أغسطس 15 2018

العفو الدوليّة ترحّب بالإفراج عن تانر كيليتش

اسطنبول – في مبادرة مفاجئة وفي أجواء توتر متصاعدة بين الولايات المتحدة وتركيا، أكدت منظمة العفو الدولية لوكالة الأنباء الألمانية، أن محكمة تركية أصدرت قرارا بإطلاق سراح تانر كيليتش رئيس فرع المنظمة في تركيا.
وقال أندرو جاردنر، الخبير بالمنظمة لشؤون تركيا، إن محكمة في إسطنبول أمرت بإطلاق سراح كيليتش من محبسه في ولاية إزمير غربي البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن كيليتش  محتجز في تهم تتضمن التورط مع أشخاص شاركوا في المحاولة الانقلابية التي وقعت في تركيا عام .2016 كما يواجه اتهامات تتعلق بتحميل تطبيق مراسلة مشتبه به على هاتفه.
وكانت السلطات التركية أوقفت 11 ناشطا، بينهم كيليتش، خلال ورشة تدريب حول حقوق الإنسان في اسطنبول في يونيو من عام .2017
وقال كومي نايدو أمين عام المنظمة :"نشعر بسعادة غامرة لسماع هذه الأنباء. قمنا على مدار أكثر من عام بحملات ونضال للوصول لما وصلنا إليه، إلا أنه يبدو أنه سيتم أخيرا إطلاق سراح تانر".
وأمرت محكمة في اسطنبول الأربعاء بإطلاق سراح مدير مكتب منظمة العفو الدولية في تركيا تانير كيليتش الذي يحاكم بتهمة القيام بأنشطة إرهابية، حسبما قالت المنظمة غير الحكومية.
وكانت الشرطة التركية أوقفت مجددا رئيس منظمة العفو الدولية في تركيا تانر كيليتش بعد ساعات من إصدار محكمة في إسطنبول قرارا قضائيا بالإفراج المشروط عنه في فبراير الماضي.
وقالت المنظمة إنه وبعيد صدور قرار بإطلاق سراحه صدرت مذكرة توقيف جديدة بحق كيليتش، وتم وضعه مجددا قيد التوقيف.
وردت محكمة إسطنبول طلب الاستئناف، لكنها أحالته إلى محكمة أخرى لإصدار قرار بشأن توقيف كيليتش.
وأوقف كيليتش منذ يونيو 2017 بعد الاشتباه بانتمائه إلى حركة الداعية التركي فتح الله غولن، المتهم بدوره من قبل أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب في يوليو 2016، لكنه ينفي هذا الاتهام الذي تعتبر منظمة العفو أن "لا أساس له".
ويحاكم كيليتش مع عشرة ناشطين حقوقيين آخرين بينهم مديرة منظمة العفو في تركيا أديل إيسير والمواطن الألماني بيتر شتويدتنر والناشط السويدي علي الغراوي، وجميعهم متهمون بمساعدة ثلاث "منظمات إرهابية" هي حركة غولن وحزب العمال الكردستاني ومجموعة يسارية متطرفة.
وكانت تركيا فرضت بعد محاولة الانقلاب في 2016 حالة الطوارئ التي تم تمديدها مرات عدة.
وأوقف بموجب حالة الطوارئ أكثر من 55 ألف شخص للاشتباه بارتباطهم بحركة غولن.
وتقول منظمة العفو الدولية انه في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة، التي وقعت في تركيا في يوليو 2016، عمدت السلطات إلى استخدام حالة الطوارئ السارية كذريعة للقضاء على المجتمع المدني. وأصبح المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون والنقابيون والمحامون وغيرهم من عناصر المجتمع المدني يعيشون في خوف دائم، لأنهم لا يدرون إن كان أفراد الأمن سوف يقرعون أبوابهم عند الفجر ليقتادوهم إلى السجن، بسبب "تغريدة" كتبوها أو مقالٍ نشروه أو خطبة ألقوها، أو لأنهم كانوا يؤدون عملهم ليس إلا. ويشعر كل واحد من هؤلاء أن كل يوم يمضيه وراء القضبان هو يوم آخر من الظلم.
وقالت المنظمة العفو الدولية، لن نكلَّ من النضال في سبيل إطلاق سراحهم، وسوف نواصل الحديث عن الأوضاع في تركيا، ونستمر في دعم أولئك الشجعان الذين يناضلون دفاعاً عن حقوق الإنسان في تركيا.
وسوف نظل نحصي الأيام إلى أن يخطو تانر كيليتش خارج بوابات السجن، ويكون بوسعه أخيراً أن يحتضن زوجته وبناته وهو يتنفس نسائم الحرية.

مساعي " امنيستي" تكللت بالنجاح وحملاتها دفاعا عن كيليتش ومن اجل الافراج عنه وصلت الى نهاية طيبة في وقت تتطلع المنظمة الى الافراج عن جميع سجناء الرأي والصحافيين والمعارضين الذين تكتظ بهم السجون التركية.