السفير الألماني ودبلوماسيون آخرون ممنوعون من حضور محاكمة زعيم حزب الشعوب الديموقراطي السابق

إسطنبول – شاعت أجواء إيجابية بعد تصريحات رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم  بقرب إيجاد حل لقضية الصحفي الألماني من أصول تركية المعتقل في السجون التركية منذ عام.
تزامن ذلك مع قرب زيارة المسؤول التركي لألمانيا على امل في حل العديد من القضايا الخلافية بين البلدين.
لكن أجواء غير مشجعة سرعان ماسرت بعد ان  رفضت السلطات التركية السماح للسفير الألماني في تركيا مارتن اِردمان بحضور محاكمة الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش وذلك حسبما ذكرت السفارة في صفحتها الرسمية على موقع تويتر.
وأكدت السفارة لوكالة الأنباء الألمانية إن اردمان وغيره من دبلوماسيين من دول أخرى منعوا من دخول المحكمة في مدينة سنجان بمحافظة أنقرة.
وفي هذا الصدد أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن تطلع الحكومة إلى "فتح صفحة جديدة في العلاقات التركية الألمانية"، مرجعا هذا إلى الجهود الدبلوماسية المبذولة وتشكيل ائتلاف حكومي جديد في برلين.
وقال قالن للصحفيين في أنقرة: "نتوقع من الحكومة الألمانية القادمة أن تقوم بخطوات، إدراكا لأهمية تركيا كحليف، ومحورية دورها كدولة في المنطقة".وشدد على ضرورة عدم التضحية بالعلاقات الاقتصادية والثقافية "في مقابل حسابات سياسية قصيرة الأجل".
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا شريك تجاري كبير لتركيا، كما يعيش في ألمانيا الملايين من ذوي الأصول التركية.
وذكر قالن أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أجرى مؤخرا اتصالا هاتفيا بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
يأتي ذلك بعد منعطفات حادة مرت بها العلاقات بين البلدين اذ سبق لوزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، اعلن عن مراجعة برلين لسياستها مع تركيا، وعلى وجه الخصوص الحد من التعاون الاقتصادي ومن الاستثمار.

صلاح الدين ديمرتاش سيحاكم مجددا ومن المتوقع ان تصدر في حقه احكاما تصل الى اكثر من مئة عام
صلاح الدين ديمرتاش سيحاكم مجددا ومن المتوقع ان تصدر في حقه احكاما تصل الى اكثر من مئة عام

وكان دميرتاش قد اعتقل منذ نوفمبر 2016 و سجن على ذمة التحقيق في الاتهامات الموجهة إليه بدعم الإرهاب.
وهناك العديد من السياسيين والنشطاء الآخرين معتقلون في تركيا.
وتخلى دميرتاش عن رئاسة الحزب باختياره الأحد الماضي.
وعلى الرغم من تعدد اللقاءات التي اجراها وزيرا خارجية البلدين الا ان ذلك لم يسهم في حل الازمات المتفاقمة في العلاقات بين البلدين.
وكان اردوغان قد هاجم ميركل ومسؤولين المان مرات عدة مما تسبب في توتر في العلاقات بين البلدين.
وفي آخر التطورات أعرب رئيس الوزراء التركي عن أمله في إفراج قريب عن مراسل صحيفة "دي فيلت" الألمانية المعتقل في تركيا منذ عام، دينيز يوجيل.

وقبل لقائه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين أشار يلدريم في المقابل إلى أن هذا القرار في يد القضاء وليس الحكومة.
وقال يلدريم في تصريحات لشبكة "إيه آر دي" الألمانية الإعلامية: "آمل الإفراج عنه قريبا. أرى أنه سيكون هناك تطور خلال الفترة القصيرة المقبلة".
ومن المقرر أن يشارك يلدريم في مؤتمر ميونخ الدولي للأمن مطلع الأسبوع المقبل عقب لقائه المستشارة ميركل.
ومن جانبه، جدد وزير الخارجية الألماني زيجمار جابريل دعوته لإطلاق سراح يوجيل، حيث قال إن اعتقال يوجيل "ما زال يمثل إحدى العقبات الكبرى في العلاقات الثنائية بين ألمانيا وتركيا".
وقال جابريل إن الحكومة الألمانية تواصل أيضا الضغط على أنقرة من أجل إطلاق سراح الألمان الآخرين المحتجزين لأسباب سياسية في تركيا.
وكان دميرتاش بحكم منصبه كرئيس للحزب أبرز معارضي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يتهم حزب الشعوب الديمقراطي بأنه الذراع السياسية لحزب العمال الكردستاني.