فبراير 09 2018

الرقابة الإلكترونية أحدث خطوات تقييد حرية الإعلام في تركيا

 

أنقرة – في أحدث إجراءات من نوعها لفرض مزيد من الرقابة الحكومية على الإعلام التركي بمختلف وسائله، تسعى تركيا لتوسيع السلطات الممنوحة لهيئة الإذاعة والتلفزيون التركية لتتضمن الإشراف على الشركات التي تقدم خدمات الإنترنت، وذلك بموجب مشروع قانون تمّ تقديمه للبرلمان الخميس أوضح الحزب المعارض الرئيسي إنه يرقى إلى حدّ اعتباره في إطار الرقابة الإلكترونية.
وسوف يُتيح مشروع القانون المُقترح للهيئة منع بثّ المواد السمعية والبصرية على الإنترنت أو التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي أو الأفلام التي تعرضها شركات على الإنترنت مثل نتفليكس، إذا ما اعتبرتها تمثل خطرا على الأمن القومي أو القيم الأخلاقية.
وتعرض الرئيس التركي طيب إردوغان وحكومته لانتقادات من أحزاب المعارضة وجماعات حقوقية وحلفاء غربيين يقولون إنه قد قوّض بشدة حرية التعبير والحريات الأساسية، وذلك خاصة في أعقاب محاولة الانقلاب التي وقعت في عام 2016.
وانتقد حزب الشعب الجمهوري العلماني أكبر أحزاب المعارضة في البلاد التوسيع المقترح لسلطات الهيئة.
وقال بولنت توزجان المتحدث باسم الحزب "هذا يعني منع البث من خلال منع الترخيص عن طريق هيئة الإذاعة والتلفزيون. نحن نعيش في عالم رقمي".
وقال وزير النقل والملاحة والاتصالات أحمد أرسلان في وقت سابق هذا الأسبوع إنّ التشريع لا يهدف إلى فرض رقابة "على الأعمال التي تنفذ ضمن قيمنا الأخلاقية العادية" لكن يهدف "لمنع الأخطاء".
وقال أرسلان للصحفيين "الحريات ليست بلا حدود... إذا كان البث سيضر بأمن البلاد القومي وببقائها وقيم شعبنا الأخلاقية فلا بدّ من التدخل".
وقال المحامي الحقوقي كريم ألطي برمك إنه إذا ما وافق البرلمان على التشريع بصيغته الحالية فسوف يمنح هيئة الإذاعة والتلفزيون سلطة إصدار أو رفض إصدار تصاريح، وذلك من دون أن تقدم أيّ سبب لذلك مما يمنحها سلطة كاملة على الجهة التي تستطيع نشر المحتوى الرقمي.
وأضاف برمك أن مشروع القانون لا يحدد كيف يمكن للهيئة أن تطبق لوائح على شركات دولية مثل نتفليكس، وما هي العقوبة التي قد يتم فرضها في حال رفضت هذه الشركات الالتزام بتحذيرات الهيئة أو أنها تقاعست عن تنفيذها.