الصين تحذّر تركيا من التمادي في انتقاد سياساتها مع الأويغور

أنقرة – رفعت الصين حدّة المواجهة مع تركيا بتحذيرها من مغبة التمادي في انتقاد سياساتها المتعلقة بإقليم شينجيانغ الذي يسكنه الأويغور الأتراك، وقالت بأن الانتقادات التركية قد تضر العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وحذر سفير الصين لدى تركيا من أن أنقرة تخاطر بتقويض العلاقات الاقتصادية مع بكين إذا استمرت في انتقاد معاملة السلطات الصينية للأويغور المسلمين.

وجاء تحذير السفير دينغ لي في الوقت الذي تتطلع فيه الشركات الصينية للاستثمار في مشروعات الطاقة والبنية الأساسية الكبرى في تركيا.

وفي الشهر الماضي تخلت تركيا عن صمت طويل بشأن مصير الأويغور الصينيين، وقالت إن أكثر من مليون شخص يواجهون الاحتجاز التعسفي، والتعذيب، وغسل المخ، لأغراض سياسية في معسكرات اعتقال صينية في منطقة شينجيانغ الواقعة في شمال غرب الصين.

وكرر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو انتقادات بلاده لبكين في اجتماع للأمم المتحدة هذا الأسبوع وطالب الصين باحترام حقوق الإنسان والحرية الدينية.

وتنفي الصين الاتهامات بإساءة معاملة الأويغور وتعتبر انتقادها في الأمم المتحدة تدخلا في شؤونها السيادية.

وتقول إن المعسكرات منشآت لإعادة التعليم والتدريب، وإنها كانت سببا في توقف هجمات كانت تتعرض لها من جانب إسلاميين متشددين وانفصاليين.

وقال السفير دينغ لي "يمكن أن تكون هناك خلافات أو سوء فهم بين الأصدقاء، لكن يجب أن نحلها من خلال الحوار. انتقاد صديقك علنا في كل مكان ليس نهجا بناء".

ومضى يقول في مقابلة مع رويترز تمت عبر مترجم "إذا اخترت طريقا غير بناء فإن ذلك سيؤثر سلبا على الثقة والتفاهم وسينعكس على العلاقات التجارية والاقتصادية".

وقال السفير الصيني إن كثيرا من الشركات الصينية تتوق الآن إلى الفرص الاستثمارية في تركيا، ومن بينها محطة الطاقة النووية الثالثة التي تريد تركيا إقامتها.

وتتطلع عدة شركات صينية، بينها شركة علي بابا عملاق الإلكترونيات، إلى فرص في تركيا بعد أن تسبب انخفاض قيمة الليرة في انخفاض قيمة الأصول التركية.

 وقالت الحكومة الصينية قبل يومين إنه يتعين على الدول أن تنظر "بموضوعية" للسياسة الصينية في شينجيانغ، وتمتنع عن الإدلاء بتصريحات غير مسؤولة، وذلك بعدما عبرت تركيا عن قلقها بشأن ما يتردد عن سوء معاملة الأويغور وغيرهم من المسلمين هناك.

جاء ذلك قبيل افتتاح مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة دورته السنوية الرئيسية. ويقول دبلوماسيون وناشطون إن الصين تمارس ضغوطا قوية لتفادي التدقيق في سياساتها بشأن شينجيانغ وغيرها من القضايا المتعلقة بالحقوق في الدورة التي تستمر أربعة أسابيع.

وتنتظر الدول الغربية من تركيا وغيرها من دول منظمة التعاون الإسلامي إلقاء الضوء على ما تقول الجماعات المدافعة عن الحقوق إنها معسكرات احتجاز في شينجيانغ وهي منطقة نائية تقع في غرب الصين.