مايو 26 2018

"الشعوب" يحشد في ألمانيا، وأكراد سوريا يتظاهرون ضدّ التغيير الديموغرافي في عفرين

كولونيا (ألمانيا) / القامشلي (سوريا) – قالت وزارة الخارجية التركية السبت إنها تندد بقرار ألمانيا بالسماح لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد بعقد مؤتمر في كولن بعد أن منعت من قبل سياسيين من الحزب الحاكم من عقد لقاءات جماهيرية هناك ووصفت الخطوة بأنها تعكس "ازدواجية المعايير".
وقالت الوزارة في بيان لها "هذا النهج المزدوج الذي ندينه بشدة لا يمكن أن يتسق مع الديمقراطية.. والحرب ضد الإرهاب وتوقعات التطبيع في العلاقات التركية الألمانية".
بالمقابل حظرت شرطة مدينة كولونيا الألمانية ظهور سياسيين من المعارضة التركية في مظاهرة للأكراد بالمدينة اليوم السبت.
وقال متحدث باسم الشرطة إن المنظم المسؤول عن المظاهرة قبل قرار الحظر.
وتطبق ولاية شمال الراين-ويستفاليا بذلك أحد قرارات وزارة الخارجية الألمانية، والتي تقضي بعدم جواز ظهور مسؤولين أجانب في فعاليات انتخابية بألمانيا قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات في بلدانهم.
وتجرى في تركيا في 24 يونيو المقبل انتخابات رئاسية وبرلمانية.
يذكر أن السلطات الألمانية تحظر أيضا ظهور قادة من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أدروغان، في فعاليات انتخابية داخل ألمانيا، وهو ما جعل الحزب يتهم ألمانيا بالانحياز إلى المعارضة التركية.
وينتمي السياسيان، اللذان تم حظر ظهورهما في المظاهرة اليوم، إلى حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد.
وبحسب معلومات وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، فإن السياسيين هما أحمد يلدريم وتوجبا هيزر.
وتلاحق تركيا السياسية "هيزر" على خلفية اتهامات بالإرهاب متعلقة بحزب العمال الكردستاني المحظور، ما دفع هيزر إلى الفرار للخارج. وفي حال عودتها إلى تركيا ستصبح مهددة بالسجن لسنوات عدة.

الأكراد ضد إحداث "تغيير ديموغرافي ممنهج" في عفرين

من جهة أخرى اعتصم المئات من الأكراد السبت في مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا، تلبية لنداء وجهته الإدارة الذاتية للتظاهر حول العالم تنديداً بالوجود التركي في منطقة عفرين، وفق ما أفاد فريق وكالة فرانس برس.
وسيطرت القوات التركية مع فصائل سورية موالية لها على منطقة عفرين في مارس، بعد شهرين من المعارك العنيفة ضد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، في عملية دفعت عشرات الآلاف من سكان المنطقة إلى النزوح منها.
وندد المتظاهرون من رجال ونساء ساروا في شوارع مدينة القامشلي في محافظة الحسكة، رافعين الرايات الكردية، بتدخل تركيا وسعيها إلى إحداث "تغيير ديموغرافي ممنهج" في عفرين.
وسهلت الفصائل السورية الموالية لتركيا في الآونة الأخيرة وصول آلاف النازحين ممن تم إجلاؤهم على مراحل من منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق إلى منطقة عفرين، حيث يقيمون في منازل أو مخيمات أقيمت خصيصاً لهم.
ورفع المتظاهرون صوراً لمدنيين قتلوا في الهجوم التركي على عفرين، ورددوا شعارات مناوئة للرئيس رجب طيب أردوغان بينها "يسقط يسقط أردوغان، قاتل قاتل أردوغان".
ووصف الشاب الكردي غسان جولي (38 عاماً) وهو يقف بين المتظاهرين ما يجري في عفرين بأنه "كارثة".
وقال "تعرض شعبنا للنزوح وأسكنوا مكانهم كل المرتزقة الذين خرجوا من المناطق والمحافظات الأخرى".
وبحسب الأمم المتحدة، بقي نحو 135 الفا من سكان المنطقة ذات الغالبية الكردية في بلداتهم وقراهم، أكثر من ثلثهم في مدينة عفرين.
وقالت بهية حسن (45 عاماً) وهي تلف رأسها بوشاح مزركش بألوان العلم الكردي "كفى قتلا كفى خطفا لأبناء شعبنا.. أوقفوا قتل الأطفال والنساء. لن نقبل بهذا أبداً".