الرئيس الروسي يُشارك في افتتاح "السيل التركي"

موسكو – بمناسبة إتمام الجزء المار من البحر في مشروع خط أنابيب "السيل التركي" لنقل الغاز، يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تركيا بعد أسبوع، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة أنباء الأناضول الرسمية.
وفي تصريح لصحيفة إيزفستيا، قال مستشار السياسة الخارجية في الكرملين، يوري أوشاكوف، إن بوتين سيشارك في مراسم الاحتفال الذي سوف يُقام بإسطنبول يوم 19 نوفمبر الحالي، إلى جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وكان قد جرى توقيع مشروع "السيل التركي"، بمدينة إسطنبول، في أكتوبر 2016. 
ويتكون مشروع السيل التركي، من خطي أنابيب سعة كل منهما 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنويا.
ومن المنتظر أن يمتد الخط الثاني إلى إيطاليا عبر اليونان أو إلى صربيا عبر بلغاريا. ويُرتقب البدء في تشييد الجزء البري من الخط الثاني، العام المقبل.
وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، قال إنه "من الممكن البدء بضخ الغاز عبر خطي المشروع بسعة إجمالية قدرها 31.5 مليار متر مكعب، اعتبارا من 1 يناير 2020".
وعبر البحر الأسود، يمتد الخطان من روسيا إلى تركيا ومنها إلى أوروبا، على أن يغذي الأنبوب الأول تركيا، والثاني دول جنوب شرقي وجنوبي أوروبا.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قد أشار مؤخرا لوجود تعاون كثيف سابق بين الاتحاد الأوروبي وروسيا بخصوص الطاقة، لكنّه أوضح أنّ "الحوار مُجمّد حاليًا".
وذكر، أنّ شركة غازبروم الروسية للطاقة، أنشأت خط أنابيب السيل الشمالي مع شركائها الأوروبيين لأنّ نظام نقل الغاز الطبيعي في أوكرانيا مثير للقلق، ويظهر انعدام أمن أوكرانيا كبلد عبور.
وأضاف: "كما تمّ البدء بإنشاء خط أنابيب السيل الشمالي-2، حيث تمّ أخذ كافة التصاريح اللازمة، علاوة على ذلك، فإنّ خط أنابيب السيل التركي للغاز الطبيعي ليس مُجرّد مشروع تركي- روسي، وإنما يمكن أن يصبح مشروعا يتم تنفيذه بمشاركة بلدان الاتحاد الأوروبي المُهتمة".
وقال أليكسي ميلر الرئيس التنفيذي لغازبروم إن الشركة الروسية تتوقع مبيعات غاز قياسية مرتفعة هذا العام في أوروبا مقللا من شأن التهديد الذي تشكله واردات الغاز الطبيعي الأميركي المُسال، لا سيما مع توسع الخطوط الناقلة ممثلا بخط السيل التركي.
وتنطلق أنابيب "السيل التركي" من أراضي إقليم كراسنودار الروسي، قبل أن تغوص في أعماق البحر الأسود إلى تركيا. وبدأ تنفيذ المشروع في مايو 2017، ليحل محل خط "السيل الجنوبي" الذي عارضت بلغاريا تمريره عبر أراضيها سنة 2014.
واستطاعت غازبروم تدريجيا زيادة حصتها السوقية في أوروبا، سوقها الرئيسية، إلى حوالي 34 بالمئة رغم النفور العام من إمدادات الطاقة الروسية التي أصبحت مُسيسة على نحو متزايد بعد قيام موسكو بضم القرم في 2014.
ويقول المحللون إن إمدادات الغاز الطبيعي المُسال المنقولة بحرا من الولايات المتحدة قد تقوض مركز جازبروم في سوق الغاز الأوروبية.
وبدأت بعض الدول الأوروبية، مثل ليتوانيا وبولندا، تقليص اعتمادها على الغاز الروسي المنقول بخطوط الأنابيب عن طريق استيراد الغاز المسال من الولايات المتحدة.
لكن ميلر قال إن الغاز المُسال الأميركي لن يكون قادرا على المنافسة في أوروبا نظرا لارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، مُلمّحا إلى أنّ السيل التركي يدخل المنافسة على الغاز بين الولايات المتحدة وروسيا.