مايو 30 2018

الخارجية الأميركية: لم يتم التوصل بعد لاتفاق مع تركيا بشأن منبج

ولشنطن - تحتلّ المباحثات حول منبج بين تركيا والولايات المتحدة أهمية كبيرة بالنسبة لتركيا التي ترى في منبج نقطة تهديد مستقبلية لها، وتحاول جاهدة إبعاد حزب الاتحاد الديمقراطي من هناك، وتراها تطلق التهديدات بين الحين والآخر، لكنها لا تستطيع شنّ هجوم عليها باعتبارها لم تصل بعد إلى توافق أو تفاهم بشأنها مع الأميركيين. 
وفي الوقت الذي قالت وزارة الخارجية الأميركية إنّه مازالت المباحثات مستمرة مع أنقرة بشأن منبج، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن خططا لخارطة طريق في مدينة منبج السورية قد تنفذ قبل نهاية الصيف إذا توصلت تركيا والولايات المتحدة لاتفاق.
وقال جاويش أوغلو في مقابلة مع قناة خبر التلفزيونية إن القوات التركية والأميركية ستسيطر على منبج لحين تشكيل إدارة جديدة في المنطقة بموجب تفاهم مع واشنطن.
وقد نقلت وكالة الأناضول التركية عن الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، قولها أمس الثلاثاء، إن المباحثات لا زالت مستمرة بين الولايات المتحدة، وتركيا بشأن مدينة منبج، بمحافظة حلب، شمالي سوريا.
جاء ذلك في تصريحات أدلت بها المسؤولة الأميركية، في المؤتمر الصحفي اليومي لها.
وذكرت نويرت أن مجموعة العمل التركية الأميركية اجتمعت في العاصمة أنقرة الأسبوع الماضي، مشيرة أن هناك مباحثات في ذات الشأن يجريها وزيرا خارجية البلدين التركي، مولود جاويش أوغلو، والأميركي مايك بومبيو في واشنطن في 4 يونيو المقبل.
وأوضحت ناطقة الخارجية أنه "لم يتم بعد التوصل لاتفاق مع الحكومة التركية (بشأن منبح)"، مضيفة "فلا زالت المباحثات جارية بشأن الموضوعات التي يدور حولها قلقنا المشترك بما فيها سوريا".
وأشارت أن الأطراف المعنية وضعت خارطة طريق بشأن منبج.
والجمعة الماضية، أعلنت وزارة الخارجية التركية، أنّ اجتماع مجموعة العمل التركية الأميركية بأنقرة، أفضى إلى وضع خارطة طريق للتعاون بهدف تحقيق الأمن والاستقرار في منبج. 
وذكر بيان للخارجية، أن الاجتماع عقد في العاصمة أنقرة، لبحث القضايا التي تخص سوريا. 
وأشار البيان أنّ الاجتماع أفضى إلى "رسم خطوط عريضة للتعاون من أجل تحقيق السلام والاستقرار والأمن في منبج".
وتختلف أنقرة مع واشنطن، بشأن دعم الأخيرة لتنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الذي تعتبره تركيا إرهابياً" وتصفه بأنه يحتل منبج.
وتطالب تركيا، الولايات المتحدة، بإخراج حزب الاتحاد الديمقراطي من منبج، التي تصفها بأنها ذات الغالبية العربية، وتقول إنه يجب تسليم المنطقة إلى أصحابها الحقيقيين.
وكانت الحكومة التركية التي شنت عجوماً عسكرياً على منطقة عفرين شمال غربي سوريا، انتهى بسيطرتها عليها بعد شهرين من عملية غصن الزيتون، قد توعدت بأنها ستوسع عمليتها لتصل إلى سنجار في العراق، لكن تلك التهديدات لم تتجاوز سياقها الإعلامي، وترها قد دخلت في مباحثات في مسعى للوصول إلى تفاهم مع الولايات المتحدة ذات النفوذ الأكبر في الشمال الشرقي لسوريا، والداعمة للقوات الكردية هناك.