العلاقات التركية - الألمانية قد تشهد مزيداً من التأزيم بعد صعود يسارية منتقدة لأردوغان في البرلمان 

برلين - لا شك أن العلاقات التركية - الألمانية هي ليست في احسن احوالها، فهنالك كثير من القضايا العالقة بين البلدين والتي ادت الى خلافات متفاقمة لم تفلح حتى الان الجهود الدبلوماسية التركية في حلحلتها. 
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان تعامل مع الجانب الالماني في كثير من المناسبات بكثير من الندية بل وحتى التحدي ما وصف من الجانب الالماني على انه اهانات كلامية غير مقبولة خاصة عندما ذكر الالمان واقرنهم بالماضي النازي ثم بالتستر على الارهاب وغيرها من التصريحات النارية التي صبت الزيت على النار وزادت العلاقات بين البلدين تأزيما. 
وتبدو الاخبار القادمة من العاصمة برلين مؤخرا غير سارة لانقرة ولا للرئيس اردوغان شخصيا حيث صعد نجم برلمانية يسارية من اصول كردية - تركية وفوق ذلك معادية للرئيس اردوغان. 
وحيث اعلن عن تولي البرلمانية سيفيم داجديلين قيادة المجموعة البرلمانية الألمانية-التركية في البرلمان الألماني. 
وبحسب ما ذكرته دوائر من الكتلة البرلمانية لحزب اليسار الألماني المعارض لوكالة الأنباء الألمانية،  أن الكتلة البرلمانية للحزب اختارت بالإجماع نائبة رئيس الكتلة سيفيم داجديلين المنحدرة من أصول تركية - كردية لهذا المنصب، الذي تم منحه لكتلة اليسار ضمن اتفاق داخلي بين الكتل البرلمانية. 
داجديلين تندرج ضمن أشد المنتقدين للرئيس التركي رجب طيب اردوغان ولسياسات حكومته وسياسات حزب العدالة والتنمية في 
البرلمان الألماني وهي لطالما وصفته بعدة صفات من بينها راع للإرهاب. 
ولم تسافر داجديلين منذ أعوام إلى تركيا لأنها تتخوف من اعتقالها هناك. 

داجديلين ترفع علم وحدات حماية الشعب الكردي في اثناء جلسة للبرلمان الالماني احتجاجا على الحملة العسكرية التركية على منطقة عفرين
داجديلين ترفع علم وحدات حماية الشعب الكردي في اثناء جلسة للبرلمان الالماني احتجاجا على الحملة العسكرية التركية على منطقة عفرين

ويتهمها مسؤولون من حزب العدالة والتنمية التركية بدعم حزب العمال الكردستاني المحظور في ألمانيا أيضا بصفته منظمة إرهابية. 

وتحل داجديلين في هذا المنصب محل ميشيلا مونترفرينج المنتمية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، والتي تتولى حاليا منصب وزيرة الدولة للشؤون البرلمانية في وزارة الخارجية الألمانية.  
وعرفت داجديلين بتصريحاتها الحادة ضد الحكومة التركية وكانت قد صرحت في وقت سابق انه "يتعين وقف التعاون الامني والعسكري مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان فورا"، وذلك في معرض انتقادها للسياسة التركية في قمع الحريات واضافت: "يتضح باستمرار أن ما يهم أردوغان فقط هو ترسيخ حكم استبدادي في تركيا، الاعتداءات واسعة النطاق على حرية الرأي والصحافة في تركيا تتفاقم من دون رادع". 
وكانت داجديلين قد رفعت علم وحدات حماية الشعب الكردي السورية في اثناء جلسة للبرلمان الالماني في معرض احتجاجها على الغزو التركي لمنطقة عفرين في يناير الماضي.
واعلنت سيفيم داجديلين قبل ذلك تعرضها لتهديدات بالقتل بعد تصويتها لصالح قرار يدين "الإبادة الجماعية" ضد الأرمن، وذلك في حوار لها مع DW حيث أكدت وجود كثير من اتباع أردوغان في ألمانيا. 
وقالت "إننا نواجه حشدا فاشيا لم نشهد مثله من قبل، يسعى هذا الحشد لتثبيت سياسة أردوغان العنيفة في ألمانيا، إلا أن ما يثير قلقي هو التعامل الهادئ للحكومة الألمانية مع هذا الملف، ستضطر ألمانيا لدفع تبعات هذه السياسة غاليا".  
وحول استقطاب الحكومة التركية لابناء الجالية المقيمة في المانيا لكسب الاصوات في الانتخابات قالت قالديلين "أردوغان بحاجة لأصوات الناخبين المقيمين في ألمانيا. لهذا فإنه يسعى لتوسيع نفوذه السياسي أكثر. ولتحقيق ذلك، يحاول استمالة الألمان ذوي الأصول التركية حتى يربحهم في صفه.فهم من سيقفون في وجه منتقديه، وتهديد خصومه كما يحصل الآن".