يونيو 29 2018

السلطات التركية تعتقل معارضاً بارزاً بتهمة الإرهاب

إسطنبول – ألقت السلطات التركية، اليوم الجمعة، القبض على مشرّع بارز في حزب الشعب الجمهوري المعارض، متهمة إياه بالإرهاب.  
وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية أنه تم اعتقال إرين إرديم، وهو سياسي تركي معارض مشهور، اليوم الجمعة، في أنقرة بسبب "اتهامات متعلقة بالارهاب".
وكتب إرديم، وهو مشرع سابق من حزب "الشعب الجمهوري المعارض" ونائبه السابق في إسطنبول، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) إن الشرطة ألقت القبض عليه، خارج شقته في أنقرة، مضيفا: "لا أعرف السبب".
وكتب إردم على تويتر في ساعة مبكرة الجمعة "تم توقيفي. لا أعرف السبب. قامت الشرطة بتوقيفي من أمام منزلي".
ومن ناحيته كتب بارش يركداش النائب السابق عن حزب الشعب الجمهوري، على تويتر أن مدعي إسطنبول طلب رسميا اعتقال إردم خلال جلسة صباح الجمعة.
وقال يركداش "تم تحديد تاريخ 19 سبتمبر 2018 موعدا لجلسة على صلة بهذه القضية". ومن المعروف أنه من أشد منتقدي الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 24 يونيو، وجاء منافسه محرم إينجه، من حزب "الشعب الجمهوري" في المركز الثاني، طبقا لنتائج غير رسمية.

وفاز تحالف أردوغان أيضا بأغلبية في البرلمان.
وأضافت الأناضول أن المدعي العام في إسطنبول يحقق مع إرديم، بسبب دوره السابق كرئيس لتحرير صحيفة "كارسي" التي تنتقد الحكومة.
ويتهم بـ"دعم منظمة إرهابية مسلحة" بين اتهامات أخرى، واقتيد إلى السجن، نظرا لأنه يعتقد أنه ربما يفر سرا من البلاد. ويمكن أن يواجه السجن 22 عاما، حال إدانته.
ولم يخض إرديم انتخابات هذا الشهر.
وسيؤدي البرلمان الجديد اليمين الدستورية الأسبوع المقبل.

وكانت الشرطة التركية، قد داهمت أمس الخميس، مكتب أحد المواقع الإخبارية المعارضة اليسارية، حيث اقتحمت المكتب وقامت بتفتيش صالة التحرير..
وجاءت أنباء المداهمة وسط تقارير حول اعتقالات طالت أنصار مرشح المعارضة في انتخابات الرئاسة التي جرت هذا الأسبوع.
وأفاد موقع "سينديكا دوت أورج" بأنه لم يكن هناك أي صحفيين متواجدين في المكتب وقت المداهمة. وأضاف أن المداهمة جاءت كجزء من تحقيق قانوني مع رئيس التحرير علي إرجين دميرهان.
وكان دميرهان قد احتجز مؤقتا في أبريل الماضي بتهمة عدم الاعتراف بنتيجة استفتاء أجري بشأن تحول تركيا إلى نظام رئاسي تنفيذي.
كما احتجز بشكل منفصل في مايو بسبب تقرير إخباري بعنوان "يمكننا وقف الديكتاتورية"، ولكن أطلق سراحه بعد ذلك، وفقا لصحيفة "جمهورييت".
يذكر أن أغلبية كبيرة من وسائل الإعلام السائدة في تركيا تعد مقربة من الرئيس رجب طيب أردوغان.
ويلجأ الصحفيون المعارضون في الغالب إلى المواقع الإخبارية على الانترنت لنشر تقاريرهم. ومع ذلك فإن الكثير من هذه المواقع يتم غلقها في تركيا.
كما ألقي القبض أمس على اثني عشر شخصاً من أنصار محرم إينجه المنافس الأبرز للرئيس رجب طيب أردوغان، بتهمة إهانة أردوغان. 
وانتخب أردوغان يوم الأحد الماضي لولاية جديدة، بينما لم يحقق حزبه "حزب العدالة والتنمية" الأغلبية المطلقة في البرلمان. ويمكن لحزب أردوغان أن يحكم عبر التحالف مع "حزب الحركة القومية".