"الشعوب الديمقراطي" يعتبر نقل صناديق الاقتراع خدعة لإقصائه عن البرلمان التركي

أنقرة – قررت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا نقل عدد من صناديق الاقتراع من بعض الأماكن، والقرى ذات الغالبية الكردية، إلى أخرى موالية لحزب العدالة والتنمية، وزعيمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في إجراء اعتبره حزب الشعوب الديمقراطي حيلة لإقصائه عن البرلمان.

وتزعم الحكومة التركية أن نقل صناديق الاقتراع يكون لتهدئة مخاوف بشأن احتمال ما تصفه بـ"ترهيب حزب العمال الكردستاني المحظور للناخبين في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه غالبية كردية، لإجبارهم على التصويت لصالح حزب الشعوب الديمقراطي". 

في حين أن حزب الشعوب الديمقراطي يقول إن هذه حيلة إبعاده عن البرلمان، وكي لا يحصل على نسبة الـ10% التي تخوله لدخول البرلمان.  

يأتي ذلك في الوقت الذي تشتد فيه الحملات الانتخابية الرئاسية والبرلمانية في تركيا، حيث يواجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منافسة شرسة من محرم إينجه؛ مرشح حزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض، وميرال أكشينار مرشحة الحزب الصالح التي تتمتع بدورها بشعبية كبيرة. 

وتعتزم تركيا تغيير أماكن مراكز اقتراع في بعض المناطق التي يقطنها عدد كبير من الأكراد، في خطوة يقول مسؤولون إنها ستمنع ترهيب الناخبين، لكن الحزب الرئيسي الموالي للأكراد؛ حزب الشعوب الديمقراطي، وصفها بأنها حيلة لإبقائه خارج البرلمان في الانتخابات التي تجرى في 24 يونيو المقبل.

وعند إعلانها عن هذا الإجراء اليوم الاثنين، لم تحدد اللجنة العليا للانتخابات عدد صناديق الاقتراع التي ستُنقل، لكنها قالت إن 144 ألف ناخب يعيشون في المناطق التي ستتأثر بالإجراء والواقعة في أقاليم شرقية.

امرأة كردية تحمل صورة الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش المعتقل في سجن تركي.
امرأة كردية تحمل صورة الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش المعتقل في سجن تركي.

وقال حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد؛ الذي رشح زعيمه صلاح الدين ديمرطاش القابع في السجن للانتخابات الرئاسية، إن مراكز الاقتراع ستُنقل من قرى يتمتع فيها الحزب بتأييد قوي إلى قرى بها تأييد أكبر لحزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأضاف أن الخطوة تهدف لإبقاء نسبة الأصوات التي سيحصل عليها أقل من 10 في المئة وهو النصاب المطلوب لدخول البرلمان.

وأصبح هذا الإجراء ممكنا بعد تمرير تشريع في البرلمان قبل شهرين يسمح للجنة العليا للانتخابات بدمج الدوائر الانتخابية ونقل صناديق الاقتراع إلى مناطق أخرى.

وقالت الحكومة إنه تم تعديل القانون لتهدئة مخاوف بشأن احتمال ترهيب حزب العمال الكردستاني المحظور للناخبين في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه غالبية كردية، لإجبارهم على التصويت لصالح حزب الشعوب الديمقراطي.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن سعدي جوفن رئيس اللجنة العليا للانتخابات قوله "الأمن مهم لكن الذهاب إلى صناديق الاقتراع بإرادة حرة مهم جدا أيضا".

وقال المتحدث باسم حزب الشعوب الديمقراطي أيهان بيلكن "نرى أن القرار اتُخذ في قرى يحصل فيها الحزب على نسبة كبيرة من الأصوات، حوالي 75 إلى 80 في المئة".

وأضاف "أما القرى التي ستُنقل إليها صناديق الاقتراع فهي على النقيض، إذ يحصل فيها حزب العدالة والتنمية على 75 إلى 80 في المئة من الأصوات".

وتتهم الحكومة حزب الشعوب الديمقراطي بأنه امتداد سياسي لحزب العمال الكردستاني المحظور وبأنه يستفيد من ترهيب الناخبين، وهو ما ينفيه الحزب. ويشن حزب العمال الكردستاني حملة تمرد على الدولة التركية منذ ثلاثة عقود، وتعتبره الولايات المتحدة وأوروبا منظمة إرهابية.