فبراير 15 2019

السلطات التركية تمنع الأكراد من إحياء ذكرى اعتقال أوجلان 

إسطنبول – منعت السلطات التركية الأكراد المناصرين لحزب العمال الكردستاني من إحياء ذكرى اعتقال الزعيم الكردي عبدالله أوجلان، وذلك خشية من تفاقم الاحتجاجات والتظاهرات وانتشارها. 

وقالت متحدثة باسم حزب موال للأكراد لوكالة الأنباء الألمانية إن الشرطة قامت في المنطقة الجنوبية الشرقية من تركيا، بمنع سلسلة من المسيرات التي كانت مقررة اليوم الجمعة، لإحياء الذكرى العشرين لسجن عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني المحظور.

وأوضحت المتحدثة أن "حزب الشعوب الديمقراطي" المعارض، الموالي للأكراد، كان يخطط لتنظيم مسيرات تصل إلى محافظة ديار بكر في جنوب شرقي تركيا منطلقة من المدن المجاورة، غير أن الشرطة قامت بإغلاق الطرق.

وقال حزب الشعوب اليوم الجمعة إن إنهاء الحبس الانفرادي لعبد الله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني قد يعني العودة إلى محادثات السلام مع الحكومة التركية.

وقال ديلان ديرايت تسديمير عضو البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي في محافظة ديار بكر الواقعة في الجزء الجنوبي الشرقي من البلاد إن "رفع العزلة (عن أوجلان) سيعني وضع السلام والحلول مرة أخرى ضمن جدول الأعمال."

وقال بيرفين بولدان، الرئيس المشارك لحزب الشعوب، في إسطنبول اليوم، إن رفع حالة العزلة عن أوجلان "مسألة أساسية للعودة إلى العملية الديمقراطية"، مضيفا أنه يوجد حاليا "أكثر من 300 شخص"، بينهم سجناء في تركيا ومؤيدون في الخارج، مضربون عن الطعام تضامنا مع غوفين.

واشتكى حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد في تركيا أمس الخميس، من الصعوبات التي تواجهه قبل الانتخابات المحلية في أواخر مارس المقبل في البلاد.

واتّهم حزب الشعوب الحكومة بتزوير قوائم الانتخابات، وقال أحد مسؤوليه إن الناخبين الأشباح يظهرون مرة أخرى في سجلات الانتخابات المحلية، ما يعكس مخاوف من تزوير محتمل على نطاق واسع.

صدر حكم بالإعدام بحق أوجلان في عام 1999
صدر حكم بالإعدام بحق أوجلان في عام 1999

كما تهدف المسيرات إلى التضامن مع النائبة ليلى غوفين عن حزب "الشعوب الديمقراطي" المضربة عن الطعام. ويوافق اليوم أيضا مرور 100 يوم على بدء النائبة غوفين إضرابها عن الطعام داخل زنزانتها بالسجن احتجاجا على توقيع عقوبة الحبس الانفرادي على أوجلان.

وتم الإفراج عن غوفين من محبسها في ديار بكر الشهر الماضي، بعد مرور عام على سجنها، وبث "حزب الشعوب الديمقراطي" اليوم رسالة في مقطع فيديو على موقع "تويتر"، يظهر غوفين راقدة على فراش داخل منزلها في ديار بكر وهي تتحدث بصعوبة، وتردد "سننتصر بالتأكيد".

وذكرت مصادر طبية قبل يومين أن النائبة ليلى غوفين، النائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي، الموالي للأكراد، قد نُقلت إلى المستشفى في ديار بكر (جنوب شرق) إثر ارتفاع في ضغط الدم وشعورها بآلام في الصدر.

وأدخلت وحدة العناية الفائقة، لكنها ترفض تناول أدوية، كما ذكرت المصادر.

وكانت غوفين (55 عاما) بدأت إضرابها عن الطعام في الثامن من نوفمبر 2018، عندما كانت في السجن، للتنديد بظروف اعتقال عبد الله أوجلان. 

تواصل غوفين إضرابها عن الطعام
تواصل غوفين إضرابها عن الطعام

ويقول حزب الشعوب الديمقراطي إن أكثر من 300 سجين ينفذون في الوقت الراهن إضرابا عن الطعام تضامنا مع هذه النائبة.

وبعد فراره لوقت طويل، عثر على أوجلان في كينيا حيث قبضت عليه الاستخبارات التركية في 15 فبراير 1999 أمام السفارة اليونانية في نيروبي.

وتم نقله إلى تركيا بعد ذلك حيث يقضي حكماً لمدى الحياة في سجن جزيرة إيمرالي القريبة من إسطنبول.

ورغم العزلة الشبه تامة، يبقى أوجلان رمزاً ليس فقط للتمرّد الكردي في تركيا حيث أسفر النزاع مع الدولة عن أكثر من 40 ألف قتيلاً منذ عام 1984، لكن أيضاً للحركات الكردية في المنطقة، خصوصاً في سوريا.

ويتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حزب الشعوب الديموقراطي بأنه الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني، المصنّف "إرهابياً" من أنقرة وحلفائها الغربيين.

وصدر حكم بالإعدام بحق أوجلان في عام 1999 بعد أن ألقت قوات الأمن التركية القبض عليه في كينيا وأعادته إلى تركيا ليحاكم هناك، ثم تم تخفيف الحكم عليه إلى السجن المؤبد.

وتصنف تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.

وأعلنت أنقرة في عام 2015 إلغاء عملية السلام مع الحزب الكردستاني، حيث تصاعد الصراع لاحقا.