ديسمبر 10 2017

الرئيس اليوناني: لا تفاوض بشأن "لوزان".. وأردوغان: حُلم القبارصة الروم لن يتحقق

 

أثينا – لا يبدو أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد نجح في مساعيه نحو فتح صفحة جديدة في العلاقات التركية -اليوناينة، حيث تسببت تصريحاته بكثير من الجدل وعدم القبول في اليونان على الصعيدين الرسمي والشعبي، وخصوصاً سعيه غير الموفق لتعديل معاهدة لوزان، وحل القضية القبرصية، فضلاً عن مُهاجمته للقضاء اليوناني الذي رفض تسليم الأتراك الذين لجؤوا لليونان بعد الانقلاب الفاشل العام الماضي.
وقد استبعد كل من الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس ورئيس وزرائه اليكسيس تسيبراس أي احتمال لإعادة التفاوض بشأن اتفاق "لوزان" التي كانت من أهم دواعي زيارة أردوغان لأثينا.
وقال الرئيس اليوناني إنّ معاهدة لوزان للسلام، التي تمّ توقيعها عام 1923، وتحدد حدود اليونان والاتحاد الأوروبي ليست مطروحة للتفاوض.
فيما قال أردوغان إنّ حل الخلافات المتعلقة ببحري إيجه والأبيض المتوسط، يجب أن يكون شاملًا ويضمن حقوق الجانبين. ودعا الرئيس التركي إلى اتخاذ خطوات لمنع بعض العمليات الاستفزازية في هذا الإطار.
وبيّن أنّ معاهدة "لوزان" تُحدّد علاقات تركيا مع اليونان ودول أخرى. وأكد أن بلاده "تحترم المُعاهدة وملتزمة بها، وقد عملت على تطبيقها بشكل حسّاس، وخاصة تجاه قضية الأقليات".
لكنه أشار إلى اختلاف الظروف وطرق الحل بين المرحلة الراهنة والفترة التي أبرمت خلالها المعاهدة قبل 94 عاماً.
وحددت معاهدة لوزان، التي وقعت في 24 يوليو 1923، الوضع القانوني للجزر في بحر إيجة. وفي هذه المعاهدة، تمّ تحديد سيادة تركيا على بعض الجزر، إلى جانب نقل وتثبيت ملكية جزر لليونان وإيطاليا.
كما لفت الرئيس التركي الحديث خلال المقابلة إلى وجود مشاكل يعاني منها سكان غربي تراقيا (اليونانية ذات الأقلية التركية)، خاصة في مجالات التعليم والحريات الدينية. ودعا إلى ضمان حمايتهم في إطار الاتفاقيات الدولية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وهناك حوالي 100 ألف مواطن يوناني يعتنقون الإسلام في الجزء اليوناني من مدينة تراقيا غرب البلاد.وهناك أتراك عرقيون، لكن هناك أيضا بوماك وهم مسلمون من أصل سلوفاكي.
وبالنسبة للقضية القبرصية، فقد قال إردوغان في تصريحات صحافية إنّ "حُلم القبارصة الروم في اعتبار قبرص جزيرة رومية والتعامل مع نظرائهم الأتراك كأقلية، لن يتحقق على الإطلاق".
ولفت إلى وجود اختلافات في وجهات النظر بين بلاده واليونان فيما يتعلق بموارد الطاقة في شرق البحر المتوسط.
واستدرك القول: "لكن الهدف المشترك بالنسبة للطرفين هو إحلال سلام دائم في المنطقة".
وحول مباحثات السلام القبرصية المستمرة منذ حوالي نصف قرن، قال أردوغان إن القبارصة الروم يستمرون في اعتبار قبرص جزيرة رومية. وشدّد على أن "هذا الحلم لن يتحقق على الإطلاق".
وأوضح أردوغان أنّ "القبارصة الأتراك لن يكونوا أقلية في الجزيرة التي يُعدّون شركاء أصليين فيها".
ومنذ عام 1974، تُعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، وفي عام 2004، رفضَ القبارصة الروم خطة قدّمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.
يذكر أن أردوغان زار اليونان، عندما كان رئيسا للوزراء عام 2010، ولكن زيارته هذه المرة تعد الأولى التي يقوم بها رئيس تركي أثينا منذ 65 عاما، وذلك في ظل مساعي الدولتين لتحسين العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بينهما.