يوليو 02 2018

العراق: لا يوجد قرار باستئناف صادرات كركوك النفطية لتركيا

بغداد - أبلغ وزير النفط العراقي جبار اللعيبي صحيفة الصباح التي تديرها الدولة اليوم الاثنين أن العراق ما زال في محادثات مع تركيا وسلطات إقليم كردستان لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان.
ونسبت الصباح إلى اللعيبي قوله "قرار إعادة التصدير يعتمد على نتائج المباحثات."
وقال اللعيبي إن إنتاج حقول كركوك النفطية يبلغ 220 ألف برميل يوميا في الوقت الحالي، تُوجه بالكامل إلى مصافي التكرير المحلية.
وفي نوفمبر الماضي، أعلنت وزارة النفط العراقية أنها قررت بناء خط أنابيب جديد بنحو 250 كيلومترا لتصدير النفط يمتد من قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين إلى منطقة فيشخابور الحدودية مع تركيا من حيث ينقل النفط إلى ميناء جيهان.
وكان مسؤولون أتراك وعراقيون قد تباحثوا طويلاً في إمكانية استئناف عمليات تصدير النفط الخام من حقول كركوك الشمالية، عبر ميناء جيهان التركي، ومناقشة العقبات والمشاكل الفنية والإدارية، التي تعترض ذلك من أجل إيجاد الحلول اللازمة من قبل المعنيين في كلا الجانبين، وإجراء الاستعدادات اللوجستية والتقنية.
وسينقل الأنبوب الجديد الخام من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي، وسيكون بديلا من الأنبوب القديم الذي تضرر كثيرا بفعل الاستهدافات المتكررة للأنبوب والتجاوزات الحاصلة عليه نتيجة للعمليات التخريبية لعصابات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، ما يعوق عمليات تأهيله.
وكان العراق يصدر بين 250 الى 400 الف برميل يوميا الى تركيا عبر هذا الأنبوب قبل سيطرة الجهاديين على مناطق مروره في شمال البلاد.
والتصدير متوقف حاليا من حقول كركوك النفطية، لكن الإنتاج متواصل رغم أنه دون القدرات الممكنة.
واستعادت القوات العراقية جميع الحقول النفطية في مدينة كركوك الغنية بالنفط والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الشمالية التي سيطر عليها الأكراد في العام 2014، بسبب الفوضى التي خلفها هجوم تنظيم الدولة الإسلامية.
وصادرات حقول كركوك متوقفة منذ أن انتزعت القوات الحكومية العراقية السيطرة عليها في أكتوبر 2017 ردا على استفتاء الانفصال الكردي الذي لقي معارضة واسعة من تركيا وإيران وقوى غربية.
لكن رغم ذلك، فإن السلطات الاتحادية غير قادرة على تصدير النفط عبر الأنابيب الشمالية بسبب الأضرار التي لحقت بها إثر العمليات العسكرية ضد الجهاديين، وأيضا لمرورها عبر الأراضي الكردستانية.
ويدير الإقليم الكردي خط أنابيب يتصل بخط كركوك-جيهان المزدوج عند منطقة الخابور على الحدود مع تركيا.
ورحبت تركيا بسيطرة القوات العراقية على كركوك أكتوبر الماضي، ووصف حينها رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، سيطرة الحكومة المركزية العراقية على مدينة كركوك بـ"التطوّر الإيجابي".
واستعادت القوات العراقية الاتحادية السيطرة على مدينة كركوك ومناطق شاسعة جنوبي وغربي المدينة، خلال عملية عسكرية انسحبت خلالها البيشمركة من المنطقة دون مقاومة تذكر. 
وكانت البيشمركة تسيطر على المناطق المتنازع عليها، في محافظات كركوك، ونينوى (مركزها الموصل)، وديالى، وصلاح الدين، عقب انسحاب الجيش العراقي أمام اجتياح تنظيم "داعش" الإرهابي شمالي وغربي البلاد صيف 2014.