"الشعب الجمهوري" يُهاجم قرار هولندا.. والحكومة التركية: تاريخنا خالٍ من "الإبادة"

أنقرة - استنكر نائب رئيس الوزراء التركي، بكر بوزداغ، قرار البرلمان الهولندي الاعتراف بمزاعم "الإبادة" الأرمنية المتعلقة بأحداث عام 1915، مؤكّدا أن التاريخ التركي خالٍ من الجرائم.
جاء ذلك في تغريدات نشرها بوزداغ، المتحدث باسم الحكومة التركية، عبر صفحته الشخصية بموقع التدوينات المصغرة "تويتر".
وقال المسؤول التركي إن قرار البرلمان الهولندي بشأن المزاعم الأرمنية هو افتراء وفي حكم العدم بالنسبة إلى تركيا.
وأكّد بوزداغ أن جميع مراحل التاريخ التركي خالية من جرائم الإبادة الجماعية، وأن السجلات التاريخية والوثائق الأرشيفية شاهدة على هذه الحقيقة.
وشدّد المسؤول التركي على استحالة تغيير التاريخ والسجلات الأرشيفية والحقيقة، من خلال القرارت البرلمانية.
وكان البرلمان الهولندي، قد اعترف الخميس بمزاعم تعرض أرمن الأناضول لـ"إبادة"، وهو قرار غير ملزم للحكومة الهولندية لأنها لا تعترف بحدوث إبادة جماعية إلا في حال وجود قرار أممي ملزم، أو حكم من القضاء الدولي.
من جهة أخرى، أدان حزب "الشعب الجمهوري" التركي (مُعارض)، اعتراف البرلمان الهولندي، بمزاعم تعرض أرمن الأناضول لـ"إبادة"، إبان الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بـ"أحداث عام 1915"، معتبرا القرار "في حكم العدم".
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها في إسطنبول، أمين عام حزب "الشعب الجمهوري"، عاكف حمزة تشبي.
وقال تشبي "أدين قرار البرلمان الهولندي، ولا يمكن لأحد أن يجبر تركيا على قبول شيء عبر هذا القرار".
وأضاف "القرار يعتبر في حكم العدم من وجهة نظر الحزب وتركيا".
ويطلق الأرمن عادةً، عبر جماعات ضغط في مختلف دول العالم، دعوات إلى "تجريم" تركيا، وتحميلها مسؤولية مزاعم تعرض أرمن الأناضول لعملية "إبادة وتهجير" على يد الدولة العثمانية، إبان الحرب العالمية الأولى (1914- 1918).
وتؤكد أنقرة عدم إمكانية إطلاق صفة "الإبادة الجماعية" على تلك الأحداث، وتصفها بـ "المأساة" لكلا الطرفين.
وتقول تركيا إن ما حدث كان "تهجيرًا احترازيًا" ضمن أراضي الدولة العثمانية، بسبب عمالة عصابات أرمنية للجيش الروسي.
فيما تدعو أنقرة إلى تناول الملف بعيدًا عن الصراعات والمصالح السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة"، الذي يعني التخلي عن النظرة أحادية الجانب إلى التاريخ، وأن يتفهم كل طرف ما عاشه الآخر.