مارس 30 2018

الحمير والحدائق والقطارات للتشجيع على القراءة في تركيا

أرضروم – إغدير (تركيا)- نظمت مديرية الثقافة والسياحة بولاية أرضروم شمال شرقي تركيا، حملة مكتبات على عربات تجرها الحمير والخيول، وذلك بهدف تشجيع المواطنين على القراءة وإحياء موروث قديم.
وقام مواطنون من مختلف الأعمار في مركز قضاء "ياقوتية" بأخذ الكتب من المكتبات المتنقلة وقراءتها، في إطار "أسبوع المكتبات الـ54".
ورحب المواطنون بشكل كبير بالفعالية التي تهدف لإحياء ثقافة نقل الكتب إلى القرى عبر الحمير والخيول، ونشر ثقافة القراءة لدى المواطنين.
وقال مدير الثقافة والسياحة بأرضروم، جمال ألماز، إنهم أرادوا أن يعرفوا الشعب عن أسبوع المكتبات بطريقة مختلفة.
وأضاف أنهم يسعون من حين لآخر، لشرح تاريخ المكتبات، مشيرا أنه كانت هناك ثقافة لجولات مكتبية محملة على البغال عام 1943، بينما في أعوام 1960 كانت تقدم خدمة المكتبات عبر عربات خيول.
ولفت إلى أنه في 1980 تم البدء في تقديم خدمة المكتبات في مبان عصرية، مشيرًا إلى أنهم يجولون الآن القرى كما كان الوضع في السابق، لكن عبر عربات مجهزة بطريقة عصرية، وفيها أكثر من 5 آلاف كتاب تتم إعارتها للمواطنين كي يقرأوها.
ونوه بأن الكتب التي يتم توزيعها للمواطنين، أغلبها كتب تاريخ وثقافة وروايات وقصص.

عربات تجرها الحمير والخيول تعمل كمكتبات متنقلة
عربات تجرها الحمير والخيول تعمل كمكتبات متنقلة
تشجيع القراءة في أحضان الطبيعة بعيدا عن وسائل الاتصال الحديثة
تشجيع القراءة في أحضان الطبيعة بعيدا عن وسائل الاتصال الحديثة

من جهة أخرى، وبين أزهار الأشجار وأنغام طنين النحل، وبعيدا عن الهواتف والإنترنت، قامت مجموعة من الطالبات في جامعة "اغدير" التركية، بقراءة الكتب بهدف التشجيع على المطالعة، ولفت الأنظار إلى جمال الطبيعة والتخفيف من الإدمان على التكنولوجيا.
وتهدف الطالبات لتشجيع الناس على الابتعاد عن الأماكن المغلقة، والاندماج مع الطبيعة من خلال المشروع الذي أطلق عليه اسم "صديقي اقرأ كتابا" بولاية إغدير شرقي البلاد.
وقالت "طوبى جنكيز"، مديرة السكن الحكومي، حيث تعيش الطالبات، إنهم أطلقوا المشروع المذكور للحد من الإدمان على التكنولوجيا والانترنت، وتشجيع المجتمع على المطالعة.
وأضافت إنه "من خلال هذه الفعالية نشعر بجمال القراءة، ونقول من جهة أخرى إنها ليست محصورة بمكان أو زمان".
ونوهت أنهم يهدفون على تعويد الناس على المطالعة لمدة ساعتين كحد أدنى يوميا، بالإضافة إلى لفت الانتباه إلى الحياة في الطبيعة.
وأشارت أنهم يخططون لإقامة أنشطة للجري في أماكن مختلفة لنشر ثقافة القراءة على نطاق أوسع في تركيا. 
بدورها قالت الطالبة ديلان أيبولان، التي شاركت في فعالية القراءة بمزرعة للمشمش، إنها ترى بأن المشي والقراءة في الطبيعة ستكون لها انعكاسات إيجابية على المستوى الاجتماعي.
وأضافت أنها ترغب المشاركة في المشروع المذكور حتى يتشكل وعي لدى المجتمع حول ضرورة القراءة والابتعاد عن شبكات التواصل الاجتماعي والإدمان على التكنولوجيا.
من جهتها قالت الطالبة الأخرى المشاركة في المشروع "سيراب أوجاق" إن "هدفنا من المشروع هو قضاء وقت عبر القراءة بعيدا التقنيات. أهنئ جميع أصدقائي الذين دعموا هذا المشروع".

بعيدا عن الهواتف والإنترنت، القراءة بين الأزهار والأشجار وأنغام طنين النحل
بعيدا عن الهواتف والإنترنت، القراءة بين الأزهار والأشجار وأنغام طنين النحل

كذلك وفي إطار جهود التحفيز على القراءة، تستعد وزارة الثقافة والسياحة التركية، لإنشاء مكتبات في محطات القطار السريع في أنحاء تركيا، لتشجيع المسافرين على المطالعة خلال الرحلات، ونشر عادة القراءة.
وتعد المديرية العامة للمكتبات والنشر في الوزارة، للمشروع الذي أطلق عليه اسم "مكتبات المحطة"، بالتعاون مع المديرية العامة للسكك الحديدية، وبلدية قونيا.
وتتضمن المرحلة الأولى للمشروع إنشاء مكتبات في محطات القطار السريع في قونيا، وأنقرة، وإسكي شهير، وإسطنبول.
وسيكون بإمكان المسافرين استعارة الكتاب الذي يرغبون في قراءته من مكتبة إحدى المحطات، وقراءته خلال الرحلة، ومن ثم إعادته للمكتبة في محطة الوصول.