أبريل 26 2019

السلطات التركية تعيد ستة من صحفيي جمهورييت للسجن

إسطنبول - أعادت السلطات التركية ستة موظفين سابقين بصحيفة جمهورييت العلمانية التركية إلى السجن، بينهم رسام الكاريكاتير الشهير موسى كارت، بعد أن قاموا بتسليم أنفسهم إلى سلطات السجن الخميس، وذلك بعد أن باءت عملية استئناف بالفشل.

وقال اثنان من فريق الدفاع عن ستة صحفيين بصحيفة جمهورييت التركية إن السلطات أعادت موكليهما للسجن لقضاء الفترة المتبقية في عقوبتهم بعد محاكمتهم بتهم تتصل بالإرهاب.

وكانت محاكمة العاملين في الصحيفة المعارضة أثارت انتقادات غربية ومن قبل المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان.

ويتضمن هؤلاء رسام الكاريكاتير موسى كارت ومسؤول الشكاوى جوراي أوز والمدير التنفيذي أوندر سيليك والمحاسب إمري إيبر.

ورسام الكاريكاتور الذي كان قد أفرج عنه مؤقتاً، منح الجائزة الدولية للرسم الصحافي العام الماضي.

وكانت صحيفة "جمهورييت" انتقدت الحكم الصادر على كارت. وقالت "يبدو ان الحزب الحاكم لم يتخل عن فكرة تحييد رسامي الكاريكاتور باحكام قضائية بالسجن".

وبدأت "قضية جمهورييت" في نهاية 2016 مع توقيف حوالى عشرين من العاملين فيها. وقد أصبحت مثالا على تراجع حرية الصحافة في تركيا وخصوصا منذ محاولة الانقلاب التي وقعت في تموز/يوليو 2016.

والستة من بين 14 موظفا سابقا بالصحيفة كان تم الحكم عليهم بالسجن العام الماضي في اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وكانوا جميعا قيد الاحتجاز إلى حين مثولهم للمحاكمة، لكن تم الإفراج عنهم انتظارا لنتيجة الاستئناف.

وتم الإفراج عن كل المتهمين، الذين أمضى بعضهم فترة المحاكمة كلها في السجن، انتظارا لإجراءات الاستئناف.

مُنح موسى كارت الجائزة الدولية للرسم الصحافي العام الماضي
مُنح موسى كارت الجائزة الدولية للرسم الصحافي العام الماضي

وفي فبراير رفضت محكمة أخرى في إسطنبول طعونهم، وأيدت الأحكام بحق ثمانية من الموظفين السابقين في جمهورييت وقالت إنه يجب إعادتهم إلى السجن لاستكمال العقوبة.

ونفى كل المتهمين ما نسب إليهم وقالوا إن القضية سياسية وتهدف لإسكات الأصوات المعارضة. كما نفى غولن أي ضلوع له في محاولة الانقلاب.

ووفقا للمحامي عباس يالشين، سلم الستة أنفسهم الآن في كوجالي التي تبعد نحو مائة كيلومتر إلى الشرق من مدينة إسطنبول.وصدر في أبريل من العام الماضي حكم بالسجن على 14 من العاملين في صحيفة جمهورييت، التي تعد واحدة من الأصوات المعارضة القليلة الباقية في البلاد، لمدد وصلت إلى ثمانية أعوام لإدانتهم بتهم الإرهاب ودعم رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن والذي تحمله السلطات مسؤولية تدبير انقلاب فاشل في 2016.

وألقي القبض على الـ 14 على خلفية مزاعم بأنهم لهم صلة بحزب العمال الكردستاني المحظور ورجل الدين فتح الله غولن المقيم بالولايات المتحدة والذي تتهمه الحكومة التركية بأنه وراء الانقلاب الفاشل في تركيا في عام .2016

وحكم على 14 صحافيا سابقا في جمهورييت وبينهم رئيس التحرير مراد صابونجي وكاتب العمود قدري غورسيل، في أبريل 2018 بتهمة مساعدة "منظمات إرهابية".

ونفى الصحافيون التهم ونددوا بالمحاكمة معتبرين أنها مناورة من السلطة بهدف القضاء على الصحيفة.

ولم يعد أحد من الصحافيين المحكوم عليهم يعمل في الصحيفة التي غادروها أو طردوا منها بعد تغيير لم يعلن عنه مسبقا في فريق إدارتها في 2018.

وأثارت محاكمة هؤلاء الصحافيين ادانة الجهات الحقوقية ودول غربية.

وقامت تركيا بسجن عشرات الصحفيين وأغلقت العديد من المكاتب الإعلامية منذ محاولة الانقلاب التي قامت بها مجموعة من الجيش.

وتطالب منظمات دولية ومحلية معنية بحقوق الإنسان، والحريات العامة، الحكومة التركية بضرورة إنهاء حملة القمع المتصاعدة وتجريم المجتمع المدني.

ويقبع أكثر من مئة صحفي حاليا في سجون تركية، بحسب منظمة مراسلون بلا حدود. 

وتحتل تركيا المرتبة السابعة والخمسين بعد المئة من أصل 180 بلدا لناحية حرية الصحافة في تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود.