العجز التجاري التركي ازداد ارتفاعا في أبريل

إسطنبول - قال معهد الإحصاءات التركي اليوم الخميس إن العجز التجاري لتركيا زاد 35.6 بالمئة على أساس سنوي في أبريل ليصل إلى 6.69 مليار دولار.
وأظهرت البيانات نمو الصادرات 7.8 بالمئة إلى 13.9 مليار دولار في حين زادت الواردات 15.6 بالمئة إلى 20.6 مليار دولار.
يأتي هذا العجز في وقت شهدت فيه الليرة التركية انخفاضات وتقلبات غير مسبوقة، قبل أن تتحسن نسبياً في الأسبوع الأخير بعد تدخل البنك المركزي التركي ورفعه معدل الفائدة بواقع 300 نقطة أساسية ليصل إلى 5.16% الأسبوع الماضي لتدعيم العملة وزيادة الثقة فيها.
وبرغم جميع المحاولات التي تقوم بها التركية، والتصريحات التي يطلقها المسؤولون الأتراك لتهدئة مخاوف المستثمرين الذين تزعزعت ثقتهم بالليرة التركية إثر تقلباتها المريعة، ولاسيما بعد إعلان الرئيس رجب طيب أردوغان، في لندن، عن نيته لممارسة مزيد من السيطرة على السياسة الاقتصادية.
وكانت قيمة الليرة قد انخفضت خلال الأسابيع الأخيرة في ظل مخاوف بشأن الديون الخارجية واحتمالات نمو الاقتصاد بصورة مفرطة، بحيث يبلغ التضخم مستويات كبيرة في البلاد.
كما كانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني قد عدلت توقعاتها للنمو التركي، يوم أمس، في عام 2018 إلى 2.5 بالمئة من توقعاتها السابقة البالغة أربعة بالمئة، في الوقت الذي يؤثر فيه ارتفاع أسعار النفط وانخفاض قيمة الليرة سلبا على النمو الكلي في النصف الثاني من العام.
يشار إلى أن أردوغان الذي أعلن مراراً عن معارضته بشدة رفع معدلات الفائدة، قائلا إنه يؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم، رغم أن النظرية الأصولية للسياسة النقدية تقول العكس، وقد ارتفع معدل التضخم في تركيا إلى أكثر من 10% حاليا، رضخ لقوانين السوق والاقتصاد آنياً، رغم أنّه يعتبرها مناورة انتخابية - بحسب مراقبين للشأن التركي - لحين تجاوز الانتخابات المزمع إجراؤها في 24 يونيو، ليبسط سيطرته بعدها كما كان يتوعد، على البنك المركزي، ومفاصل ومؤسسات الاقتصاد في الدولة، وعلى رأسها البنك المركزي.
يشار إلى أن الليرة هبطت إلى مستويات 4.92 في مقابل الدولار في ساعات الصباح الأولى من يوم الأربعاء، ومع أنها تعافت مرتفعة إلى 4.57 كأول رد فعل على زيادة أسعار الفائدة إلا أنها استقرت عند مستوى 4.8، ثم 4.6 كما تم رصده لاحقاً. ولكنه حين اتخذ البنك المركزي إجراءات احترازية أخرى بخلاف رفع أسعار الفائدة بدت حاليًا وكأنها اكتسبت نوعًا من الاستقرار عند ذلك المستوى.
وكتبت الكاتبة والمحللة الاقتصادية التركية جلدم أتاباي شانلي في موقع أحوال تركية أنه بينما أوضحت تطورات السوق ضرورة زيادة أسعار الفائدة منذ صعود الدولار فوق معدل 4.0 من الليرة، وأن زيادة بمعدل 150-200 نقطة أساس ستكون كافيةً، إلا أن مجيء الزيادة في أسعار الفائدة بنسبة 300 نقطة أساس بعد فقد التحكم والسيطرة على الأمر يشير إلى أنها لم تكن مؤثرة كثيرا.