يوليو 01 2018

السيل التركي يدخل المنافسة على الغاز بين الولايات المتحدة وروسيا 

سان بطرسبرج (روسيا) – قال أليكسي ميلر الرئيس التنفيذي لغازبروم إن الشركة الروسية تتوقع مبيعات غاز قياسية مرتفعة هذا العام في أوروبا مقللا من شأن التهديد الذي تشكله واردات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي، لا سيما مع توسع الخطوط الناقلة ممثلا بخط السيل التركي. 
استطاعت غازبروم تدريجيا زيادة حصتها السوقية في أوروبا، سوقها الرئيسية، إلى حوالي 34 بالمئة رغم النفور العام من إمدادات الطاقة الروسية التي أصبحت مُسيسة على نحو متزايد بعد قيام موسكو بضم القرم في 2014. 
وقال ميلر إن صادرات الغاز الروسي إلى تركيا والدول الأوروبية عدا جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق قد تتجاوز 205 مليارات متر مكعب هذا العام ارتفاعا من 194.4 مليار متر مكعب العام الماضي وهو ما كان رقما قياسيا أيضا. 
وقال ألكسندر ميدفيديف نائب ميلر متحدثا خلال اجتماع سنوي عام لمساهمي غازبروم "توجد فرص والفرص ترتبط بتراجع إنتاج الغاز المحلي في أوروبا بينما يزيد الطلب على الغاز. جازبروم تملك كل الطاقة اللازمة لمد أوروبا بالغاز وبالكمية التي تحتاجها أوروبا". 
ويقول المحللون إن إمدادات الغاز الطبيعي المسال المنقولة بحرا من الولايات المتحدة قد تقوض مركز جازبروم في سوق الغاز الأوروبية. 
وبدأت بعض الدول الأوروبية، مثل ليتوانيا وبولندا، تقليص اعتمادها على الغاز الروسي المنقول بخطوط الأنابيب عن طريق استيراد الغاز المسال من الولايات المتحدة. 
لكن ميلر قال إن الغاز المسال الأمريكي لن يكون قادرا على المنافسة في أوروبا نظرا لارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل. 
وأضاف أن استهلاك أوروبا من الغاز المسال الأمريكي العام الماضي لم يزد على مليوني طن. 
قال فيتالي ماركيلوف نائب الرئيس التنفيذي لشركة الغاز الروسية جازبروم اليوم الاثنين إن الشركة قد تتجاوز توقعات الإنتاج للعام 2018 والتي تبلغ 475.8 مليار متر مكعب. 
وأضاف ماركيلوف أن جازبروم تجري محادثات مع تركيا بخصوص تشييد الأنبوب الثاني بخط أنابيب نقل الغاز ترك ستريم. 
وكانت غازبروم أكملت مؤخرا بناء الجزء البحري من خط أنابيب الغاز السيل التركي، بحسب بيان للشركة. 
وأشار بيان سابق للعملاق الروسي، إلى أنه "تم إتمام مد الجزء البحري من خط مشروع "السيل التركي". 
وأضاف البيان: "في تركيا، بالقرب من بلدة كييكي، يجري بناء محطة طرفية لتسليم الغاز، ومع اكتمال بناء أقسام التوصيل الشاطئ، سيتم إتمام العمل في الخط الأول بالكامل". 
وفي هذا الصدد قال فيتالي ماركيلوف نائب الرئيس التنفيذي لشركة الغاز الروسية غازبروم، إن الشركة قد تتجاوز توقعات الإنتاج للعام 2018 والتي تبلغ 475.8 مليار متر مكعب تجري محادثات مع تركيا لتشييد الأنبوب الثاني في مشروع السيل لنقل الغاز 
. ويذكر أن سفينة مد الأنابيب "بيونيرينغ سبيريت" التابعة لشركة "أول سيز" قامت بوضع الخط الأول من الأنابيب نحو الشاطئ التركي، وستواصل السفينة مد الجزء البحري من خط الأنابيب الثاني لمشروع "السيل التركي" في الربع الثالث من عام 2018. 
وينص مشروع أنابيب الغاز "السيل التركي" على بناء خطين رئيسيين لأنابيب نقل الغاز، تصل طاقة كل منهما إلى 15.75 مليار متر مكعب، الخط الأول مخصص لتوريد الغاز مباشرة إلى السوق التركية، أما الآخر فمخصص لتوريد الغاز عبر الأراضي التركية إلى الدول الأوروبية، وتم تحديد الفترة المخصصة للبناء ضمن الاتفاق الحكومي، والتي تمتد حتى ديسمبر من عام 2019. 
ويذكر أيضا أن إنجاز مشروع "السيل التركي" سيسمح بتأمين إمدادات الغاز الروسي ليس إلى تركيا فقط، بل وللمستهلك في جنوب وفي جنوب شرق أوروبا. ويخطط من خلال المشروع نقل 31.5 مليار متر مكعب من الغاز سنويا. 
وقال أليكسي ميلر رئيس "غازبروم"، إن إنجاز الفرع الأول من الأنبوب يعني تنفيذ 62% من الطول الإجمالي "السيل التركي". 
وتنطلق أنابيب "السيل التركي" من أراضي إقليم كراسنودار الروسي، قبل أن تغوص في أعماق البحر الأسود إلى تركيا، ويتكون من فرعين بطاقة إجمالية تبلغ 31.5 مليار متر مكعب من الغاز سنويا. 
وبدأ تنفيذ المشروع في مايو 2017، ليحل محل خط "السيل الجنوبي" الذي عارضت بلغاريا تمريره عبر أراضيها سنة 2014.