الصيادلة في تركيا يحذرون من نقص الدواء

إن المنتجات الدوائية في تركيا من بين الأرخص سعرا في العالم، وهو واقع يدفع للسرور، لكن انخفاض السعر في سوق التجزئة، الذي ارتبط بالليرة في بداية العام قبل تراجع العملة 40 بالمئة، قد يعني أن واردات الأدوية المعالجة لأمراض تهدد الحياة قد تنقص وتنفد أمام المرضى.

وهوت الليرة أكثر من 40 بالمئة أمام الدولار منذ بداية العام، ويخشى الاقتصاديون من حدوث أزمة اقتصادية أوسع.

وارتفعت أسعار الغذاء والمنتجات الأساسية الأخرى بعدما دفع تراجع العملة المحلية إلى ارتفاع أسعار الواردات لكن أسعار الأدوية، التي تحددها الدولة، ظلت كما هي.

وتحدد وزارة الصحة أسعار الأدوية في بداية العام، وتتخذ من خمسة بلدان بالاتحاد الأوروبي نقاطاً مرجعية في تحديد السعر. ومن المفترض أن تبقى الأسعار على نفس مستوياتها حتى العام المقبل.

وجرى تحديد الأسعار للعام الجاري 2018 بناء على سعر الليرة عند 2.6 أمام اليورو لكن العملة هوت إلى 7.65 مما أدى إلى تراجع كبير في هوامش الأرباح. وقد يؤدي ذلك إلى حدوث نقص في المعروض.

وفي ظل تسعير منتجاتها حاليا بأقل من قيمتها الفعلية، فإن شركات الأدوية الكبيرة تطالب وزارة الصحة برفع الأسعار.

وإن لم تظهر تطمينات برفع السعر فإن من المحتمل أن تتوقف شركات الأدوية الدولية عن إرسال منتجاتها إلى تركيا وهو ما سيجعل مسألة حدوث نقص في الأدوية أمرا حتميا.

وتحافظ مخازن الأدوية في العادة على مخزونات تكفي لشهرين لكن الشركات بدأت في السحب من تلك المخزونات الاحتياطية. وحذرت شركات الأدوية من أنه إن لم يظهر حل بنهاية أكتوبر، فإن من المحتمل حدوث نقص كبير في المعروض.

وكتب حقان جينش عثمان أوغلو الصحفي المتخصص في الأدوية مقالا على موقع أجزاسينين سيسي المتخصص في القطاع قال فيه "من الواضح أنه في ظل هذه الأسعار، فإن الشركات لن تهتم بتوفير المعروض على أقل تقدير. إن الشركات المحلية تعاني أيضا نظرا لأنها تحتاج لاستيراد المواد (الخام)".

وأضاف "لقد سمعنا عن طلبات عديدة لرفع الأسعار تتم خلف الأبواب المغلقة".

ويتوقع مراقبون أن تعلن وزارة الصحة عن رفع طارئ للأسعار بنهاية سبتمبر الجاري.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/turkey-health/raise-prices-or-risk-medicine-shortages-pharmacists-warn-turkish-health-ministry