يونيو 06 2018

الطريق إلى قنديل.. هل ستجتاح تركيا شمال العراق؟

اسطنبول – بعد ان اجتاح الجيش التركي شمال سوريا محتلا منطقة عفرين في اطار الحملة العسكرية التي انطلقت في يناير الماضي، تشير التصريحات التركية المتصاعدة الى احتمال تكرار السيناريو او ما هو مشابه له ولكن هذه المرة باتجاه جبال قنديل في شمال العراق التي تقول تركيا انها معقل حزب العمال الكردستاني.
توالي التصريحات التركية جاء في اطار الحملات الدعائية لحزب العدالة والتنمية الحاكم وفي اطار تأجيج مشاعر الناخبين وظهور اردوغان في مظهر المنتصر بما يتطلبه من تسويق اعلامي.
وفي هذا الصعيد كان وزير داخلية تركيا قال في تصريحات صحفية سابقة، ان الجيش التركي يتقدم باتجاه القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في جبال قنديل في شمال العراق، مضيفا ان البدء بعملية عسكرية هو مسألة توقيت فقط.
ومنذ 1984 يخوض حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره انقرة وواشنطن والاتحاد الأوروبي تنظيما إرهابيا، حركة تمرد دامية في تركيا، لكن قيادته العسكرية تتمركز في جبال قنديل في شمال العراق، قرب الحدود مع تركيا.
واضاف الوزير التركي ان "جبل قنديل لم يعد هدفا بعيد المنال بالنسبة الينا، وقواتنا أحرزت تقدما كبيرا في منطقة هاكورك الواقعة في شمال العراق."

الجيش التركي سيجتاح منطقة جبال قنديل في شمال العراق تحت ذريعة ملاحقة حزب العمال الكردستاني
الجيش التركي سيجتاح منطقة جبال قنديل في شمال العراق تحت ذريعة ملاحقة حزب العمال الكردستاني

وأكد صويلو في مقابلة مع وكالة انباء الاناضول الرسمية "ما يهمنا هو التوقيت. ليست المسألة (ما اذا كنا سنشن) عملية (او لا)، بل توقيتها". وتابع الوزير التركي "سنحول جبل قنديل بشمال العراق إلى مكان آمن بالنسبة لتركيا".
وضاعف الجيش التركي في الاسابيع الاخيرة توغلاته في المنطقة التي يستهدفها دوما بغارات جوية.
وتأتي تصريحات صويلو قبل اقل من ثلاثة اسابيع من انتخابات رئاسية وتشريعية مفصلية في تركيا بعد العملية العسكرية الاخيرة ضد المقاتلين الاكراد في عفرين السورية.
ويشهد جنوب شرق تركيا مواجهات شبه يومية بين قوات الأمن والمتمردين الأكراد منذ صيف 2015 حين انهار وقف لإطلاق النار كان يهدف إلى وضع حد لنزاع أوقع نحو أربعين ألف قتيل منذ 1984.
وفي هذا الصدد، دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تركيا إلى احترام سيادة بلده في نهجها تجاه المسلحين الأكراد. وجاءت هذه التصريحات على لسان رئيس الحكومة العراقية، أثناء مؤتمر صحفي أسبوعي عقده اليوم، في وقت تشهد فيه المناطق الشمالية من البلاد عمليات عسكرية تركية ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني.
تزامن ذلك مع تصريحات جديدة للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اكد فيها على مواصلة بلاده محاربة الإرهاب في سوريا والعراق.

دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تركيا إلى احترام سيادة بلده في نهجها تجاه المسلحين الأكراد
دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تركيا إلى احترام سيادة بلده في نهجها تجاه المسلحين الأكراد

وأضاف: "سنواصل الكفاح في سوريا والعراق حتى القضاء على آخر إرهابي يوجه سلاحه إلى بلادنا".
جاء ذلك في كلمة أدلى بها في تجمع جماهيري لأنصار حزبه العدالة والتنمية (الحاكم) في ولاية صقاريا شمال غربي البلاد.
وفي اطار الحملة ضد الاكراد قال اردوغان أنه "لا يمكن لإرهابي أن يصبح مرشحًا للرئاسة (في إشارة للرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي، صلاح الدين دميرطاش)، وأشقائي الأكراد سيقوضون هذه اللعبة".
وتشهد تركيا انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو الجاري، يتنافس فيها كل من الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، ومحرم إنجة (عن حزب الشعب الجمهوري)، وصلاح الدين دميرطاش (عن حزب الشعوب الديمقراطي)، وتَمَل قَره مُلا أوغلو (عن حزب السعادة)، ودوغو برينجك (عن حزب الوطن)، ومرال أكشنر (عن حزب الصالح).
وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قال في تصريحات صحفية، "أن تطهير العراق من حزب العمال الكردستاني وسائر التنظيمات الإرهابية، مهم لتركيا".
وأشار جاويش أوغلو إلى أن العراق لن يشعر بالأمن مع وجود هذه المنظمة على أراضيه.
وبين أن تركيا قررت اطلاق عملية عسكرية ضد الأكراد في شمال العراق بالتزامن مع انتهاء الانتخابات النيابية العراقية.