مارس 04 2019

الخارجية الألمانية تحتج على رفض تركيا تجديد تصاريح لصحفيين ألمان

برلين – احتجت الحكومة الألمانية بشكل رسمي، وشديد اللهجة، على قرار الحكومة التركية بالامتناع عن تجديد تصاريح الصحفيين الألمان العاملين في تركيا، وعلى التضييق على الحريات الصحفية في البلاد، والذي بات سياسة ممنهجة لحكومة العدالة والتنمية.

وأعربت وزارة الخارجية الألمانية عن احتجاجها على رفض السلطات التركية إصدار تصاريح جديدة لعدة صحفيين ألمان.

وقالت متحدثة باسم الوزارة اليوم الاثنين في برلين أن برلين تأمل عقب محادثات مع السفير التركي وتواصل عبر رسائل نصية بين وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس ونظيره التركي "في الحصول على رد قريب من الجانب التركي".

وأضافت المتحدثة: "أوضحنا موقفنا على نحو جلي للغاية. نرى عدم اعتماد ثلاثة صحفيين ألمان على حد علمنا حتى الآن أمراً غير مفهوم"، موضحة أنه يتعين أن يتمكن صحفيون ألمان وأوروبيون من العمل في تركيا.

وذكرت المتحدثة أن حرية الصحافة قيمة عالية للغاية، وقالت: "احتججنا بشدة على هذا القرار".

ولم تفصح السلطات التركية حتى الآن عن أسباب رفض منح تصاريح للصحفيين الألمان. وتنتهي صلاحية البطاقات الصحفية للمراسلين الأجانب في تركيا في نهاية ديسمبر من كل عام، ويتعين طلب تجديدها.

ولم يحصل بعض الصحفيين الألمان على تصريح جديد، بينما ينتظر آخرون الحصول على تصاريح جديدة.

وكان متحدث باسم "اتحاد الصحفيين الألماني" قد انتقد رفض السلطات التركية تجديد عمل صحفيين ألمان على أراضيها، داعياً السلطات للكف عن التضييق على حرية الصحافة.

ورفضت السلطات التركية تجديد تصريح عمل لصحفي من هيئة الإذاعة الألمانية "نورد دويتشر روندفونك" (إن.آر.دي)،

وأفادت شبكة (ايه.ار.دي) الألمانية الرسمية يوم السبت الفائت أن هليل جولبياز معتمد لدى مؤسسة (إن.آر.دي) منذ عامين وبشكل مستمر.

وأكدت وسائل الإعلام أن يورج برازه مدير مكتب قناة (زد.دي.إف) الحكومية الرسمية في إسطنبول، وتوماس زايبرت، الصحفي لدى بتاجيسشبيجل منذ 22 عاما، لم يتم تجديد تصاريح عملهم الصحفية.

وينتظر العديد من المراسلين الأجانب أنباء عمّا إذا كان سيتم تجديد تصريحاتهم الصحفية لعام 2019، وتم منع عدد من الصحفيين من حضور اجتماع الخميس بين وزير المالية التركي ونائب رئيس المفوضية الأوروبية.

ووضعت منظمة صحفيون بلا حدود المدافعة عن حرية الصحافة تركيا في المرتبة 157 ضمن قائمة تضم 180 دولة في تقريرها السنوي عن حرية الصحافة على مستوى العالم، وقدرت أن نحو 90 في المئة من التغطية الصحفية في تركيا منحازة للحكومة.

وكانت لجنة حماية الصحفيين غير الحكومية، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، أدانت قرارات حكومية بسجن عشرات الصحافيين بتهم تتعلق بالإرهاب، ودعت إلى إطلاق سراحهم فورا.