فبراير 21 2018

السلطات التركية تطرد مئات الأجانب من أراضيها لشبهات تتعلق بالإرهاب

الأناضول - طردت تركيا، ألفين و566 أجنبيا من أصل أكثر من 44 ألف مواطن أجنبي جرى استجوابهم من قبل السلطات المختصة في المطارات ومحطات الحافلات للاشتباه بأنهم مقاتلين إرهابيين.
وتولت شعبة مكافحة الإرهاب بمديرية أمن إسطنبول، تأسيس" مجموعة تحليل المخاطر" في 2014، بهدف توقيف المقاتلين الإرهابيين الأجانب في مطاري أتاتورك وصبيحة غوكجن بإسطنبول، ومحطات الحافلات بين المدن التركية.
وبحسب معلومات حصلت عليها وكالة انباء الأناضول التركية من شعبة مكافحة الإرهاب، استجوبت مجموعة تحليل المخاطر نحو 44 ألف و462 مواطنا أجنبيا، طردت منهم ألفين و566، للاشتباه بتوجههم إلى مناطق الاشتباك بسوريا والعراق، وذلك خلال الفترة الممتدة من يونيو 2014 إلى 1 يناير 2018.
ووفقا للمعلومات ذاتها، طردت السلطات التركية ألفاً و577 شخصا يحملون جنسيات دول آسيوية، و887 شخصا من دول أوروبية، و79 من دول إفريقية، و19 من دول قارة أمريكا و4 أشخاص من دول قارة أستراليا.
وأفاد مسؤولون في مديرية أمن إسطنبول، أن مجموعة تحليل المخاطر التي تتشكل من عناصر شرطة مختصين بقضايا الإرهاب، تتحرى هويات الأشخاص الأجانب المشتبه بهم، وتطبق عليهم معايير تحقيق في تعابير وجههم وسلوكهم وتصرفاتهم واختيارهم لألبسة وأحذية معينة، ومعايير أخرى لم يفصحوا عنها لدواعٍ أمنية.

تواصل السلطات التركية حملات غير مسبوقة في ابعاد الاجانب او القائهم في السجون باتهامات تتعلق بالارهاب منذ المحاولة الانقلابية عام 2016
تواصل السلطات التركية حملات غير مسبوقة في ابعاد الاجانب او القائهم في السجون باتهامات تتعلق بالارهاب منذ المحاولة الانقلابية عام 2016

ومن بين الفئات الأكثر استهدافا للاستجواب او الطرد هم الصحفيون وهي المهنة التي تثير هلع السلطات الأمنية التركية ولهذا القت القبض على العديد منهم وابعدت آخرين.
وبحسب تقرير لصحيفة لو جورنال دي مانش الفرنسية نشره موقع فون الاخباري ألقي في تركيا القبض على المزيد والمزيد من الصحفيين الأجانب أو جرى طردهم في إجراءات قمعية إضافية تستمر بها السلطات التركية.
يقول جان فرانسوا بيروز المقيم في اسطنبول منذ سبعة عشر عاماً ومدير المعهد الفرنسي لدراسات الأناضول" واقعيا نحن نعيش حالياً في حالة قمع على نطاق واسع، المعلمون، دعاة حقوق الإنسان، المثقفون والنواب وجميع الأصوات المعارضة والشخصيات غير الموافقة على شكل النظام ما بعد فشل الانقلاب معرضون للاعتقال اما الطرد والابعاد فد شمل الافا من الأشخاص من مختلف الجنسيات".
شمل القمع كذلك الصحافة الوطنية التي اعتقل من بين صفوفها حوالي 150 صحفياً وهو الرقم الذي يزيد بأربعة أضعاف على ما كان عليه في 2015 ما جعل من تركيا "أكبر سجن للصحفيين"على حد تعبير بيير هاسكي رئيس منظمة مراسلون بلا حدود.
يضيف هاسكي أيضا" من الواضح أن وضع الصحفيين الأجانب قد ساء كثيراً منذ استئناف القتال بين الجيش التركي ومقاتلي حزب العمال الكردستاني في عام 2015, ثمة زيادة هائلة في عدد المراسلين الأجانب المطرودين خارج تركيا مؤخراً".
وكانت السلطات التركية قد احتجزت 15 موظفاً كانوا يعملون لدي الهيئة الطبية الدولية في مدينة غازي عنتاب الجنوبية الشرقية، التي تقع بالقرب من الحدود السورية. وتم ترحيل أربعة من هؤلاء المحتجزين- وهم رعايا أجانب من بريطانيا والهند واندونيسيا وايرلندا - بعد خمسة أيام، فيما لا يزال الـ11 الآخرون - وهم سوريون - في مركز احتجاز بالقرب من غازي عنتاب، ويواجهون خطر الترحيل إلى سوريا.