يونيو 27 2018

السلطة التركية تواصل اعتقال المئات بعد الانتخابات

إسطنبول – صعّدت الحكومة التركية من حملات الاعتقالات التي تشنّها منذ حوالي عامين على مَن تتهمهم بمؤيدي الانقلاب أو المشاركين من المنتمين إلى شبكة فتح الله غولن التي تصفها بالإرهابية، وتتهمها بمحاولة تدبير الانقلاب في منتصف يوليو 2016. 
تثير عودة السلطة التركية إلى مواصلة حملات الاعتقالات بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت في البلاد يوم الأاحد 24 يونيو، والتي أدّت إلى فوز الرئيس رجب طيب أردوغان بمنصب الرئاسة، موجة من المخاوف حول مضي السلطة التركية في سياسة تكريس الاستبداد، وإقصاء المعارضين والتنكيل بهم. 
قال مسؤولون ووسائل إعلام، اليوم الأربعاء، إن السلطات التركية أمرت باعتقال 192 عسكريا في عمليات استهدفت مشتبه بدعمهم لرجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة انقلاب قبل عامين.
وقال مكتب الادعاء في أنقرة إن ضابطا سابقا برتبة  عميد و30 طيارا كانوا ضمن 99 عضوا في سلاح الجو ربما توجه لهم اتهامات في تحقيق بدأ في أنقرة ويشمل 20 إقليما آخر.
وأضاف أن المعتقلين يشتبه في تواصلهم مع شبكة غولن عبر كبائن هاتفية في الشوارع وهي الوسيلة التي يعتقد أن مؤيدي الجماعة يستخدمونها.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية أنه في سلسلة عمليات أخرى أمرت السلطات باعتقال 93 فردا من القوات البرية والبحرية وخفر السواحل.
وتواصل السلطات شن مثل هذه العمليات بانتظام ضد من تشتبه في أنهم من مؤيدي غولن منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016 والتي راح ضحيتها 250 قتيلا. وينفي كولن الذي يعيش في ولاية بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999 تورطه في تلك المحاولة.
وكانت السلطات أمرت أمس الثلاثاء باعتقال 132 شخصا في عمليات بأنحاء البلاد.
وقالت الأمم المتحدة في مارس إن تركيا اعتقلت نحو 160 ألفا في المجمل وعزلت ما يقرب من هذا العدد أيضا من الخدمة الحكومية منذ محاولة الانقلاب. ووجهت تهم رسمية لما يزيد على 50 ألفا من هؤلاء وكانوا محبوسين قيد محاكمتهم.
وانتقد حلفاء تركيا الغربيون نطاق الحملة. ويتهم المنتقدون الرئيس رجب طيب أردوغان باستغلال محاولة الانقلاب للتضييق على المعارضة بينما تعتبر أنقرة إجراءاتها ضرورية لحماية الأمن القومي.