الخارجية المنغولية تُحذّر أنقرة من خطف أتراك على أراضيها

اولان باتور - منعت سلطات منغوليا طائرة يشتبه بأنها تابعة لسلاح الجو التركي من الإقلاع الجمعة بعد أن قال شهود إن على متنها تركيا مخطوفا، تشتبه أنقرة في ارتباطه بجماعة فتح الله غولن، التي تعتبرها إرهابية.
في الأسابيع الأخيرة نفذت الاستخبارات التركية عمليات خارج البلاد ضد أشخاص مرتبطين بالداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب في 2016.
وصباح الجمعة أمسك خمسة رجال بفيصل اكجاي من أمام منزله في اولان باتور عاصمة منغوليا ووضعوه في حافلة صغيرة، بحسب ما روى أصدقاؤه وشهود عيان.
واكجاي (50 عاما) يعمل مديرا لمدرسة في منغوليا يُعتقد أنها مرتبطة بغولن، وهو ما نفاه المدرسون في معرض ردّهم على أسئلة وكالة فرانس برس.
وعندما لم يحضر اكجاي إلى عمله، قامت عائلته وأصدقاؤه بإبلاغ الشرطة.
في هذه الأثناء أحضر الخاطفون اكجاي إلى مطار جنكيز خان الدولي حيث حطت طائرة ركاب صغيرة قرابة الساعة الواحدة بعد الظهر (05:00 ت غ).
ويشغّل سلاح الجو التركي الطائرة التي تحمل رحلتها الرقم تي تي 4010، بحسب بيانات موقع تعقّب الرحلات "فلايترادار24".
وأعقب ذلك أزمة استمرت لأكثر من ثماني ساعات بين الخاطفين والسلطات المنغولية التي رفضت إعطاء الطائرة الإذن بالإقلاع.
وبعد أن استدعت السلطات مسؤولي السفارة التركية في منغوليا، تجمع نواب ومتظاهرون في المطار رافعين لافتات تطالب بالإفراج عن اكجاي.
وبعد أن طال أمد الأزمة، حذر نائب وزير الخارجية المنغولي باتستسيغ باتمونخ مسؤولي السفارة التركية من أنّ أيّ محاولة خطف على أراض منغولية تشكل "انتهاكا خطيرا لاستقلال منغوليا وسيادتها".
وفي اتصال هاتفي مع نظيره المنغولي تسوغتبار دامدين نفى وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو هذه الاتهامات، بحسب ما أعلنت الخارجية المنغولية.
وأعلن النائب المنغولي باسانخو اوكتايبري على تويتر "نحن أمة مستقلة. هل تعتقدون أنه بإمكان أيّ كان القيام بعلميات خطف في بلادنا؟".
وأعلن مسؤول في وزارة النقل المنغولية على تويتر أنّ الطائرة أقلعت عند الساعة 3:25 مساء وأن اكجاي ليس على متنها.
وتتهم تركيا غولن بإعطاء الأمر لتنفيذ محاولة الانقلاب في يوليو بهدف إطاحة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وينفي غولن أيّ صله له بمحاولة الانقلاب.
وتتمتع حركة غولن بتأثير كبير في تركيا وخارجها ولا سيما في آسيا الوسطى وإفريقيا والبلقان، بخاصة عبر شبكة مدارسها التعليمية.
وتعتبر تركيا الحركة منظمة إرهابية لكن أتباعها يؤكدون أنهم دعاة سلام وإسلام معتدل.
ونفذت تركيا عددا من العمليات الخارجية ضد أشخاص تشتبه في أنهم أعضاء في الحركة لا سيما في كوسوفو والغابون ومؤخرا في أوكرانيا.
والأسبوع الماضي رحلت أوكرانيا مدونا تركيا بتهمة الارتباط بغولن في إطار عملية للاستخبارات التركية، كما تم توقيف آخر في أذربيجان وترحيله إلى تركيا.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.