Tiny Url
http://tinyurl.com/y2jwnmzt
أبريل 18 2019

السلطات التركية تنهب مباني البلديات الكردية

في مختلف أنحاء جنوب شرق تركيا، يتهم رؤساء البلديات، الذين جرى انتخابهم حديثاً والذين ينتمون لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، المسؤولين الذين عينتهم الحكومة بنهب المكاتب البلدية والاستيلاء على ممتلكات المدينة قبل تسليمهم رئاسة البلديات.
وقد عانى حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الحاكم، الذي يسيطر على السياسة التركية منذ 17 عاماً، من انتكاسة كبرى في الانتخابات المحلية التي جرت في الحادي والثلاثين من مارس.
استعاد حزب الشعوب الديمقراطي العديد من أصل 95 بلدية أقالت منها الحكومة رؤساء البلديات والمجالس المحلية المنتخبة من الحزب واستبدلتهم بالإداريين، في حملة قمع واسعة النطاق عقب الانقلاب الفاشل في عام 2016.
وفي حين تركز اهتمام الجمهور على نتائج الانتخابات المتنازع عليها في انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول، فقد تم تجاهل البلديات في جنوب شرق البلاد تماماً حيث رفض المسؤولون المعينون تسليم البلديات إلى رؤساء البلديات المنتخبين بصورة قانونية وشرعية دون الاستيلاء على كل شيء تقريباً.
وقال أحمد ترك، رئيس بلدية ماردين المشترك وهو من حزب الشعوب الديمقراطي، "لقد عملوا بشكل مكثف في البلدية لمدة يومين، ومنعوا الدخول وتم منح الموظفين إجازة. كان هناك المئات من رجال الشرطة بداخلها. ويقال إنهم نقلوا الأشياء من هناك في شاحنات".
كما تم نقل العقارات التابعة للبلديات، بما في ذلك بعض مباني البلديات، إلى الدولة قبل تولي رئيس البلدية من حزب الشعوب الديمقراطي. اعتبر نجاتي برينجي أوغلو، الرئيس المشترك لبلدية مقاطعة كايابينار بديار بكر في جنوب شرق البلاد، كل هذا نهباً.
قبل الانتخابات المحلية، قال أردوغان مراراً وتكراراً إنه إذا تمت إعادة انتخاب حزب الشعوب الديمقراطي في مواقع البلديات في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية، فقد تعين الحكومة محلهم مرة أخرى مسؤولين معينين. على الرغم من هذه التحذيرات، تمكن حزب الشعوب الديمقراطي من استعادة البلديات، ولكن ذلك لم يحدث دون عواقب.
وفي مقاطعة قارص بشرق البلاد، تمت مصادرة معظم المباني البلدية. ويقدم المحامون الذين يتعاملون مع المصادرة أيضاً طعوناً على نتائج الانتخابات نيابة عن حزب الحركة القومية المتحالف مع حزب العدالة والتنمية، وفقاً لما ذكره رئيس البلدية أيهان بيلجن.
وقال بيلجن "لقد تم الاستيلاء على جميع المباني البلدية في هذه المدينة ويمكن بيعها في أي وقت".
وعلى الرغم من محاصرتهم بالديون، قال رؤساء البلديات في جنوب شرق تركيا إنهم يعتزمون التقدم بطلب لإلغاء نقل مباني ومعدات البلدية.
في منطقتي الجزيرة بشرناق وبسمل بديار بكر، لم تعد هناك أي مبان للبلديات، إذ تم تخصيصها لمحافظة المقاطعة وقسم الشرطة، على التوالي.
لكن رئيس بلدية بسمل المشترك، أورهان أياز، لم يكن محبطاً.
وقال أياز "لقد باعوا المبنى الخاص بنا وقاموا بأعمال نهب. سنبني مبنى البلدية الخاص بنا ومدينتنا سوياً. ليس لدينا مبنى بلدية، سنقوم بنصب خيمة".

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.