السعودية طالبت بإعدامهم، ذهبوا للتفاوض مع خاشقجي فقتلوه

الرياض - أعلنت النيابة العامة السعودية اليوم الخميس توجيه التهم إلى 11 شخصاً من الموقوفين في قضية مقتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي، وطالبت الجانب التركي بإبداء التعاون بشكل أفضل بما يخدم التحقيقات.
كما قررت إقامة الدعوى الجزائية بحقهم مع المطالبة بقتل من أمر وباشر الجريمة منهم وعددهم خمسة أشخاص، وإنزال العقوبات الشرعية على البقية. واستمرار التحقيقات مع بقية الموقوفين للوصول إلى حقيقة وضعهم وأدوارهم.
كما كشفت النيابة العامة السعودية أنّ أحد المتهمين بقتل خاشقجي هو وراء تعطيل الكاميرات في القنصلية العامة بإسطنبول، وذلك وفقا لوكالة الأنباء السعودية.
وذكرت أنّ من أمر بالقتل هو رئيس فريق التفاوض (مع خاشقجي) في إسطنبول، والذي أرسل لإعادته.
وقال مسؤول في النيابة العامة إنّ نائب رئيس الاستخبارات السابق أحمد العسيري أمر بإعادة خاشقجي الى السعودية، وأن رئيس فريق التفاوض في موقع الجريمة أمر بقتله.
وجددت النيابة مطالبتها للسلطات التركية "بتزويدها بالأدلة والقرائن التي لديهم ومنها أصول كافة التسجيلات الصوتية التي بحوزة الجانب التركي المتعلقة بهذه القضية، وأن يتم توقيع آلية تعاون خاصة بهذه القضية مع الجانب التركي لتزويدهم بما تتوصل له التحقيقات من نتائج وفقاً لأحكام النظام، وطلب ما لديهم من أدلة وقرائن تدعم أو تتعارض مع ما تم التوصل إليه من نتائج للإفادة منها".
وقال النائب العام إن خاشقجي قُتل بعد شجار وتم حقنه بمادة قاتلة وإن خمسة متهمين أخرجوا جثته من القنصلية بعد تجزئتها، ومن ثمّ تسليمها إلى “متعاون” خارج المبنى الدبلوماسي.
وقال إن القضية أحيلت للمحكمة مع استمرار التحقيقات.
كما وأوضحت النيابة في بيانها، الذي تم الكشف عنه في مؤتمر صحفي اليوم، أن عدد الموقوفين في القضية ارتفع إلى 21 شخصا بعد استدعاء النيابة لثلاثة أشخاص آخرين.

كان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان قد أثار غضب أنقرة بسب إنكاره ما كان صرح به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن الجانب التركي سلّم فرنسا تسجيلات صوتية تتعلق بمقتل خاشقجي.
وقال لودريان لقناة فرانس2 "حاليا لا علم لي بمعلومات نقلتها تركيا" مُضيفا "وإذا كانت لدى الرئيس التركي معلومات، فليقدمها لنا". لكن ما هو أكثر أهمية في تصريحات الوزير الفرنسي هو اتهام الرئيس التركي بشكل مباشر بأنه يمارس لعبة سياسية في قضية الصحفي السعودي.
وحول ذلك ردّ وزير الخارجية التركي بقوله إن نظيره الفرنسي تجاوز حدوده باتهاماته المتعلقة بالرئيس أردوغان.
واستبعدت الخارجية الأميركية، الأربعاء، فرض عقوبات على السعودية بسبب جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي. وردا على سؤال خلال المؤتمر الصحفي اليومي لوزارة خارجية الأميركية، حول ما إذا كان السعوديون متعاونين مع الولايات المتحدة بشأن تحقيقات خاشقجي، قالت هيذر نويرت: "يمكنني أن أخبركم أن وزير الخارجية مايك بومبيو تحدث مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأجرى محادثة معه، وأكدنا فيها على أهمية خضوع كافة المتورطين في مقتل خاشقجي للمساءلة".