فبراير 20 2018

الشرطة التركية تُعلن عن إفشال تنفيذ عملية بالذكرى الـ 19 للقبض على أوجلان

أنقرة – أعلنت شرطة العاصمة التركية، الاثنين، أنها أوقفت 9 أشخاص كانوا يعتزمون تنفيذ عملية بمناسبة الذكرى السنوية الـ 19، للقبض على زعيم ومؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان.
وبحسب معلومات رسمية، من مصادر أمنية تركية، فإن النيابة العامة في أنقرة، أصدرت مذكرة توقيف بحق 12 شخصا، يشتبه باعتزامهم تنفيذ عملية بالذكرى السنوية للقبض على "أوجلان"، إلى جانب نشرهم على وسائل التواصل الاجتماعي محتويات تتضمن تهديدات مختلفة.
وكشفت المصادر أن رجال شرطة شعبة مكافحة الإرهاب، تحركوا بموجب مذكرة النيابة العامة، وتمكنوا من توقيف 8 أشخاص من بين المشتبهين الـ 12، وذلك بالتعاون مع شعبة الاستخبارات.
وأضافت أن رجال الشرطة أوقفت مشتبهة من بين المطلوبين للقضاء، لدى وصولها إلى مطار "أسن بوغا" الدولي بالعاصمة أنقرة، قادمة من ولاية ديار بكر جنوب شرقي البلاد.
وأشارت المعلومات إلى أن الشرطة، بصدد توقيف مطلوبين آخرين، بموجب المذكرة الصادرة عن النيابة العامة.
ويقضي أوجلان حاليا، حكمًا بالحبس مدى الحياة، في سجنه بجزيرة إمرالي، في بحر مرمرة، بعد مثوله أمام القضاء والحكم عليه بالإعدام بتهمة "الخيانة العظمى"، ثم خُفف الحكم إلى السجن "مدى الحياة"، بعد إلغاء عقوبة الإعدام بموجب قوانين التوأمة مع الاتحاد الأوروبي.
ورغم مرور 19 عاما على عملية القبض على عبد الله أوجلان في 15 فبراير 1999، إلا أنه لم يتم الإفصاح بعد عن تفاصيل كثيرة بخصوص ما قامت به استخبارات الدولة التركية في العقود الأخيرة.
وفي تصريحات لوسائل إعلام تركية حكومية مؤخراً، كشف البروفيسور حسن إشغوزار عضو هيئة التدريس في كلية الحقوق بجامعة أنقرة، تفاصيل جديدة عن العملية التي لازمها الكتمان وعُرفت بالغموض طيلة السنوات الماضية.
كان إشغوزار حينها مسؤولا عن الطيران المدني، عندما تمّ ضمّه إلى فريق العملية نظرا لتطورات الأحداث.
يقول إشغوزار: "الأمر بدأ مع قدوم مسؤولين من جهاز الاستخبارات التركية MIT وإبلاغي بحاجتهم لي في توفير عدد من الوثائق اللازمة لطائرة ستغادر تركيا للقبض على أوجلان واقتياده إلى البلاد".
وأضاف: "وصل الجهاز معلومات تفيد بتأجير اليونان طائرة لنقل أوجلان من كينيا التي كان مختبأً فيها إلى هولندا، فبدأ العمل على تجهيز طائرة من نفس الطراز، وتحمل نفس اللون والمواصفات للطائرة المُستأجرة؛ لاستخدامها في خطفه ونقله إلى تركيا".
وتابع: "لم نجد في تركيا طائرة تحمل المواصفات المطلوبة إلا لدى رجل أعمال تركي واحد، وتم التفاهم معه واستئجارها منه، دون إبلاغه بأية معلومات عن العملية". 
وأوضح إشغوزار أنه بعد إتمام كافة الإجراءات اللازمة وتغيير معالم الطائرة، وجعلها مطابقة لنظيرتها الهولندية، تمت مغادرة تركيا وعلى متنها طياران و 4 أو 5 أشخاص من الجهاز".
وأضاف: "أقلعنا من مطار أوغندا، بعد وصول معلومات مؤكدة عن مغادرة الطائرة الحقيقية هولندا، وهبطت طائرتنا في مطار كينيا قبل وصول الأخيرة بساعتين كاملتين". 
وتابع: "الأمر صار في إطار طبيعي وتلقائي للغاية، حيث دخلت سيارة أوجلان قبل بقية السيارات، وكان هو في غاية الراحة والاطمئنان، وفي صورة أنيقة يرتدي بدلة وربطة عنق". 
واستطرد: "وفي غضون 60 ثانية، فُتح باب الطائرة، والقي القبض على أوجلان حال دخوله، وسرعان ما أغلق الباب، ثم غادرت الطائرة على الفور قبل وصول سيارات المرافقين لأوجلان".
ولاحقاً وصل أوجلان إلى القاعدة العسكرية التركية في منطقة باندرما شمال غربي تركيا في اليوم التالي.