مارس 19 2019

الرئيس التركي يتباهى بإنجازاته العسكرية في سوريا

إسطنبول – عزا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان الفضل لعمليتي درع الفرات وغصن الزيتون اللتين شنتهما تركيا ضد القوات الكردية في سوريا، بحماية حدود بلاده الجنوبية، وذلك في سياق احتفاله بالذكرى السنوية الأولى لما سماه "تحرير عفرين".

ويحاول الرئيس التركي استغلال مخاوف الشعب التركي من الإرهابيين من أجل تقديم نفسه الممسك بزمام الأمور، والقادر على تأمين الحدود وفرض الأمن عليها، في إطار الحملة الانتخابية التي يخوضها وحزبه العدالة والتنمية للانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في نهاية مارس الجاري.

وقال الرئيس التركي إن حدود بلاده الجنوبية كانت ستخضع بالكامل "لاحتلال الإرهابيين" لولا عمليتي "درع الفرات" و"غصن الزيتون" اللتين قادتهما تركيا شمالي سوريا.

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء عن أردوغان القول، في مقابلة تلفزيونية الليلة الماضية، في الذكرى السنوية الأولى لـ "تحرير" منطقة عفرين السورية، إنهم "سعداء حيال تحقيق الوعد والبرنامج والخطة التي قاموا بتحديدها من أجل عفرين التي شهدت نضالًا عظيمًا للغاية من قبل الجنود الأتراك ومقاتلي الجيش السوري الحر".

وقال إن المسلحين الأكراد، الذين كانوا يسيطرون على عفرين، قد حفروا أنفاقًا كبيرة تحت الأرض فيها، وإنه "لو لم نغلق الممر الإرهابي (شمالي سوريا) وننفذ حملة لقطعه من عفرين وجرابلس، لكانت حدودنا الجنوبية محتلة بالكامل من قبل الإرهابيين اليوم".

وأوضح أن الولايات المتحدة أرسلت إلى مَن تصفهم تركيا بالإرهابيين 23 ألف شاحنة محملة بالأسلحة والذخائر، من ضمنها الدبابات والمدرعات والصواريخ.

وشدّد على أن "تركيا ستواجه المشاكل في أي لحظة إذا لم تعلن المنطقة الآمنة في حدودها الجنوبية"، إلا أنه ذكر أنه في حال تنفيذ عملية عسكرية مشتركة في تلك المنطقة مع قوات التحالف الدولية، فإن ذلك سيضمن الأمن.

وتطرق الرئيس التركي إلى العملية المشتركة التي انطلقت صباح أمس بالتعاون مع إيران ضد عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني على حدود البلدين، وقال: "تعلمون أن تنظيم (بيجاك) هو الوجه الإيراني لتنظيم (بي كا كا)، وهو موجود منذ فترة طويلة على الحدود التركية-الإيرانية، وبقدر انزعاجنا من (بي كا كا) فالإيرانيون منزعجون من (بيجاك)".

وتابع "بالطبع تحدثنا بشأن شن عملية مشتركة ضد هؤلاء، وحمدًا لله نفذت هذه العملية يوم الاثنين، وسنواصل مثل هذه العمليات مستقبلًا، فعزمنا في هذا الأمر سيؤثر على أشياء كثيرة بشكل مختلف".

 وفي وقت سابق، قالت وكالة أنباء فارس إن الجيش الإيراني نفى المشاركة بعدما قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن البلدين ينفذان عملية مشتركة ضد حزب العمال الكردستاني.

وقال مصدر في القوات المسلحة الإيرانية للوكالة "الجيش التركي نفذ العملية ضد حزب العمال الكردستاني ولكن القوات المسلحة الإيرانية لم تشارك في هذه العملية".

ولم يتضح سبب التضارب في الروايات بين البلدين.

أما في سوريا ما تزال قوات سوريا الديمقرااطية تعمل على تضييق الخناق أكثر فأكثر على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المحاصرين في شرق سوريا، تزامناً مع خوضها اشتباكات عنيفة واستهدافها بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية جيبهم الأخير في الباغوز.

وتخوض قوات سوريا الديموقراطية معارك مستمرة ضد التنظيم منذ ليل الأحد. وقال المتحدث باسم الهجوم في دير الزور عدنان عفرين لفرانس برس "الاشتباكات مستمرة حتى الآن، وثبتت قواتنا نقاط تقدمت إليها".

وتمكنت هذه القوات، وفق ما قال مسؤول كردي لفرانس برس من التقدم "داخل المخيم ليلاً وسيطرت على مبان عدة، قبل أن تتابع تقدمها صباح الإثنين وتطوق داعش من ثلاث جهات" ولم يعد لديها منفذ إلا نهر الفرات الذي تسيطر القوات الحكومية السورية على ضفته المقابلة.