أبريل 23 2019

الخزانة تحاول حماية القطاع المصرفي الحكومي من الانهيار

إسطنبول – تحاول وزارة الخزانة والمالية التركية تعزيز أعمال القطاع المصرفي الحكومي، لحمايته من الانهيار، ومن أجل تهدئة الأسواق، وامتصاص نقمة الشارع التركي بعد الارتفاع الهائل للأسعار، في أعقاب الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد منذ أكثر من عام.

وفي هذا السياق أعلنت وزارة الخزانة والمالية التركية، الاثنين، أن تركيا ستصدر سندات دين حكومية بقيمة 3.7 مليار يورو (4.16 مليار دولار) الأربعاء لدعم قطاعها المصرفي.

وسوف يكون ما إجماليه 3.3 مليار يورو (3.7 مليار دولار) من الأوراق المالية في صورة سندات صفرية الكوبون مدتها خمس سنوات، للمصارف التي تديرها الدولة، بحسب وكالة الأناضول للأنباء التركية الرسمية.

وسوف تصدر الخزانة أيضًا سندات دين حكومية بمبلغ 400 مليون يورو (450 مليون دولار) للبنوك الحكومية المشاركة، وهي سندات بدون فوائد لمدة خمس سنوات.

من خلال هذه الخطوة، تعمل تركيا على تعزيز أموال القطاع المصرفي الحكومي.

وتم الإعلان عن هذا الإجراء في حزمة الإصلاح الاقتصادي التي صدرت في 10 أبريل.

وغرد وزير الخزانة والمالية البيرق بأن تركيا تنفذ سياسات تعهدت بها في حزمة الإصلاح التي أعلن عنها في العاشر من الشهر الجاري.

وكتب "سنواصل العمل بعزم على نقل اقتصادنا إلى المستوى المطلوب".

يشار إلى أن تركيا تعاني منذ فترة طويلة من ارتفاع معدلات التضخم والبطالة وتراجع قيمة عملتها.

وفي سياق اقتصادي متصل بمساعي الحكومة التركية لاستعادة ثقة المستهلكين، وتهدئة مخاوفهم، أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي الصادرة الاثنين ارتفاع ثقة المستهلكين في تركيا خلال أبريل الحالي إلى أعلى مستوى لها منذ 8 أشهر.

وارتفع مؤشر ثقة المستهلك خلال الشهر الحالي إلى 63.5 نقطة مقابل 49.4 نقطة خلال مارس الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أغسطس الماضي عندما سجل 68.2 نقطة.

وما يزال هذا الرقم دون المستوى المطلوب بكثير، وكما هو معروف في الاقتصاد، ينبئ مؤشر ثقة المستهلك بنظرة اقتصادية متفائلة عندما يتجاوز المئة ومتشائمة عندما يكون دون ذلك المستوى.

في الوقت نفسه ارتفع المؤشر الفرعي لقياس توقعات الموقف الحالي للأسر التركية خلال عام مقبل إلى 82.2 نقطة خلال أبريل الجاري مقابل 78.3 نقطة خلال مارس الماضي.

كما ارتفع المؤشر الفرعي لقياس الثقة في الموقف الاقتصادي للسنة المقبلة، إلى 82.7 نقطة مقابل 78.6 نقطة خلال الفترة نفسها.

وارتفع المؤشر الفرعي لتوقعات البطالة خلال أبريل الحالي إلى 63.5 نقطة مقابل 58.9 نقطة في مارس الماضي. وارتفع الادخار من 22 نقطة إلى 26 نقطة خلال الفترة نفسها.

وهبطت الليرة التركية حوالي 9 بالمئة مقابل الدولار الأميركي منذ بداية العام الحالي مع تضررها من مخاوف بشأن احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية وتوتر الروابط مع الولايات المتحدة والشكوك التي أحاطت بنتائج الانتخابات المحلية.