يناير 17 2018

الحملات ضد الصحفيين الاتراك متواصلة والمزيد منهم يودعون السجن

انقرة - أصدرت محكمة في اسطنبول حكما بالحبس بحق خمسة صحافيين بعدما دانتهم بممارسة "الدعاية الارهابية"، بحسب ما اوردت وكالة دوغان للأنباء.
وحكم على الصحافيين رجب دوران وعائشة دوزكان وكاتبي المقالات محمد علي شلبي وحسين بكداش بالحبس سنة ونصف لمشاركتهم في حملة تضامن مع صحيفة "اوزغور غونديم" المؤيدة للاكراد، والتي أُقفلت بموجب مرسوم في اكتوبر 2016.
كما حكم على مدير تحرير الصحيفة حسين اكيول بالحبس ثلاث سنوات وتسعة اشهر بحسب وكالة دوغان، التي قالت ان المحكمة أخذت عليه "عدم إظهاره ما يكفي من الندم" خلال المحاكمة.
والمدانون الخمسة غير موقوفين ولم يحضروا جلسة الثلاثاء، وقد حوكموا بتهمة ممارسة "الدعاية الارهابية" لمصلحة حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره انقرة وحلفاؤها الغربيون منظمة ارهابية.
والصحافي التركي رجب دوران الذي نال تقديرا من قبل العديد من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان، عمل لسنوات طويلة كمراسل لصحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية كما عمل مع وكالة فرانس برس وشبكة "بي بي سي". وامضى دوران سبعة اشهر في السجن في 1998 بعد ادانته بتهمة "الدعاية الارهابية" على خلفية مقال نشرته صحيفة اوزغور غونديم.
وفي حوار مع موقع صوت المانيا قال دوران" في الماضي كان يتعرض زملاؤنا الصحفيون للقتل وكانت مكاتب الصحف تخضع للتفتيش. كانت إجراءات القمع العسكري والرقابة منتشرة ، أما اليوم فلا يتعرض الصحفيون للقتل لكنهم يقبعون في السجون، فبدلا من زيارة قبورهم في الماضي، صرنا نزورهم في سجونهم اليوم أو نحضر معهم جلسات المحاكمة".
وأضاف دوران" الحكومة التركية تصنف بعض الصحفيين كإرهابيين. وتستخدم الحكومة هذه الحجة خاصة على المستوى الدولي. يقبع صحفيون في السجون أو يمثلون أمام القضاء بتهمة الانتماء لمنظمات إرهابية، الغالبية منهم تم القبض عليهم بسبب عملهم الصحفي، ولم تثبت إدانة إلا القليل جدا منهم". 

القاء مزيد من الصحفيين في السجون التركية رغم التظاهرات والحملات الدولية ضد تلك الاجراءات التعسفية
القاء مزيد من الصحفيين في السجون التركية رغم التظاهرات والحملات الدولية ضد تلك الاجراءات التعسفية

وعن مساحة الحرية التي يتمتع بها الصحفيون قال دوران" بالرغم من أن الصحفيين اليوم في حاجة للمزيد من الحرية والاستقلالية، إلا أن الصحف في تركيا ليست مستقلة ولا حرة، وذلك بسبب هياكل الملكية. تفعل الحكومة اليوم ما كان الجيش يفعله في السابق. لا يمكن الحديث عن صحافة حرة ومستقلة في تركيا. السماح للرأي الآخر، المخالف لرأي الحزب الحاكم بالتعبير عن نفسه يعد من القواعد الصحفية الأساسية، وهو أمر لا يتحقق. فالصحفي الجيد هو من يمدح الحكومة، أما من ينتقد سياسة الحكومة باسم الرأي العام فعليه مواجهة المشكلات".
ونددت جمعية صحافيي ليبيراسيون وموظفيها بالحكم الذي اعتبرته "جائرا".
وجاء في بيان نشرته على فيسبوك ان" ادانته القاسية تشكل دليلا اضافيا على الاوضاع الكارثية لحرية الصحافة في تركيا".

وثمة عدد كبير من الصحافيين بين اكثر من 55 الف شخص اعتقلوا منذ محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016، ما يثير قلق الحلفاء الغربيين لتركيا التي تحتل المرتبة ال155 من اصل 180 في ترتيب منظمة مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة.
وغادر دوران تركيا مع عائلته "هربا من اعمال القمع التي شهدتها البلاد بعد الانقلاب الفاشل، بحسب صحيفة ليبيراسيون "وهو يواجه خطر الحبس اذا حاول العودة الى بلاده".
ونددت منظمة مراسلون بلا حدود بما اعتبرته "محاولة ترهيب للمجتمع المدني، معتبرة ان "حملة التضامن مع اوزغور غونديم كان هدفها الدفاع عن التعددية وحرية الصحافة"، بحسب بيان ليوهان بير، مدير مكتب اوروبا الشرقية واسيا الوسطى في المنظمة التي يلاحق كذلك مراسلها في تركيا لمشاركته في حملة التضامن مع الصحيفة التركية.
ولم يتم توقيف المدانين بانتظار صدور حكم الاستئناف، بحسب منظمة مراسلون بلا حدود، التي اوضحت ان هذا الامر قد يتطلب اشهرا عدة.