أحوال تركية
مايو 18 2018

الصحفية الكردية نورجان بايسال تفوز بجائزة حقوق الإنسان الدولية

اختارت منظمة "فرونت لاين ديفندرز" الإيرلندية الصحافيةَ الكردية نورجان بايسال للفوز بالجائزة الدولية للمدافعين عن حقوق الإنسان المهددين بالخطر عن عام 2018، تقديرا لمعاناتها المستمرة من أجل العدالة، وهي معاناة جلبت لها مخاطر كثيرة.

أمضت الصحفية الكردية نورجان بايسال أشهرا تزور قرى تحت القصف عام 2016، حيث وثقت انتهاكات لحقوق الإنسان، وقدمت دعمت إنسانيا لبعض العائلات. ومنذ ذلك الوقت، تعرضت نورجان لتهديدات وتخويف ومداهمات عنيفة على منزلها، هذا عدا عن الاعتقال، لكنها لم تتوقف عن الكتابة والمقاومة.

سلمت نائبة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان كيت غيلمور جائزة "فرونت لاين ديفندرز" للمدافعين عن حقوق الإنسان المهددين بالخطر في دبلن. 

وقدمت كيت غيلمور الجائزة إلى نورجان بايسال؛ الكاتبة في موقع "أحوال تركية"، خلال حفل خاص أقيم في قاعة سيتي في دبلن.

وحصل على جوائز أيضا أربعة فائزين آخرين من مناطق أخرى حول العالم وهم:

سوني سوري (الهند)، وحركة لوتشا (جمهورية الكونغو الديمقراطية)، ومنظمة ريزيستينسيا باسيفيكا دي لا ميكروريجين دي إكسكويزيس (غواتيمالا)، وحسن بوراس (الجزائر).

وقال أندرو أندرسون، المدير التنفيذي لمنظمة "فرونت لاين ديفندرز"، لدى إعلان أسماء الفائزين "المدافعون عن حقوق الإنسان الذين نكرمهم اليوم يعملون في عدد من أكثر مناطق العالم خطورة، ويخاطرون بأنفسهم من أجل المطالبة، بطريقة سلمية، بالعدالة وحقوق الإنسان لمجتمعاتهم."

ومنذ عام 2005، قدمت الجائزة الدولية للمدافعين عن حقوق الإنسان المهددين بالخطر سنويا لأنصار حقوق الإنسان، الذين قاموا بمساهمات استثنائية لحماية حقوق مجتمعاتهم والمطالبة بها، رغم ما تعرضوا له من مخاطر.

وجرت العادة على منح الجائزة لشخص أو منظمة واحدة كل عام، لكن 2018، وللمرة الأولى، شهد اعتراف المنظمة بمناضلين من خمس دول مختلفة كفائزين إقليميين.

وواجه المرشحون لجوائز 2018 وأسرهم تعديات وحملات تشويه وملاحقة قضائية وتهديدات بالقتل وأحكاما بالسجن وحملات ترهيب.

وعرفت نورجان بكتاباتها التي ركزت فيها على نقل أصوات النساء اللائي يعشن تحت القصف. وحين شنت السلطات التركية عملية عسكرية في عفرين بشمال سوريا، لجأت نورجان لوسائل التواصل الاجتماعية للمطالبة بالسلام وإدانة الاعتداء العنيف.

واعتقلت نورجان بسبب جهرها بالحديث ضد العنف، ورغم إطلاق سراحها بعد ذلك، فإنها تواجه الآن حكما يصل إلى ثلاث سنوات في السجن في قضية أخرى متعلقة أيضا بما تكتبه.

ووفقا لمزاعم سخيفة تروج لها السلطات، قامت "بنشر دعاية لمنظمات إرهابية مسلحة.. ودعت لإجراءات تحريضية."

وبالإضافة لتغطياتها الصحفية، شاركت نورجان كذلك في تأسيس العديد من المنظمات غير الحكومية، وأنشأت مخيما لمساعدة النساء اليزيديات الفارات من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية، وأصبحت صوتا مميزا في عدد لا يحصى من برامج المصالحة في المنطقة.

وقال أندرو أندرسون "بينما تعمل الحكومات والشركات على نزع الشرعية عن العمل السلمي "للمدافعين عن حقوق الإنسان" وتشويههم، يخبرنا النشطاء من مختلف أنحاء العالم بأن الاعتراف العالمي بهم وتقديرهم يمثل أيضا سلاحا بالغ الأهمية. إن الجائزة دليل على الدعم الذي يحصل عليه هؤلاء المدافعون من المجتمع الدولي، وتأكيد على أن تضحياتهم لم تذهب سدى، وأننا نقف متضامنين مع عزيمتهم التي لا تلين."

الفائزون الإقليميون الآخرون هم:

النضال السلمي لمنظمة "ريزيستينسيا باسيفيكا دي لا ميكروريجين دي إكسكويزيس" الفائز بالجائزة عن الأميركيتين.

تأسست منظمة "ريزيستينسيا باسيفيكا دي لا ميكروريجين دي إكسكويزيس" بعد انتهاكات حقوقية خطيرة ارتكبت تحت ستار التقدم الاقتصادي في جواتيمالا.

ورخصت الحكومة بعمل مناجم خطيرة ومشاريع عملاقة للطاقة الكهرومائية في المنطقة رغم المعارضة الواسعة في 59 قرية وسبع مجتمعات في الإقليم.
في نضالهم السلمي، يخاطر أعضاء المنظمة بحياتهم للدفاع عن الأرض. وفي عام 2016 وحده، وردت تقارير عن أكثر من 75 اعتداء ضد أعضاء المنظمة بينها أعمال قتل وإطلاق نار وتحرش وحملات تشويه.

 سوني سوري، الفائزة بالجائزة عن آسيا.

هي مدافعة عن حقوق السكان الأصليين وحقوق النساء في منطقة باستار التي تشهد وجودا عسكريا في إقليم تشاتيسغار بالهند، حيث تشن قوات شبه النظامية مدعومة من الدولة حملة عنيفة ضد قبائل أديفاسي، بزعم التصدي لتمرد مسلح يقوم به أبناء مجموعات من المايوست.

توثق سوني العنف الذي تقوم به القوات شبه النظامية وقوات الشرطة وتنظم حملات ضده. ويشمل هذا العنف هدم قرى بكاملها وحرق منازل واغتصاب نساء من المنطقة والتعذيب والاعتداءات الجنسية بحق معتقلين بلا سند قانوني.

وتدافع سوني أيضا عن عدد من المراكز التعليمية ضد محاولات التدمير التي تقوم بها مجموعات من الماويست.

وبسبب عملها، اعتقلت قوات الأمن سوني وعذبتها، ورشقت جسدها بالحجارة كما تعرضت لاعتداءات على مدار ساعات.

وبعد ذلك بسنوات، هاجمها رجال بمادة حمضية وهددوها بفعل الشيء نفسه لابنتها إن لم تتوقف عن الدفاع عن نساء القبائل ضد الاغتصاب على أيدي قوات الأمن.

ورفضت سوني التوقف عن النضال، وواصلت الترحال بين مناطق الماويست للحديث مع الناجين والناجيات من الصراع الدائر هناك.

منظمة لوتشا من جمهورية الكونغو الديمقراطية، الفائز بالجائزة عن أفريقيا.

لوتشا هي حركة شبابية غير حزبية تشكلت في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية للنضال ضد الفساد المتفشي في البلاد والإفلات من العقاب.

وركزت الحركة في البداية على قضايا محلية مثل الحق في مياه الشرب والكهرباء والبطالة في صفوف الشباب، وخلال ست سنوات نجحت الحركة في التطور لتصبح شبكة واسعة من المنظمات الاجتماعية المؤثرة في عموم البلاد.

وتتعرض الاحتجاجات والمظاهرات السلمية التي تنظمها حركة لوتشا باستمرار لاعتداءات من قبل السلطات. وفي أكتوبر 2017، قتل خمسة محتجين خلال مظاهرة نظمتها الحركة، كما اعتقل الكثير من أعضاء لوتشا وقادتها خلال تجمعات سلمية. 

وقامت وكالة المخابرات الوطنية الكونغولية باعتقال العديد من الأعضاء، الذين تعرضوا لإساءات جسدية ونفسية أثناء الاعتقال.

حسن بوراس، الفائز بالجائزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

حسن بوراس صحفي ومدون وعضو مهم في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وعضو مؤسس في "جبهة الرفض"، وهو تحالف ضد الحفر لاستخراج الغاز الصخري في الجزائر.

وعُرف حسن بوراس بفضح الفساد والتعذيب في الجزائر على مدى أكثر من عشرين عاما، وتعرض مرارا بسبب عمله لاستهداف من قبل السلطات الجزائرية.

ويواصل حسن بوراس الكتابة وشن الحملات، برغم ما تعرض له على مدى سنوات من ملاحقة قضائية، واعتقال تعسفي، ومداهمات عنيفة لمنزله وسجنه.

 

يمكن قراءة المقال باللغة التركية أيضاً:

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضاً: