السفير الأميركي المُرتقب في أنقرة: سأضغط على تركيا

واشنطن  - في إطار الحملة الأميركية المتواصلة لإرغام تركيا على إلغاء صفقة منظومة الدفاع الصاروخي الروسية (إس-400)، قال مستشار وزارة الخارجية الأميركية، ديفيد ساترفيلد، المرشح لمنصب سفير بلاده لدى أنقرة، إن "تركيا تخاطر بشكل كبير بمشاركتها في برنامج (إنتاج طائرات) إف-35، وقد تواجه عقوبات".
جاء ذلك في إفادة قدمها ساترفيلد، الخميس، خلال جلسة استماع بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، للنظر في ترشيح الرئيس دونالد ترامب له كسفير لبلاده في أنقرة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.
وينبغي على ساترفيلد الحصول على الموافقة في تصويت يجري بمجلس مجلس الشيوخ، حتى يصبح سفيرًا. 
ويعمل ساترفيلد حاليًّا مستشارًا مسؤولًا عن العلاقات مع الشرق الأدنى في الخارجية الأميركية. 
ولم تعُين إدارة ترامب سفيرًا لها في تركيا خلفًا لجون باس الذي انتهت ولايته أواخر 2017. 
وشدّد ساترفيلد على ضرورة أن تحدد تركيا كعضو هام بحلف شمال الأطلسي (ناتو) قرارها الصحيح بشأن صفقة منظومة الدفاع الصاروخي الروسية (إس-400)، مشيرًا إلى أن العلاقات التركية- الأميركية تمرّ بمرحلة صعبة.
وأوضح أنه في حال الموافقة على ترشيحه للعمل كسفير بأنقرة "سأضغط على تركيا من أجل اتخاذ القرار الاستيراتيجي الصحيح".
ولفت أنه إذا أصرّت تركيا على شراء المنظومة الروسية، فإن الولايات المتحدة لن تبيع لها منظومة الدفاع الأمريكية (باتريوت).
يشار إلى أن تركيا قررت في 2017، شراء منظومة "إس-400" الصاروخية من روسيا، بعد تعثر جهودها المطولة في شراء أنظمة الدفاع الجوية (باتريوت) من الولايات المتحدة. 
ويتصاعد الجدل في الآونة الأخيرة، بين تركيا والولايات المتحدة بشأن مقاتلات إف-35 ومنظومة "إس-400" الروسية للدفاع الجوي.
وعلقت الولايات المتحدة في بداية أبريل تسليم المعدات الأرضية المتصلة بتشغيل طائرات اف-35 المصممة للتواصل في الوقت الحقيقي مع الأنظمة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بما في ذلك الصواريخ الدفاعية.
وتبدي الولايات المتحدة قلقاً من أن تُستخدم تكنولوجيا اس-400 لجمع البيانات التكنولوجية عن الطائرات العسكرية التابعة لحلف الناتو.
الصحفي والكاتب في "أحوال تركية" إلهان تانير، أكد أنّ المُشرّعين الأميركيين يكثفون الضغط على تركيا ويهدفون إلى فرض عقوبات على المسؤولين الأتراك لاحتجازهم المواطنين والموظفين الأميركيين وإلى وقف نقل الطائرات المقاتلة من طراز إف-35 إذا تسلمت أنقرة نظام الدفاع الصاروخي الروسي إس-400.
فقد قدم السناتور روجر ويكر والسناتور بن كاردان مشروع قانون يوم الثلاثاء يطالب الولايات المتحدة بفرض عقوبات على جميع كبار المسؤولين الأتراك الذين يتحملون مسؤولية ما وصفوه بالاحتجاز الجائر للمواطنين والموظفين الأميركيين، على أن تشمل تلك العقوبات المزمعة منع المسؤولين من السفر إلى الولايات المتحدة وتجميد أي أصول لهم في الولايات المتحدة.
ويدعو مشروع القانون الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حثّ تركيا على استعادة الإجراءات القانونية الواجبة واحترام الحريات الأساسية لجميع أفراد شعبها، الذين يقول الآلاف منهم إنهم ضحايا لنفس المحاكمات ذات الدوافع السياسية والاحتجاز لأجل غير مسمى.