مارس 05 2018

الشرطة التركية تعتقل 15 امرأة من "منصّة نساء أنقرة"

أنقرة - أطلقت الشرطة التركية الأحد الغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة نسائية في أنقرة، فيما أفادت تقارير عن اعتقال 15 امرأة من المشاركات في المسيرة.
وتنتمي غالبية المتظاهرات إلى "منصّة نساء أنقرة" وهي منظمة غير حكومية تعنى بحقوق المرأة، وقد تجمعن في العاصمة التركية من أجل المسيرة التي نظمت قبل أيام على حلول يوم المرأة العالمي في 8 مارس.
وحملت امرأة مشاركة لافتة تقول "نحن أقوى بتضامننا"، في الوقت الذي تقدم فيه عناصر شرطة مكافحة الشغب وشرعوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع نحو النساء اللواتي تجاهلن نداءات متعددة للتفرق، وفق مصور فرانس برس.
وذكرت وكالة أنباء دوغان أن الشرطة اعتقلت 15 امراة.
وأفاد أيضا مراسل لفرانس برس أن مجموعة من حوالى 1500 امرأة تظاهرن الأحد في منطقة باكيركوي في الجزء الأوروبي من اسطنبول، وذلك احتجاجا على العملية العسكرية التركية ضد الأكراد في سوريا.
وقالت إحدى المتظاهرات "هناك حرب على حدودنا، لا يُمكن أن نبقى غير مُباليات".
يذكر أن الجيشين التركي و"السوري الحر المعارض" أطلقا عملية عسكرية في 20 يناير الماضي باسم "غصن الزيتون" مستهدفة منطقة عفرين السورية الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية، والتي تعتبرها تركيا الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني.
وكانت المرأة التركية في طليعة مجتمعات المنطقة التي حصلت على حقوق المشاركة السياسية والاجتماعية الفعالة، لكن يرى المراقبون والمعنيون بحقوق الإنسان، أنّ حقوق المرأة في تركيا إنما مُنحت بفضل الآباء المؤسسين، لا سيما بفضل أتاتورك ورؤيته التقدميّة.
وفي إطار الدفاع عن الحقوق والحريات لم ينقطع خروج النساء التركيات إلى الشوارع مطالبات بحقوقهن في الحرية الشخصية والعمل والعدالة والمساواة، بعدما يئسن من تدخل الدولة لصالحهن وخاصة في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية.
لكن في المقابل فإن أحكام الطوارئ ومصادرة الحريات طالت المرأة التركية كما طالت كفة فئات الشعب التركي، وخاصة ما  تلا محاولة انقلاب يوليو 2016، حيث تمّ الزج بعشرات الناشطات والصحافيات والسياسيات المعارضات في السجون.
وبعد 84 عاماً، منذ حصولهنّ على الحقوق السياسيّة، ما زالت النساء التركيات يُعانين من مصادرة الحقوق والحريات، حيث لا  تُترجَم الحقوق المكتوبة مباشرة إلى أفعال في الواقع.

الشرطة التركية تعتقل 15 امرأة