرادات تركيا من ايران انخفضت ذات المدة (14،3%)، وفي الوقت الذي كانت فيه 428 مليوناً و122 ألف دولار في عام 2015.