يوليو 03 2018

الصين وتركيا: إرتفاع في الصادرات والإستثمارات

أنقرة – في اطار تنمية العلاقات التركية الصينية ما زالت الحكومة التركية ساعية نحو إيجاد بدائل في العلاقات التجارية عن الولايات المتحدة بسبب العلاقات المتأزمة بين البلدين وفرض الجانب الأميركي ضرائب على الواردات التركية للولايات المتحدة وبالعكس.
وتزامن ذلك مع علاقات روسية – تركية منتعشة الى حد كبير.
وفي هذا الصدد نقل موقع ترك برس مقاطع من تقريرا للمحلل البريطاني، آدم غاري، رأى فيه أن تدفق الاستثمارات الصينية إلى تركيا في الآونة الأخيرة بمعدلات قياسية يعزز من توجه أنقرة الأوراسيوي مع دول منظمة شنغهاي للتعاون، لا سيما بعد التهديد الأمريكي الأخير بفرض عقوبات على تركيا.
ويقول التقرير إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان قد دعا الى مبادرة حزام واحد طريق واحد التي طرحتها الصين للمرة الأولى عام 2013.
ويضيف أن تركيا الواقعة في غرب أوراسيا لها دور واضح تضطلع به في هذا المشروع الذي يعود بالفائدة على الجميع، من حيث كونها ملتقى عالميا للبضائع الصينية وغيرها من الدول المشاركة في المشروع، حيث يمكن أن تلتقي بضائعها بالبضائع القادمة من منطقة البحر المتوسط الأوسع باتجاه جنوب آسيا وشرق آسيا.
ويكشف تقرير حديث لصحيفة ديلي صباح التركية أن أكثر من 1000 شركة صينية تنشط الآن في تركيا عبر مجموعة متنوعة من القطاعات.
ويوضح أن الشركات الصينية التي تعمل في قطاعات الخدمات اللوجستية والإلكترونيات والطاقة والسياحة والمالية والعقارات في تركيا تعمل على توسيع أعمالها في البلاد. مع دخول البنك الصناعي التجاري الصيني وبنك الصين، تسارع تدفق الشركات الصينية إلى تركيا وتوسع كذلك في قطاع التجارة الإلكترونية في الآونة الأخيرة.
وشهدت التجارة الثنائية بين تركيا والصين على مدار العقد الماضي، تحسّنًا ملحوظا. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 30 مليار دولار، ما جعل الصين ثاني أكبر شريك تجاري لتركيا بعد ألمانيا، فيما تعد الصين أكبر مورد تجاري لتركيا.
وعمومًا، ارتفعت أيضًا مستويات التبادل التجاري بين تركيا ودول شرق آسيا طوال السنوات الأخيرة الماضية، حيث تجري تركيا نحو 20 % من تجارتها الدولية مع دول في منطقتي شرق وجنوب شرقي آسيا.
ورغم أن التبادل التجاري يصب في مصلحة الصين بشكل أكبر في ظل عجز الميزان التجاري التركي بحوالي 25 مليار دولار، يعتقد مسؤولون أتراك أن هذه الفجوة يمكن سدها من خلال زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر الصيني في الاقتصاد التركي، خصوصًا في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، وغيرها.
غير أنه، ومقارنة بحجم الاستثمار الأجنبي المباشر للدول الغربية في الاقتصاد التركي، تحتاج الصين لقطع طريق طويل.
وحتى الآن، يصل الاستثمار الصيني في الاقتصاد التركي إلى مليار دولار تقريبًا، لكن العدد المتزايد من السياح الصينيين الوافدين على تركيا قد يساعد أيضًا على تضييق هذه الفجوة.
ونظرًا للإمكانيات البشرية للصين، وباعتبار أن السياح الصينيين ينفقون بشكل أكبر من سيّاح الدول الأخرى، فإن تركيا قادرة على جني مزايا اقتصادية هائلة، إذا تجاوز عدد السياح الصينيين الوافدين عليها عتبة المليون سائح، مقارنة بنحو 300 ألف شخص زاروا تركيا العام الجاري.
ويفضل السياح الصينيون، على عكس العديد من السياح الأوروبيين والروس والغربيين الوافدين على تركيا، قضاء بعض الوقت في المواقع التاريخية والثقافية وشراء السلع الفاخرة.
وبناء على ذلك، فإن عدد الشركات الصينية العاملة في تركيا قد اقترب من 1000 شركة بحلول شهر أبريل الماضي، وفقا لبيانات وزارة الاقتصاد.
وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي اجرى محادثات مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو خلال زيارته الأخيرة الى بكين.
وقال وانغ إنه يتعين على الجانبين الاستمرار في أن يضع كل منهما في اعتباره المصالح الأساسية والشواغل الكبرى للطرف الآخر، كما يتعين عليهما توطيد أساس الثقة السياسية المتبادلة.
وأوضح وانغ أن الصين مستعدة لربط استراتيجيات التنمية الخاصة بها مع تلك الخاصة بتركيا في إطار مبادرة الحزام والطريق، مضيفا أن الصين تدعم الشركات الصينية في توسيع التعاون البراجماتي مع تركيا.
وأشار وانغ إلى أن الصين تتوقع أن تعمل تركيا على توفير بيئة أعمال جيدة للشركات الصينية.