نوفمبر 19 2017

الرئيس الألماني غاضب من مرور 300 يوما على سجن الصحفي دينيز يوجيل

عادت قضية الصحفي الالماني من اصل تركي الى الواجهة لتتدخل المانيا مجددا في قصة هذا الصحفي لمناسبة مرور300 يوما على سجنه. 
فقد أعرب الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير عن غضبه من طول بقاء مراسل صحيفة "فيلت"الألمانية دينيز يوجيل في الحبس الاحتياطي واعتقال صحفيين آخرين في تركيا. 
وقال شتاينماير في تصريحات لصحيفة "فيلت آم زونتاج" الألمانية" ان بقاء دينيز يوجيل في الحبس منذ نحو 300 يوما بدون اتهام فضيحة، وكذلك الحال بالنسبة لوجود صحفيين كثيرين آخرين في السجن لا تظهر أسماؤهم يوميا في وسائل الإعلام". 
وفي الوقت نفسه، أشار شتاينماير إلى إفراج تركيا عن الناشط الحقوقي الألماني بيتر شتويتنر قبل نحو ثلاثة أسابيع من محبسه، وقال: "وأنا آمل بعد أسابيع وشهور من تصعيد (التوتر) في العلاقات الألمانية-التركية أن يكون هناك فرصة لإحداث تحول يسمح بمساعدة معتقلين آخرين". 
لا احد يعلم الى اين ستسير قضية هذا الصحفي السجين الذي يقبع في سجن سيليفري الشهير في اسطنبول الى جانب مئات من سجناء الرأي والمعارضين والصحفيين. 
  
 

الصحفي دينيز يوجيل..300 يوما على سجنه
الصحفي دينيز يوجيل..300 يوما على سجنه

السلطات التركية لا تخفي استخدام ورقة هذا الصحفي وصحافيين غيره ورقة مساونة وضغط وهو سلوك ليس غريبا عنها فمن جهة تسب حرية الصحافيين وتنتزع منهم كراكتهم وحقوقهم الانسانية الاساسية ومن جهة اخرى تضعهم علنا ورقة ابتزاز. 
واحدة من الدلائل على ذلك اعلان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان استعداده للمساومة بالقس الاميركي اندرو برانسون المعتقل في تركيا  في مقابل تسليم تركيا الداعية الاسلامي فتح الله غولن. 
فلو توفرت لاردوغان فرصة للمساومة بخصوص قضية دينيز يوجيل وزملاءه لما تردد عن ذلك وتصبح الاتهامات التي سبق وسابقها ضده في مهب الريح. 
وكنا قي نشرنا في هذا الموقع جوانب مهمة من قضية دينيز يوجيل تحت عنوان "رسائل دينيز يوجيل: تركيا تتجه نحو الفاشية". حيث ذكر يوجيل في رسائل مسرّبة منه"ان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بإخضاع مجتمعه بالكامل لنظام من الخوف و إن تركيا تنجرف نحو الفاشية". 
وقال يوجيل إنه لا يزال في الحبس الانفرادي في سجن سيليفري غربي اسطنبول وأضاف "الحبس الانفرادي تعذيب". 
وأشار يوجيل إلى أن حراس السجن يخشون ارتكاب أخطاء غير محسوبة وقال "نظام الخوف ليس موجها فحسب لمنتقديه بل يؤثر أيضا على أعضاء أجهزته القمعية". 

مقالنا السابق 

 

المظاهرات وضغط الرأي العام العالمي لم تفلح في الضغط علي نظام اردوغان للافراج عن الصحفي المعتقل
المظاهرات وضغط الرأي العام العالمي لم تفلح في الضغط علي نظام اردوغان للافراج عن الصحفي المعتقل

وأضاف أن إردوغان نفسه لديه الكثير ليخشى منه. وقال "إنه يعلم ما الذي سيحدث إذا خسر السلطة ولذلك يخضع مجتمعه بأكمله لنظام الخوف". 
ونشرت صحيفة "فيلت ام زونتاغ" خطابا قصيرا، قالت إن يوجيل أملاه على شفق باوي وهي عضو حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا خلال زيارة إلى السجن شديد الحراسة الذي يبعد نحو 80 كيلومترا عن اسطنبول. 
وهز اعتقال يوجيل العلاقات بين أنقرة وبرلين. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن يوجيل الذي يحمل جنسية ألمانية تركية مزدوجة "عميل ألماني" وعضو في جماعة كردية مسلحة متشددة. وقال مصدر في وزارة الخارجية الألمانية لرويترز إن وصف يوجيل بأنه "عميل"أمر"سخيف". 
واعتقل الصحفي بتهم الترويج لدعاية مؤيدة لجماعة إرهابية والتحريض على العنف ويواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات إذا أدين. وطالبت ألمانيا بالإفراج الفوري عنه. 
يذكر أن يوجيل، الذي يحمل الجنسيتين الألمانية والتركية، تم القبض عليه في 14 فبراير الماضي وأودع السجن في إسطنبول، ويقبع منذ 27 فبراير في الحبس الاحتياطي. وتبرر المحكمة ذلك بالاشتباه في ترويجه للإرهاب وإثارة الفتن. 
واتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الصحفي يوجيل بأنه إرهابي وجاسوس، دون أن يقدم أدلة على ذلك. 
ولم يحرك الادعاء العام التركي حتى الآن دعوى قضائية ضد يوجيل.