سبتمبر 24 2018

السلطات التركية تشنّ حملة اعتقالات جديدة  

اسطنبول – تسري حالة الطوارئ بكل تفاصيلها في تركيا على الرغم زعم السلطات ما هو خلاف ذلك، اذ يجري التضييق على الاتراك وترصد تحركاتهم ومواقفهم فضلا عن تفشي الوشايات والمخبرين السريين.
وفي ظل القبضة الحديدية لحزب العدالة والتنمية والصلاحيات شبه المطلقة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان لا تكاد تتوقف عمليات الدهم والتفتيش والملاحقة والقبض على المشتبه بهم على أساس انهم معارضون ويجري زجهم في السجون الى اجل غير مسمى.
وفي هذا الصدد شنت السلطات التركية حملة جديدة تجاه عناصر الجيش كان من نتائجها القاء القبض على العشرات منهم.
فقد أعلنت وسائل إعلام في تركيا اليوم الاثنين عن صدور أمر بالقبض على 61 جنديا في الجيش والبحرية التركية على خلفية محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة قبل أكثر من عامين.
وأوضحت وكالة أنباء (دوجان) أن 18 جنديا من هؤلاء لا يزالون في الخدمة.
وعادة ما تلصق السلطات التركية بالمعارضين ومنهم هؤلاء الجنود تهمة جاهزة بأنهم على صلة بالداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تحمله حكومة أنقرة المسؤولية عن محاولة الانقلاب التي وقعت في منتصف يوليو .2016
وحسب (دوجان)، فقد ألقت الشرطة في اسطنبول أيضا القبض على 21 آخرين من المشتبه بهم ، ومن بين التهم التي يواجهها هؤلاء الأشخاص، استخدام خدمة رسائل مشفرة يُفْتَرَض أن يكون أنصار غولن قد تواصلوا عبرها.
يذكر أن أغلب هؤلاء المشتبه بهم هم معلمون سابقون.
وقبل ذلك، كانت الشرطة التركية اوقفت 85 جنديا بنفس التهم التي طالت زملاءهم السابقين.
وقالت وكالة الاناضول، أن نيابة أنقرة أصدرت مذكرات توقيف 110 جنود يخدمون في سلاح الجو، منهم ثلاثة برتبة كولونيل وخمسة طيارين، في إطار تحقيق يستهدف انصار غولن في الجيش.
وتم توقيف خمسة وثمانون منهم قبل الظهر، وتتواصل عمليات البحث عن ال 25 الآخرين.
وفي مطلع هذا الشهر، قالت صحيفة حريت إن السلطات التركية اعتقلت 48 جنديا وثمانية أشخاص آخرين.
وأضافت أن المعتقلين من بين 89 شخصا ألقي القبض عليهم بأوامر في إطار تحقيق يجريه الادعاء في اسطنبول.
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس إن تركيا اعتقلت 160 ألف شخص وأقالت نحو نفس العدد من الموظفين منذ محاولة الانقلاب. ومن بين هؤلاء تم توجيه الاتهامات رسميا لأكثر من 50 ألفا وهم مسجونون لحين محاكمتهم.
وينتقد حلفاء تركيا الغربيون الإجراءات التي تأتي بمقتضى حالة الطوارئ التي فرضت في البلاد بعد محاولة الانقلاب بفترة وجيزة وظلت سارية لمدة عامين حتى يوليو تموز عام 2018.
وتوجه انتقادات لأردوغان في الداخل بأنه يستغل محاولة الانقلاب لقمع المعارضة لكن تركيا تقول إن الإجراءات ضرورية لمحاربة تهديدات الأمن القومي.
واعتقلت السلطات أكثر من 77 ألف شخص وعزلت أكثر من 150 ألفا آخرين أو علقت مهامهم في إطار عمليات التطهير التي تعرضت لانتقادات حادة في الخارج، لكن أنقرة تعتبرها ضرورية للقضاء على أي خطر بحصول تمرد.