العراق وسوريا يُطالبان الأمم المتحدة بمنع التجاوزات التركية

الأمم المتحدة (الولايات المتحدة) – أكد كلّ من العراق وسوريا عبر منبر الأمم المتحدة على مُطالبة تركيا بوقف تجاوزاتها العسكرية وتهديداتها لأراضيهما، داعين المُجتمع الدولي للتدخل بقوة واتخاذ موقف تجاه الممارسات التركية.
فقد طالب وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، المجتمع الدولي بموقف جاد من "تجاوزات تركيا على الأراضي العراقية".
وقال الجعفري خلال إلقائه كلمة العراق في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: "حررنا بلدنا بالتضحيات التي قدمها العراقيون، ونعمل من أجل إعادة الإعمار وترسيخ مؤسسات الدولة بعد الانتصار على داعش".
وأكد وزير الخارجية العراقي، رفض بلاده قيام الجيش التركي بعمليات عسكرية على أراضيه، داعيا إلى ضرورة احترام سيادة العراق على كافة أراضيه، لافتا الانتباه في الوقت ذاته إلى أن العراق حريص على العلاقات مع أنقرة، ولكن لا يعني هذا قبوله باختراقها للسيادة العراقية.
وأضاف: "نسعى إلى صياغة استراتيجية ذات أبعاد سياسية واقتصادية وثقافية من أجل محاربة الأفكار الإرهابية، ونؤكد على حماية التعدد والأقليات في عراق واحد وموحد".

العراق وسوريا يُطالبان الأمم المتحدة بمنع التجاوزات التركية

من جهته طالب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية السوري وليد المعلم في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك السبت، القوات الأميركية والتركية والفرنسية بالانسحاب "فورا" من سوريا.
وقال المعلم في خطاب نشرته وكالة "سانا" السورية "إننا نعتبر أي قوات توجد على الأراضي السورية دون طلب من الحكومة السورية بما في ذلك القوات الأميركية والفرنسية والتركية هي قوات احتلال وسيتم التعامل معها على هذا الأساس ولذلك عليها الانسحاب فورا ودون قيد أو شرط".
وندد المعلم بحكومات شكلت "تحالفا دوليا غير شرعي بقيادة الولايات المتحدة".
كما أعلن وزير الخارجية السوري من جهة ثانية أن "معركتنا ضد الارهاب قد شارفت على الانتهاء" مضيفا "أننا عازمون على مواصلة المعركة المقدسة حتى تطهير كل الأراضي السورية من رجس الإرهاب ومن أي وجود أجنبي غير شرعي".
وتابع الوزير السوري "بات الوضع على الأرض أكثر أمنا واستقرارا بفضل الإنجازات التي تحققت ضد الإرهاب"، مضيفا لقد "باتت الأرضية مهيأة للعودة الطوعية للاجئين السوريين إلى وطنهم".
وقال المعلم إن "عودة كل سوري تشكل أولوية بالنسبة للدولة السورية وأن الأبواب مفتوحة أمام جميع السوريين في الخارج للعودة الطوعية والآمنة"، مضيفا "بالفعل فقد بدأنا نشهد عودة آلاف السوريين المهجرين في الخارج إلى سوريا".
وتابع وزير الخارجية السوري أن "الحكومة السورية بمساعدة مشكورة من روسيا لم ولن تألو جهدا من أجل مساعدة هؤلاء المهجرين على العودة وتوفير مقومات الحياة الأساسية لهم... ولذلك فقد تم تشكيل هيئة تنسيق خاصة بعودة المهجرين إلى مناطقهم الأصلية في البلاد وتمكينهم من العيش بشكل طبيعي من جديد".
وأضاف المعلم "تقوم بعض الدول الغربية بعرقلة عودة هؤلاء المهجرين السوريين إلى بلادهم من خلال تخويفهم من العودة تحت ذرائع واهية وتسييس هذا الملف الإنساني البحت واستخدامه ورقة في تنفيذ أجنداتهم السياسية والربط بين عودة المهجرين والعملية السياسية".
ويقول دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرا بين روسيا وتركيا وجنّب محافظة إدلب هجوما واسع النطاق أوجد فرصة للمُضي قدما في محادثات سياسية.
لكن المعلم أكد أن هذا الاتفاق "هو اتفاق مؤطر زمنيا بمواقيت محددة ويشكل جزءا من الاتفاقات السابقة حول مناطق خفض التوتر التي نتجت عن مسار أستانا"، معربا عن أمله بأن "يؤدي تنفيذ هذا الاتفاق إلى تصفية (جبهة النصرة) وغيرها من التنظيمات الإرهابية".