الصحافة التركية: النظام التركي يشوه مرشحًا رئاسيًا بصور مفبركة

تناولت الصحف التركية في صدارة صفحات أعدادها الصادرة، اليوم الأربعاء 30 مايو 2018، التصريحات التي أدلى بها الرئيس، رجب طيب أردوغان خلال الآونة الأخيرة، واستهدفت المرشح الرئاسي لحزب الشعب الجمهوري، محرم إينجه بشكل خاص، والجبهة المعارضة عمومًا.

وفي هذا السياق سلطت صحيفة "سوزجو" في عنوان رئيس في مقدمة صفحاتها، الضوء على الهجوم الذي شنته وسائل إعلامة مقربة من النظام الحاكم ضد تمل كرم أولا أوغلو، المرشح الرئاسي، عن حزب السعادة، من خلال عرض صور مفبركة له تظهره في أحد البارات وهو يمسك في يده كوبًا به مشروب كحولي.

الصحيفة عنونت الخبر بـ"سياسة الفتك بالغير"، وقالت في مقدمته "حملة تخطت كافة الأعراف تقودها مواقع تواصل اجتماعي مقربة من النظام". وذكرت في تسلسل المعلومات التي تضمنها الخبر أن "الهدف من إظهار رئيس حزب السعادة وهو يمسك في يده مشروبًا روحانيًا، هو الحيلولة دون حصوله على أية أصوات من القاعدة الانتخابية التي يكونها المحافظون.

والصورة مفبركة بشكل لا يقبل الشك بأي حال من الأحوال. كما أنهم (مواقع ووسائل إعلام مقربة من النظام) نشروا أخبارا تفيد بأن الزوجة التي تزوجها الرجل قبل 53 عامًا ذات أصول إنكليزية وأنها أصبحت مسلمة بعد أن تزوجت به وحصلت على الجنسية التركية".

صحيفة "سوزجو"

أما صحيفة "حرييت" فقد عرضت في صدارة صفحتها الرئيسية خبرًا عنونته بـ"لقد باتت إنسانيتكم نموذجًا" والذي تطرقت فيه إلى تصريحات أدلت بها ميرال أكشينار، رئيسة الحزب "الصالح" أثناء قيامها بالمشاركة في فعاليات إحياء الذكرى الــ 25 لاعتداء مدينة "زولنيغن" الألمانية العنصري، الذي راحت ضحيته 5 فتيات تركيات، إذا قالت أكشينار لمولود كنج الذي فقد 5 أفراد من عائلته في الاعتداء، "لقد أصبحتم نموذجًا باسم الإنسانية".

وفي 29 مايو 1993، أدى حريق متعمد في بلدة زولنيغن غربي ألمانيا إلى مقتل خمس تركيات تتراوح أعمارهن بين 4 و27 عامًا وأثارت صور المبنى المحترق صدمة واستنكارًا في ألمانيا والعالم. وحكم القضاء على منفذي الاعتداء وهم أربعة من النازيين الجدد بالسجن لفترات تتراوح بين 10 و15 عامًا.

حرييت

بدورها سلطت جريدة "صباح" الضوء على التصريحات التي انتقد فيها الرئيس رجب طيب أردوغان الجبهة المعارضة له، والتي قال فيها متحدثًا عن المعارضة "رؤوس هؤلاء لا قدرة لها بأن تكون لها بصمة في المشاريع العملاقة".

وتحت الخبر الرئيس، أوردت الصحيفة خبرًا آخرًا عنونته بتصريح آخر يتحدث فيه أردوغان عن المعارضة ويقول فيه "نحن نتسابق مع البيزنطيين".

في سياق أهم الأحداث التي تناولتها الصحف التركية اليوم، تناولت صحيفة "جمهورييت" المبررات التي ساقتها اللجنة العليا للانتخابات من أجل تبرير قرارها الخاص بنقل صناديق الانتخابات من مكان إلى آخر خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة. فقرار المحكمة يأتي في خطوة يعتبرها مراقبون أنها تهدف للحيلولة دون حصول حزب الشعوب الديمقراطي على مزيد من الأصوات؛ لا سيما أن هذا القرار متعلق بنقل صناديق انتخابية يصوت فيها نحو 270 ألف شخص في مناطق تصوت للحزب المذكور. 

خبر الصحيفة جاء تحت عنوان "نقل الصناديق حذاقة كبيرة في التصويت"، العنوان فيه إحالة إلى الفترة الجديدة في تركيا التي باتت تعرف فيها خطابات أردوغان بـ"الحذاقة الكبيرة".

وفي ثنايا الخبر ذكرت الصحيفة أن اللجنة العليا للانتخابات قررت نقل ودمج العديد من الصناديق الانتخابية في ضوء الطلب الذي اقدمت به اللجان الانتخابية للولايات والمحافظات، إذ نقلت في ظل هذا 144 ألف صندوق انتخابي، لكن المثير في الأمر بحسب ذات الصحيفة أن ولاة 19 ولاية ساقوا مبرارًا لتبرير طلبهم تمثل في تلك الأحداث الإرهابية التي وقعت في تسعينيات القرن الماضي.

وتحت العنوان الرئيس أوردت صحيفة "صباح" خبرًا آخرًا عنونته بـ"تضييق الخناق على أردوغان من خلال جماعة فتح الله غولن"، وتناولت فيه الحرب الكلامية التي حدثت مؤخرًا بين أردوغان ومحرم إينجه بخصوص الجماعة المذكورة. وذلك حينما زعم مرشح حزب الشعب الجمهوري أن أردوغان طلب من فتح الله غولن الإذن عند تأسيسه حزب العدالة والتنمية، وهو ما نفاه أردوغان وطالب من إينجه إثبات صحة أقواله.

جريدة صباح

يمكن قراءة المقال باللغة التركية أيضا:

https://ahvalnews.com/tr/medya-gunlugu/medya-gunlugu-fotomontajli-linc-siyasetinde-53-yil-onceki-defterler-acildi