أبريل 21 2018

الربيع في أنطاليا التركية.. نسيج ملوّن من الأزهار

أنطاليا (تركيا) - جمال آخر للربيع في أنطاليا جنوب غربي تركيا، المدينة الملقبة بـ"عاصمة السياحة". فمع قدوم الربيع، تتزين المناطق الطبيعية والحدائق في "لؤلؤة البحر الأبيض" أنطاليا، بنسيج واسع ملون، بفضل نمو آلاف الأنواع من النباتات والأزهار. 
ويتيح هذا النسيج الغني لأهالي المدينة وسياحها فرصة الاستمتاع بجمال الطبيعة الملون والفريد. 
واكتسبت "متاهة النباتات" في حديقة علم النبات التابعة لجامعة البحر الأبيض منظرا خلابا مع حلول الربيع في ولاية أنطاليا، الممتدة على طول 640 كم من الشواطئ. 
كما أخذت الطواويس في حديقة متحف ألانيا الأثري بالتجول والطيران بين أسقف المباني، جارة ورائها ذيولها الملونة الطويلة، ما يجعلها محط أنظار واهتمام السياح بالمدينة. 
وتبلغ مساحة متاهة النباتات الموجودة في حرم جامعة البحر الأبيض نحو ألف متر مربع. 

جمال آخر للربيع في أنطاليا

وقال أحمد أقصوي، عميد كلية العلوم بجامعة البحر الأبيض، ومدير الحديقة النباتية، بأنه مع قدوم فصل الربيع ظهرت في المدينة مناظر طبيعية جميلة للغاية يمكنها أن تصنف ضمن صور مناظر البطاقات البريدية. 
وأضاف، بأن الأزهار تفتحت، والطبيعة اخضرت، ما أضفى حيوية كبيرة على كافة أرجاء المدينة. 
وأردف أقصوي: "تركيا تحتل مكانة مهمة على مستوى العالم من حيث تعدد أنواع النباتات فيها، حيث تمتلك أكثر من 12 ألف صنف، بينها نحو 3 آلاف و600 صنف نادر وينمو في تركيا فقط". 
وتابع قائلا: "إن أنطاليا تعد من أغنى ولايات البلاد بأنواع النباتات، حيث تمتلك أصنافا متنوعة للغاية، ويبلغ عددها جميعا أكثر 3 آلاف و500 صنف، نحو 800 صنف منها خاصة بهذه المنطقة، ولا تنبت في مكان آخر". 
وأشار إلى أنه "مع قدوم الربيع ظهرت في أنطاليا مناظر طبيعية رائعة ومتكاملة تضم البحر والجبل والطبيعة الخضراء والتاريخ.. أهالي المدينة وسياحها محظوظون جدا". 
وذكر أقصوي أنه أعد في الحديقة النباتية مجموعة من أندر النباتات الخاصة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط. 
وفيما يخص متاهة النباتات، أوضح أقصوي "أنها مكونة بالكامل من أشجار الغار الخاصة بمنطقة البحر الأبيض، ويبلغ ارتفاعها نحو مترين ونصف، وهي ملائمة جدا لكي يلعب الأطفال فيها لعبة الطميمة، حيث لا تحتوي إلا على مخرج واحد، ومن الصعب العثور عليه.. متاهة النباتات مكان ممتع للغاية بالنسبة لزوار الحديقة".
من جانبها، أعربت أوزغول يوكسل، وهي من سكان المدينة، عن حبها وتعلقها الكبير بالطبيعة، لافتة إلى أن الأزهار الملونة تجذبها بشكل كبير. 
وقالت: "حلّ الربيع على أنطاليا، وإنه لشعور رائع جدا العيش هنا بهذا الفصل، حيث يضفي الربيع على البحر والجبل والطبيعة جمالا إضافيا عليها، ولأنطاليا جمال آخر في الربيع". 
جدير بالذكر أن ولاية أنطاليا تستهدف جذب أكثر من 14 مليون سائح أجنبي بحلول نهاية العام الجاري. 
وجذبت المدينة الهادئة التي تغلب على أراضيها الزراعة، نحو 10.5 ملايين سائح خلال العام الماضي، مقارنة مع 6.2 ملايين في 2016.