أبريل 02 2019

العدالة والتنمية يحاول التغطية على هزيمته بالطعن بنتائج الانتخابات

إسطنبول – يحاول حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في تركيا التغطية على خسارته المدوية في الانتخابات المحلية، وبخاصة خسارته في المدن الكبرى، إسطنبول، أنقرة، إزمير، وغيرها من المدن، وذلك من خلال إعلان طعمه بنتائج الانتخابات في المناطق التي خسر فيها، ولاسيما في إسطنبول التي شكّلت ضربة قاسية له ولزعيمه رجب طيب أردوغان.

ومني أردوغان بانتكاسة قاسية إذ فقد حزب العدالة والتنمية السيطرة على العاصمة أنقرة لأول مرة منذ تأسيس الحزب عام 2001 وبدا أنه اعترف بالهزيمة في إسطنبول أكبر مدن تركيا.

ويبدو أن لقاءاته الجماهيرية والتغطية الإعلامية الكبيرة الداعمة لم يكفيا للتغلب على مخاوف كثير من الناخبين من انزلاق تركيا صوب كساد اقتصادي بعد أزمة العملة العام الماضي.

وقالت صحيفة حرييت اليوم الثلاثاء إن حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم قرر الطعن في نتيجة الانتخابات المحلية في جميع أحياء إسطنبول التسعة والثلاثين، بعد أن أوضحت أحدث النتائج تقدم مرشح حزب المعارضة.

وأعلن مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو ورئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم مرشح حزب العدالة والتنمية تقدم إمام أوغلو في انتخابات رئاسة البلدية في اسطنبول بنحو 25 ألف صوت. وكان الحزبان أعلنا من قبل فوز مرشحيهما.

وقال حزب العدالة والتنمية إنه سيستخدم حقه في الطعن على النتائج عند وقوع مخالفات في التصويت. وتنتهي مهلة تقديم الطعون الساعة 1200 بتوقيت غرينتش.

وأمس الاثنين انتقدت مجموعة أوروبية تراقب الانتخابات المحلية في تركيا فرض قيود على حرية تعبير المواطنين والصحفيين بعد يوم من الانتخابات المحلية التي يبدو أن الناخبين ألحقوا فيها بالحزب الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان هزائم في مدن كبرى.

وتحدث أندرو دوسون رئيس بعثة المراقبة التي يقوم بها كونغرس السلطات المحلية والإقليمية التابع لمجلس أوروبا عن ضرورة أن يتمكن الناس من التعبير عن آرائهم دون خوف من التعرض لانتقام من الحكومة.

وقال "نحن غير مقتنعين تماما بأن تركيا تتمتع حاليا بأجواء انتخابية حرة ونزيهة وهو أمر لازم لانتخابات ديمقراطية حقة تتماشى مع المعايير والمبادئ الأوروبية".

وأضاف في تصريحات للصحفيين في أنقرة "لكننا نعتبر نجاح العديد من الأحزاب إشارة إيجابية للمرونة الديمقراطية في تركيا".

وقالت وزارة الخارجية التركية إن التصريحات بخصوص الحريات المدنية "ليست في محلها" وتتجاوز صلاحيات المجموعة. لكنها أضافت أن تركيا ستحافظ على نهج بناء تجاه مراقبي الانتخابات في المستقبل.

وقال دوسون "قد يكون هناك سبب للقلق" إذا كان هناك مزيد من التأخير ولكن ما زال من السابق لأوانه البت في هذا الأمر.

حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم قرر الطعن في نتيجة الانتخابات المحلية في جميع أحياء اسطنبول
حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم قرر الطعن في نتيجة الانتخابات المحلية في جميع أحياء إسطنبول

وأعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات في تركيا سعدي غوفن، أن اللجنة ستمنح الوثيقة الرئاسية للفائزين في المدن والمناطق التي لم يتم فيها الاعتراض على نتائج الانتخابات المحلية. 

وأوضح غوفن في تصريح للصحفيين أمام مقر اللجنة العليا للانتخابات بالعاصمة أنقرة، أن اللجنة أبلغت الأحزاب السياسية عن النتائج الأولية للانتخابات التي جرت الأحد الماضي. 

وأضاف، بحسب الأناضول، أن مرحلة الاعتراض على نتائج الانتخابات المحلية بدأت أمس الاثنين، وتستمر حتى الساعة 15:00 بعد ظهر اليوم الثلاثاء. 

وأشار إلى أن فروع اللجنة العليا للانتخابات في أقضية الولايات التركية ستقيم الاعتراضات خلال مدة لا تتجاوز اليومين، قبل أن تبدأ مرحلة الاعتراض لدى فروع اللجنة بالولايات.

وذكر أيضا أن فروع اللجنة ستقوم بتقييم الاعتراضات لمدة يومين، قبل تقديم الاعتراضات إلى اللجنة العليا للانتخابات في المقر الرئيسي بأنقرة. 

ونقلت الأناضول عن متحدث حزب "العدالة والتنمية" التركي عمر جليك، الثلاثاء، قوله إنهم اكتشفوا "تناقضا واضحا" بين محاضر نتائج الاقتراع وجداول عد وفرز الأصوات في صناديق أنقرة وإسطنبول.

وأضاف جليك: "هنالك عدم انسجام واضح بين محاضر نتائج الاقتراع وجداول عد وفرز الأصوات بصناديق أنقرة وإسطنبول".

وأكد المتحدث أنه "من الطبيعي الطعن في نتائج الانتخابات لحل التناقض بين محاضر النتائج وجداول الفرز"، داعيا إلى احترام حق الاعتراض.

وشدد جليك، وفق الأناضول، على أن حزب "العدالة والتنمية" يتابع كل صوت أدلي به في صناديق الاقتراع بالانتخابات، مؤكدا على ضرورة صون كافة الأصوات.

وأوضح أن حزبه سيحترم أي نتيجة تفرزها صناديق الاقتراع.

ولفت إلى أن كافة اللجان الدولية التي راقبت سير العملية الانتخابية في تركيا أشادوا بإقبال المواطنين على التصويت، وأكدوا حرص الشعب التركي على ممارسة حقهم الديمقراطي.

وتابع قائلا: "بعض البلدان تشهد جدلا حول نسبة مشاركة المواطنين في الاستحقاقات الانتخابية، بينما في تركيا هناك نسبة مشاركة عالية، وهذا يدل على قوة الديمقراطية في بلادنا".

وأكد أن تركيا لديها خبرة كبيرة في تنظيم الاستحقاقات الانتخابية، وإطلاع الرأي العام على نتائج الانتخابات بكل شفافية ووضوح.

والاثنين، قال نائب رئيس حزب "العدالة والتنمية"، علي إحسان ياووز، إن 17 ألفا و410 أصوات فرزت من 309 صناديق في مدينة إسطنبول، كانت لصالح حزبه، لكنها سُجّلت في خانة أحزاب أخرى.

ووفق النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات المحلية، التي جرت الأحد، حصل مرشح حزب "العدالة والتنمية" لرئاسة بلدية مدينة إسطنبول بن علي يلدريم، على 48.53% من الأصوات، مقابل 48.78% لمرشح حزب الشعب الجمهوري (المعارض)، أكرم إمام أوغلو. 

وأظهرت النتائج غير الرسمية للانتخابات المحلية في تركيا، فوز "تحالف الشعب" الذي شكّله حزب "العدالة والتنمية" مع حزب "الحركة القومية"، بفارق ملحوظ يتمثل بنسبة 51.74 في المئة من أصوات الناخبين مقابل 37.64 في المئة لـ"تحالف الأمة" الذي يضم حزب "الشعب الجمهوري" وحزب "إيي" المعارضين.