Tiny Url
http://tinyurl.com/y68v8hn4
فبراير 11 2019

الشرطة التركية تُطوّق 40 نائباً وناشطاً من حزب الشعوب الديموقراطي

 

إسطنبول – بعد أن حذّر وزير الداخلية التركي سليمان صويلو الأحد من أن تظاهرة حزب الشعوب الديموقراطي ستمنع قائلاً "لا نكون رجالاً إذا سمحنا لهم بذلك"، منعت السلطات التركية الاثنين نواباً من المعارضة الموالية للأكراد من التظاهر في إسطنبول تضامناً مع نائبة كردية مضربة عن الطعام للاحتجاج على ظروف سجن زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان.
وطوّق عشرات من رجال شرطة مكافحة الشغب حوالي 40 نائباً وناشطاً من حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للأكراد، لمنعهم من الوصول إلى شارع الاستقلال في قلب إسطنبول، وفق صحافيين من وكالة فرانس برس.
وبعد إخفاقهم في اختراق الطوق والوصول إلى شارع الاستقلال، أدلى المحتجون بتصريح مقتضب في ساحة تقسيم، حاملين صورة النائبة عن حزب الشعوب الديموقراطي ليلى غوفين المضربة عن الطعام جزئياً منذ أكثر من مئة يوم.
وقال الرئيس المشارك للحزب سيزاي تيميلي "نحن هنا لنضمّ صوتنا إلى صوت ليلى غوفين ولدعمها في معركتها"، مضيفاً أن "تركيا اليوم تخضع للحصار، وهذا الحصار تجلّى اليوم في ساحة تقسيم".
وتفرّق المحتجون لاحقاً بعد اعتصامهم لوقت قصير.
وبدأت غوفين إضرابها الجزئي عن الطعام في 8 نوفمبر لاستنكار ظروف احتجاز عبدالله أوجلان، الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه أنقرة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة "إرهابيا".
ويقضي أوجلان عقوبةً السجن مدى الحياة في جزيرة قريبة من إسطنبول منذ توقيفه قبل 20 عاماً.
وأطلق سراح غوفين الشهر الماضي بعدما سجنت العام الماضي على خلفية استنكارها للعملية العسكرية التركية في سوريا، فيما يتزايد قلق داعميها في الآونة الأخيرة على حالتها الصحية.
وبحسب حزب الشعوب الديموقراطي، فإن 300 سجين آخر ينفذون إضراباً عن الطعام تضامناً مع ليلى غوفين.
وأكدت الرئيسة المشاركة للحزب بيرفن بولدان "لن نقبل بأن يخسر رفاقنا حياتهم. ولمنع ذلك، تجمّعنا اليوم".
وتتهم السلطات التركية حزب الشعوب الديموقراطي بالارتباط بحزب العمال الكردستاني المدرج على لائحة "الإرهاب" في أنقرة. ويقبع عدد من نوابه خلف القضبان، بمن فيهم زعيم الحزب السابق صلاح الدين دميرطاش.
وأكّد حزب الشعوب الديموقراطي الذي تنتمي إليه غوفين أن صحّتها تدهورت إلى حدّ "يهدّد حياتها".
وفي إثر مُظاهرات حاشدة طالبت بالإفراج عنها، أمرت محكمة تركية في يناير الماضي بالإفراج المشروط عن النائبة ليلى غوفين، لكنّها تبقى تحت رقابة السلطات بناء على أوامر المحكمة في مدينة دياربكر الواقعة في جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية.
واعتُقلت غوفين في يناير 2018 إثر انتقادها كذلك العملية العسكرية التي أطلقتها أنقرة ضد وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين بسوريا، والتي تعتبرها تركيا فرعا لحزب العمال الكردستاني المحظور.
وبدأت النائبة إضرابها عن الطعام في السجن وتضامن معها أكثر من 150 سجينا في أنحاء تركيا.
وهدفت غوفين عبر إضرابها إلى الضغط على الحكومة للسماح للمحامين وأفراد عائلة أوجلان بزيارته، إذ يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة في سجن على جزيرة قريبة من إسطنبول منذ توقيفه في 1999.
والتقى أوجلان بشقيقه محمد لأول مرة منذ عامين في 12 يناير الماضي.
وفي 2012، علّق مئات المساجين الأكراد إضرابا عن الطعام استمر 68 يوما بعدما حثهم أوجلان على ذلك.