الصناعات الحربية التركية في تصاعد والطموح تصدير منتجات بقيمة 2.5 مليار دولار خلال 2018

إسطنبول – تسعى تركيا لرفع قيمة صادراتها من الصناعات الدفاعية خلال العام الجاري 2018، إلى 2.5 مليار دولار بحسب ما صرح به "حسن بويوك داده"، رئيس جمعية تكتل شركات الصناعات الدفاعية والفضائية.
وأوضح "بويوك داده" في تصريح للأناضول، أن الحكومة التركية أولت خلال السنوات الماضية اهتماما كبيراً بقطاع الصناعات الدفاعية، ورفعت الميزانية المخصصة للقطاع نحو أربعة أضعاف.
وذكر أن قيمة صادرات تركيا من الصناعات الدفاعية خلال 2017، بلغت 1.7 مليار دولار، وأن أنقرة تعمل على زيادة الإنتاج المحلي في هذا القطاع.
وتابع "تركيا من البلدان الرائدة في مجال الصناعات الدفاعية، ونصدّر منتجات هذا القطاع إلى الخارج، لكننا في الوقت نفسه نستورد أيضاً كميات كبيرة، والآن لدينا دراسات بخصوص كيفية تقليل الواردات ورفع مستوى الصادرات".
وأعرب المسؤول التركي عن ثقته بأن قطاع الصناعات الدفاعية التركية، سيشهد تطوراً خلال السنوات العشر القادمة، "وستكون تركيا قادرة على إنتاج العديد من المعدات القتالية المتطورة".

وأضاف "نحتاج لمزيد من منتجات الصناعات الدفاعية، نظراً لمكافحتنا العديد من التنظيمات الإرهابية  نفكر في الاستهلاك الداخلي أكثر من التصدير، لكن لا يوجد أي عائق يحول دون وصول قيمة صادرات القطاع إلى 5 مليارات دولار خلال الفترة المقبلة".
وفي وقت سابق من اليوم، صرّح الرئيس رجب طيب أردوغان، بأن بلاده لن تستورد بعد الآن أية منتجات دفاعية يمكن تصميمها وإنتاجها في تركيا.
وقال في كلمته أمام الاجتماع الأسبوعي للكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يرأسه، "لن نشتري من الخارج أيًّا من المنتجات والأنظمة والبرمجيات (الدفاعية) الممكن تصميمها وإنتاجها وتطويرها في بلادنا، باستثناء الحالات الطارئة".

تطور تشهده الصناعات الحربية التركية تتزامن مع العمليات العسكرية في سوريا
تطور تشهده الصناعات الحربية التركية تتزامن مع العمليات العسكرية في سوريا

وكانت اللجنة التنفيذية للصناعات الدفاعية التركية عقدت ، اجتماعا ترأسه للمرة الأولى أردوغان، لبحث 55 مشروعا بقيمة 9.4 مليار دولار.
وقال بيان صادر عن الرئاسة التركية، إن اللجنة اجتمعت لأول مرة برئاسة أردوغان، بعد إجراء التعديلات القانونية في هذا الخصوص.
وشدد البيان على أن الاجتماع بحث أنشطة الاستثمار والتحسين المختلفة، الرامية لتطوير الصناعات الدفاعية وتعزيزها ودعمها.
وبحسب موقع ترك برس يقول خبير صناعة الدفاع، أردا مولود أوغلو "إن تركيا تمر الآن بمفترق طرق، حيث سجلت صناعة الدفاع التركية نموا سريعا للغاية خلال السنوات العشر الماضية، وهناك العديد من المشاريع المطروحة على الطاولة، لكننا انتقلنا الآن من مرحلة إنتاج النماذج الأولية إلى الإنتاج الفعلي. 
وسنضطر إلى التعامل مع قضايا مثل إنتاج خطوط التجميع ودعم ما بعد البيع. 
ولكن لن يكون من السهل إدارة إنتاج مستدام لتلك النماذج الأولية، أو الحفاظ على المكاسب التي تحققت حتى الآن إلا إذا اتبعت سياسة صناعية سليمة."
وحول المشكلات والتحديات التي يواجهها القطاع قال أردا: "إن القطاع يواجه مشكلة إنتاجية خطيرة، وهو بحاجة إلى تطوير آليات إرفاق جداول الإنتاج والميزانيات، واستخدام الموارد استخداما سليما أو فعالا.
 ولذلك فإن دعم الدولة لتعزيز هذا القطاع أمر ضروري، ولكن يجب أن يأتي في شكل يشجع المنافسة. ولما تصل تركيا إلى هذه البيئة التنافسية بعد، كما أن الشركات التي لا تواجهها منافسة  قد تفتقد الإنتاجية وتنسى الابتكار."