مايو 20 2018

الصناعات الدفاعية التركية تستثمر مزيداً من الأموال وتطمح إلى مزيد من المبيعات

أنقرة - تواصل الحكومة التركية خططها في تطوير الصناعات الحربية والدفاعية في مختلف القطاعات العسكرية.  
وفي هذا المسار تدخل تركيا اليوم وعلى نطاق واسع في حقل الصناعات الحربية وترصد مليارات الدولارات لعشرات المشاريع في وضع اقتصادي غير مريح وفي ظل عجز متفاقم في الموازنة وتدهور في سعر صرف الليرة.  
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مصمم على المضي بتركيا لتدخل في نادي الصناعات الحربية علي مستوى عالي من الاحتراف، كما يكرر ذلك في تصريحاته الصحفية،  ولهذا لاغرابة ان يصرح في مناسبات سابقة أن بلاده تنوي الامتناع بشكل تام عن استيراد منتجات الصناعات الدفاعية بحلول عام 2023. 
وفي تصريحات صحفية قال اردوغان: "حين بدأنا نشاطنا السياسي عام 2002، بلغ اعتماد تركيا على المعدات العسكرية المستوردة 80%، والآن ننتج بأنفسنا 54% منها، لكن هدفنا بحلول عام 2023 أن نتخلص بشكل كامل من استيراد الصناعات العسكرية".  
وأفادت رابطة المصنعين في قطاع الصناعات الدفاعية والجوية التركية، أن مبيعات القطاع بلغت  6 مليارات و693 مليون دولار في العام 2017 بحسب ما نشره موقع ترك بريس. 
وأضافت في بيان لها، أن حجم المبيعات ارتفع بمعدل 12.11 بالمئة مقارنة مع مبيعات 2016، حيث بلغ حجم المبيعات 5 مليارات و968 مليون دولار في العام 2016. 
وأوضحت أن مبيعات المنصات العسكرية البرية أخذت نصيب الأسد من إجمالي حج مبيعات العام الماضي، بواقع 2 مليار و362، في حين جاءت منصات الأسلحة العسكرية الجوية في المرتبة الثانية بواقع مليار و739 مليون دولار، وحلت في المرتبة الثالثة الأسلحة والذخائر والصواريخ بـ 828 مليون دولار. 
وبينت أن مبيعات القطاع إلى خارج البلاد سجلت مليار و824 مليون دولار، بينها 635 مليون دولار إلى الولايات المتحدة و464 مليون دولار إلى بلدان أوروبية. 
يُذكر أن الصناعات الدفاعية في تركيا تبوأت المرتبة الأولى من النفقات الحكومية على البحث والتطوير العام الماضي بنسبة 20.5 في المئة من إجمالي النفقات، إذ وصلت النفقات الجارية في هذا القطاع إلى 361.2 مليون ليرة تركية، فيما بلغت النفقات الاستثمارية 117.5 مليون ليرة 
قفي هذا الصدد، قال المدير العام لمجموعة شركات (Best Grup) التركية المتخصصة في الصناعات الدفاعية، إنّ تركيا تعدّ واحدة من دول معدودة،  تستخدم أنظمة التحكم عن بُعد في معداتها العسكرية.  
وأوضح أنّ مجموعته تنتج عربات "طوسون" المصفحة التي تعمل عن طريق التحكم عن بُعد، وأنّ هذه الآلية تواصل أنشطتها في ميادين القتال وتمهّد الطريق أمام القوات التركية لاقتحام الاماكن الصعبة والخطرة.  
وأضاف أنّ المجموعة تصنّع آليات مزوّدة بأنظمة التحكم عن بُعد، بتكاليف مالية أقل بعشرة أضعاف عن مثيلاتها في العالم، وأنّها تعتزم تصدير هذه الأنظمة إلى الولايات المتحدة الأمريكية والإمارات العربية المتحدة خلال فترة زمنية لا تتجاوز 3 أشهر.   

يذكر أنّ تركيا تقوم بتصنيع العربات المصفحة منذ نحو 10 سنوات، وأنها تنتج عربات وطائرات دون قائد أو طيّار منذ نحو 5 أعوام.  
ويستخدم الجيش التركي حاليا عربات طوسون في عملياته العسكرية، وبما فيها عملية غصن في منطقة عفرين بريف محافظة حلب.   
وهناك ايضا عربات "بوسات" المنتج الآخر لمجموعة شركات (Best Grup) التركية، وهذه العربة مخصصة لعمليات الكشف والمراقبة في المناطق الخطرة، إضافة إلى قيامها بمهام قتالية.  

الصناعات الدفاعية في تركيا تبوأت المرتبة الأولى من النفقات الحكومية على البحث والتطوير العام الماضي بنسبة 20.5 في المئة من إجمالي النفقات ( الصور من الموقع الرسمي  لوزارة الدفاع التركية)
الصناعات الدفاعية في تركيا تبوأت المرتبة الأولى من النفقات الحكومية على البحث والتطوير العام الماضي بنسبة 20.5 في المئة من إجمالي النفقات ( الصور من الموقع الرسمي لوزارة الدفاع التركية)

وتتميز بقوة المقاومة والقدرة على اقتحام الأماكن الضيقة والمهجورة وصد الهجمات بفضل ميزة التصفيح الموجودة فيها، إضافة إلى استخدامها في أعمال البحث والإنقاذ، وقدرتها على استيعاب ونقل 4 جنود.  
وبعد نجاحها في الاختبارات الأرضية، ستخضع أول صواريخ جو - جو من فصيلة غوكدوغان، بيريغينه، وبوزدوغان ميرلين والتي صنّعت محلياً في تركيا، للمزيد من الاختبارات في الربع الأخير من عام 2018.  
وتجري أعمال تطوير على أنظمة صواريخ جو - جو غوكدوغا وبوزدوغان اللذين ينتميان إلى أنظمة الصواريخ غوكتوغ، من قبل مجلس البحث العلمي والتكنولوجي التركي "توبيتاك " مع معهد بحوث وتطوير الصناعات الدفاعية.  
وبعد تقديمهم في معرض (IDEF 2017) الذي جرى في شهر مايو من العام الماضي، اجتاز كلا الصاروخين اختبار الصواريخ البالستية التي تطلق من الأرض بنجاح، حيث تقيس هذه الاختبارات أداء محرك الصاروخ، دون توجيه ودون تدمير أهداف، تلك الاختبارات جرت في ولاية سينوب على البحر الأسود.  
في الربع الأخير من هذا العام، سيتم إطلاق أهداف حية من الأرض تليها إطلاق أهداف من الهواء، كجزء من برنامج تطوير الصواريخ، ومن المتوقع أن يكتمل المشروع الخاص بصاروخي غوكدوغان وبوزدوغان بحلول عام 2020، ثم سيقوم معهد بحوث وتطوير الصناعات الدفاعية "ساغه SAGE" بنقل المشروع إلى المنتج بعد الانتهاء من عملية التطوير.