فبراير 13 2018

الحملة العسكرية التركية في سوريا حرفت مسار الحرب على الإرهاب من وجهة نظر أميركية

الكويت – على الرغم من التبريرات التي ساقتها الحكومة التركية وما تزال لتبرير حملتها العسكرية في شمال سوريا الا انها ما زالت تثير انزعاجا اميركيا واضحا وانتقادات علنية.
ففي آخر المستجدات  حذر وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون من ان العملية العسكرية التركية في شمال سوريا ضد قوات كردية متحالفة مع واشنطن أدت الى "حرف مسار" معركة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الارهابي في شرق البلاد.
وقال تيلرسون في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع للدول الاعضاء في التحالف الدولي لمحاربة التنظيم المتطرف الذي أقيم في الكويت "لقد حرفت مسار معركتنا ضد تنظيم داعش الارهابي في شرق سوريا بعدما انتقلت قوات من هناك باتجاه عفرين" في شمال سوريا.
وتابع "نعتقد انه من المهم ان تعي (انقرة) آثار (العملية العسكرية) على مهمتنا وهي الانتصار على تنظيم داعش الارهابي".

وبدأت تركيا في يناير عملية "غصن الزيتون" ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها انقرة "ارهابية" وهي حليفة واشنطن في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية.
وفي شرق سوريا، تقاتل قوات سوريا الديموقراطية المدعومة ايضا من واشنطن تنظيم الدولة الاسلامية في اخر الجيوب التي يسيطر عليها في محافظة دير الزور.

العملية العسكرية التي تشنها القوات التركية في شمال سوريا تفاقم الازمة السورية وتحرف مسار الحرب على تنظيم داعش الارهابي من وجهة نظر اميركية
العملية العسكرية التي تشنها القوات التركية في شمال سوريا تفاقم الازمة السورية وتحرف مسار الحرب على تنظيم داعش الارهابي من وجهة نظر اميركية

ومنذ بدء الهجوم، حذرت تركيا مرارا واشنطن من ان مدينة منبج (على بعد حوالى 100 كلم شرق عفرين) قد تكون هدفها المقبل وتسيطر عليها ايضا وحدات حماية الشعب الكردية الى جانب قوات اميركية.
ودعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الجنود الاميركيين الى الانسحاب من منبج تفاديا لاي مواجهات مباشرة بين البلدين الحليفين في الحلف الاطلسي.
ويزور وزير الخارجية الاميركي انقرة الخميس والجمعة للقاء نظيره التركي مولود تشاوش اوغلو واردوغان.
على صعيد متصل وقبيل وصول الوزير الأميركي لانقرة كان وزير الخارجية التركي مولود جاووش اوغلو قد حذر الولايات المتحدة قائلا ان "علاقاتنا وصلت إلى مرحلة حرجة. إما أن يتم إصلاحها أو أن تنهار بالكامل".

اردوغان طالما عبر عن غضبه تجاه السياسات الاميركية وخاصة بسبب دعم اكراد سوريا

وكان الرئيس التركي هاجم سياسات الولايات المتحدة في العديد من خطاباته، وقال الرئيس التركي مخاطبا مجموعة من رجال الاعمال في انقره "لماذا يأتون من مسافة 12 الف كيلومتر الى هذه المنطقة ؟ اريدكم ان تعرفوا اننا ضد الوقاحة وضد الرعونة وضد المطالب التي لا نهاية لها."
وقال في مناسبة أخرى إن تركيا "شرحت للأمريكان أكثر من مرة موقفها من الإرهاب، ولطالما وافقونا بحضورنا وقالوا غير ذلك في ظهورنا".
وأضاف أردوغان: نقول لأمريكا إن الاتحاد الديمقراطي إرهابي، وواشنطن ترفض ذلك، وأنا قلت لأمريكا أكثر من مرة هل أنتم معنا أم مع التنظيم الإرهابي؟"، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية التركية.
واعتبر أردوغان أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية "بحر الدماء" في سوريا بسبب ما وصفه بجهلها بالمخاطر التي تمثلها الجماعات الأخرى، وليس فقط تنظيم "داعش"، في المنطقة.
وتركيا ممتعضة كذلك جراء عدم تسليم واشنطن للداعية الإسلامي المقيم في ولاية بنسيلفانيا فتح الله غولن الذي تتهمه بالوقوف وراء محاولة الانقلاب التي استهدفت الرئيس رجب طيب اردوغان عام 2016.