مايو 13 2019

السجال يتصاعد مجدداً بين تركيا واليونان

أثينا – تصاعد السجال مجددا بين انقرة واثينا على خلفية تصريحات صادرة عن الطرفين فيما يخص الوضع في بحر ايجة.
وردّت تركيا على تصريحات أدلى بها وزيرا الخارجية والدفاع اليونانيين، حول المشاكل الحاصلة بين أنقرة وأثينا في بحر إيجة، داعية اليونان للتخلي عن محاولات فرض أمر واقع في بحر إيجة.
جاء ذلك على لسان متحدث الخارجية التركية حامي أقصوي، في بيان صادر عنه، بحسب ما ذكرته وكالة الأناضول.
وقال المسؤول التركي ان على اليونان التخلي عن محاولات فرض أمر واقع في بحر إيجة، عبر تهميش المصالح التركية المشروعة والقوانين الدولية والحقائق التاريخية.
وأضاف الناطق باسم الخارجية التركية، أن هذه المزاعم لا طائل منها، وأن فعاليات الناتو في بحر إيجة تجري بدوافع إنسانية، وتسير برضى تركيا وموافقتها، لافتاً إلى أن الجزر الواقعة شرقي بحر إيجة، أخذت طابعا غير عسكري، عبر اتفاقيات دولية عديدة، منها معاهدة لشبونة عام 1923، واتفاقية باريس عام 1947.
وأوضح أن تلك الاتفاقيات والمعاهدات ما زالت سارية المفعول، وهي مُلزمة لليونان، مشددا أن على أثينا القيام بواجباتها وفقا لمقتضيات بنود الاتفاقيات والمعاهدات المذكورة.
وأشار اقصوي إلى أن كافة المعاهدات والاتفاقيات، تحظر على اليونان تسليح الجزر الواقعة شرقي بحر إيجة، وأن على أثينا التقيد بهذه الاتفاقيات، مؤكداً أن الناتو يتبع سياسة عدم التدخل في المسائل التي تخص العلاقات الثنائية بين الحلفاء، وأن الحلف يتحرك في بحر إيجة انطلاقا من هذا المبدأ.
تصريحات الناطق باسم الخارجية التركية، تأتي عقب تصريحات الوزيران اليونانيان، أن فعاليات الناتو في بحر إيجة لمكافحة الهجرة غير النظامية، تلغي مواقف تركيا المشروعة النابعة من القوانين الدولية.
وما لبثت وزارة الخارجية اليونانية ان رفضت بشدة، مزاعم نظيرتها التركية بأن اليونان تريد إقحام حلف شمال الأطلسي (ناتو) في النزاع بينها وبين تركيا.
ونقلت صحيفة "كاثمريني" اليونانية، عن المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية اليونانية، ألكساندروس جينيماتاس، قوله، في بيان ، "إن مثل هذه الإدعاءات غير المقبولة ولا أساس لها ضد اليونان تقوض استقرار المنطقة وتماسك التحالف، إن الادعاءات المماثلة ليس لها أي تأثير على الإطلاق في القانون الدولي، وتم الرد عليها بشكل مناسب ومتكرر".
وجاء في نص البيان: "نذكّر تركيا بأن الوضع القانوني لبحر إيجه قد تم توضيحه بشكل صريح ومما لا شك فيه في معاهدة لوزان لعام 1923 ومعاهدة باريس لعام 1947، لكن الأخيرة لا تمنح تركيا أي حقوق لأنها ليست أحد الأطراف".
وأضاف البيان: "إضافة إلى ذلك، وعلى أساس أحكام ميثاق الأمم المتحدة، لن تتخلى اليونان أبدًا عن حقها في اتخاذ التدابير المناسبة للدفاع القانوني عن سيادتها وسلامتها الإقليمية وحمايتها، علاوة على ذلك، تقدم تركيا مطالبات لا أساس لها من الصحة فيما يتعلق بالتشغيل المؤسسي لحلف الناتو وتنفيذ عملياتها في بحر إيجه، وهو ما يعيقه دون مبرر".
وتابع: "ندعو تركيا إلى احترام التزاماتها الناشئة عن المادة 1 من معاهدة واشنطن والمادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة، والامتناع الكامل عن أي تهديد باستخدام العنف أو الأعمال الفردية غير القانونية، وإن الشرط الرئيسي للاستقرار في منطقتنا المضطربة هو التنفيذ الصارم للقانون الدولي وقانون البحار، كما هو مطبق وليس كما ترغب تركيا في تفسيره بشكل فردي بعيدا عن بقية العالم، وفي هذا السياق فقط يمكن إجراء حوار صادق".