ديسمبر 21 2017

السودان يُصدر القرار رقم 415: "الدكتور أردوغان" بطل الديمقراطية والمرأة و....

 

الخرطوم – فيما تواصل تركيا استذكار ماضي الإمبراطورية العثمانية، وتُوجّه سياستها الخارجية نحو إفريقيا، رغم الفشل الذريع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تطبيق سياسة "تصفير المشكلات"، أعلن السودان أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بصدد زيارة البلاد في 24 ديسمبر الحالي، ويرافقه وفد يضم نحو 200 رجل أعمال تركي.
وبادرت جامعة الخرطوم السودانية، الخميس، فوراً لإعلان منحها أردوغان درجة الدكتوراة الفخرية، وهي الجامعة التي سبق وأن منحت العقيد الليبي معمر القذافي اللقب نفسه، لكنها عادت فيما بعد وأعلنت سحب الشهادة منه.
وكان قرار مماثل قد طال الرئيس السوداني السابق جعفر نميري بسحب شهادة دكتوراه منه، ولذلك يُطالب أعضاء في الجامعة اليوم  بتوخي الحذر وعدم منح شهادات فخرية للسياسيين.
وقال مدير الإعلام والعلاقات العامة بالجامعة عبد الملك النعيم، إنّ مجلس أساتذة الجامعة، أصدر القرار رقم "415" بمنح الرئيس التركي أردوغان الدكتوراة الفخرية".
والدكتوراه الفخرية لقب أكاديمي تكريمي، وليس مرتبة علمية، ومنحها مرتبط بعدد من الشروط والمعايير. ويجب أن يتمتع الشخص المرشح للدكتوراه الفخرية بخصوصيات استثنائية في مجالات العطاء العلمية أو الإنسانية أو الوطنية.
وفيما تساءل طلبة في الجامعة عن دوافع وغايات القرار، أوضح عبد الملك النعيم أنّ القرار تمّ بعد تقديم أمانة الشؤون العلمية السيرة الذاتية للرئيس أردوغان على مجلس الأساتذة، وأدواره في الحياة السياسية التركية منذ بدايته في العمل العام والحزبي، وحتى ترأسه تركيا.
وأشار النعيم إلى أنّ الجامعة نظرت إلى أداور أردوغان في ترسيخ الديمقراطية في بلاده، وكذلك دوره في النهوض بحقوق المرأة.
ولفت إلى الدور الكبير للرئيس التركي في تطور العلاقات بين السودان وتركيا، ومساهمة الأخير في المشاريع التنموية وتشييد البني التحتية بالسودان.
وقال النعيم إنّ "جامعة الخرطوم في كامل الجاهزية لإقامة احتفال تسليم الرئيس أردوغان، الدكتوراة الفخرية".
وأضاف "أجرينا اتصالاتنا مع الرئاسة السودانية ووزارة الخارجية، لتسليم الرئيس التركي الدكتوراة الفخرية إبان زيارته للسودان في الأيام القادمة".
وذكر مدير الإعلام أنّ "هناك تعاونًا وثيقًا وكبيرًا بين جامعة الخرطوم وعدد من الجامعات التركية منذ عشرات السنوات".
وتابع "هناك حاليًا حوالي 33 طالبًا من جامعة الخرطوم يدرسون الماجستير بالجامعات التركية في إطار التبادل العلمي.
من جهتها أشادت الخارجية السودانية، بقرار مجلس "جامعة الخرطوم"، منح الدكتوراة الفخرية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اعترافا بـ"جهده المميز تجاه قضايا العدالة في العالم".
وقال المتحدث باسم الخارجية، قريب الله الخضر، إنّ "قرار الجامعة اعتراف بجهد الرئيس التركي المتميز في قيادة نموذج ناهض للتنمية في بلاده".
وأضاف "وكذلك جهده في خلق شراكات مع السودان والمجتمع المدني في مجال التعليم والصحة وتقديم العون الإنساني والتنموي".
وأشار الخضر، إلى "جهد الرئيس أردوغان في تقديم العون الاقتصادي في المحيطين الإقليمي والدولي".
يُذكر أنّ جامعة الخرطوم جرى إنشاؤها باسم كلية غوردون التذكارية من قبل اللورد كتشنر، أثناء الاستعمار البريطاني للسودان، وذلك تخليداً لذكرى اللورد غوردون في العام 1902، ثم تحوّل اسمها لاحقاً إلى جامعة الخرطوم بعد استقلال السودان، في 1 يناير 1956.